1 من 2
زُهَير بن صُرد: السعديّ الجُشميّ، أبو جَرْول، ويقال أبو صرد.
قال ابْنُ مَنْدَه: سكن الشام. وقال ابن إسحاق في المغازي: حدّثني عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه ــ أن وَفْدَ هوازن أتوا النبيَّ صلّى الله عليه وآله وسلّم وقد أسلموا قالوا: يا رسول الله، إنا أهل وعشيرة، وقد أصابنا من البلاء ما لا يخفى عليك، فامنُنْ علينا، مَنَّ الله عليك. قال: وكان رجل من هوازن يكنى أبا صُرد، فقال: يا رسول الله، إنما في الحظائر عَمّاتك وخالاتك وحواضنك اللّاتي كنّ يكفلنك، فذكر الحديث والشعر بطوله.
وقد وقع لي هذا الحديث وفيه الشّعرُ عاليًا عشاري الإسناد، ذكرته في العشرة العشارية، وأمليته منْ وَجْهٍ آخر في الأربعين المتباينة، وأعلّ ابن عبد البرّ إسناده بأمر غير قادح قد أوضحتهُ في لسان الميزان في ترجمة زياد بن طارق. والله المستعان.
وذكر ابْنُ سَعْد في الطّبقات في الترجمة النبويّة في قصة يوم حُنَين وقسمة الغنائم بالْجِعْرَانة عن الواقديّ، عن معمر، عن الزهريّ؛ وعن عبد الله بن جعفر المسوريّ؛ وعن ابن أبي سبرة وغيره. قالوا: وقدم علينا أربعة عشر رجلًا من هَوازن مسلمين، وجاءوا بإسلام مَنْ وراءهم من قومهم، وفيه: فكان رأسَ القوم والمتكلمَ أبو صرد زهير بن صُرد، فقال: يا رسول الله، إنا أهل وعشيرة.. فذكره دون الشّعر؛ وفيه: "إِنَّ أَبْعَدَهُنَّ قَرِيبٌ مِنْك، خَضََنّكَ في حِجْرِهِنَّ، وَأَرْضَعْنَكَ بِثديهِنَّ، وَتَوركَنّكَ عَلَى أَوْرَاكِهِنَّ؛ وَأَنْتَ خَيْرُ الْمَكْفُولِينَ."(*)
(< جـ2/ص 473>)
2 من 2
أبو جَرْوَل: زهير بن صُرَد الجشمي. تقدم في الأسماء.
(< جـ7/ص 55>)