1 من 2
عبد الله بن وَهْب بن زَمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى القرشي الأسدي:.
هو عبد الله الأصغر. له رؤية.
وأما الأكبر فتقدم في الأول.
(< جـ5/ص 23>)
2 من 2
ز ــ عبد الله بن وَهْب: بن زمعة.
قَالَ أَبُو مُوسَى فِي الذَّيْلِ: أورده بعضُ أصحابنا من رواية يحيى بن عبد الله بن الحارث عنه، قال: لما دخل النبي صلى الله عليه وآله وسلم مكةَ يوم الفتح قال سعد بن عُباَدة: ما رأينا مِنْ نساء قريش ما كان يذكر من الجمال. فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "هَلْ رَأيْتَ بَنات بَنِي أُميةَ بن المُغِيرةِ؟ هَلْ رأيتَ قريبةَ؟ هل رأيتَ هِنْدًا؟ هَلْ رأيتهُنَّ وَقَدْ فُجِعْنَ بِآبائِهِنَّ وأَبْنَائِهِنَّ"؟(*) قال: ولا تصح صحبته؛ لأن أباه يروي عن ابن مسعود، وهو ابنُ أخي عبد الله بن زمعة، وهذا الحديث لو ثبت فلعَلّه كان قبل الحجاب وإلا فهو منكر لا يَثْبت.
قُلْتُ: في هذا الكلام نظر من أوجه:
الأول ـ قوله: لا تصح صحبته؛ لأن أباه رَوى عن ابن مسعود؛ فإن التعليل غير مستقيم، وكم من كبير رَوَى عن صغير فضلًا عن قَرِين.
الثاني ـ وَهْب بن زمعة صحابي معروف، وسيأتي ذكره؛ ولا أعرف له رواية عن ابن مسعود.
الثالث ـ قوله: وهو ابن أخي عبد الله ـ صوابه عَبْد بغير إضافة، وعَبْد هو الذي خاصم سَعْد بن أبي وقاص في ابن وَليدة زَمعة.
الرابع ـ قوله: لكان قبل الحجاب غلط فاحش؛ لأن القصةَ مصرِّحة بأنّ ذلك كان يوم الفتح، والحجابُ كان قبل الفَتْح بثلاث سنين أو أربع، ولو ساق سنده لأمكن الوقوفُ على عِلّته؛ وعلى تقدير ثبوته فله وَجْه لا يلزم منه أن يكون سعد رأى نساءَ قريش مُسْفِرات؛ وإنما يجوز أن يكون تزوَّج منهن فرأى التي تزوجها وأمَّها وبناتها مثلًا، فقال ما قال: وفي الجملة هو خَبَرٌ مرسل؛ لأن عبد الله بن وهب هذا هو الأصغر.
وقد تقدمت ترجمة أخيه عبد الله الأكبر في القسم الأول، وأنه قتل يوم الدار: وأما الأصغر فإنه رَوَى عن أم سلمة، ومعاوية، وزوجته كريمة بنت المقداد، وغيرهم. ويقال: إن له رواية عن عثمان.
رَوَى عَنْهُ الزُّهرِيُّ وحفيداه: يعقوب، وموسى؛ وغيرهم.
قال الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: كان عريفَ بني أسد وذكره ابن حبان في الثقات.
(< جـ5/ص 166>)