تسجيل الدخول


فرات بن حيان بن ثعلبة بن عبد العزى بن حبيب بن حية بن ربيعة بن صعب بن...

فُرَات بن حَيْان، وقيل: ابن حيّان، وقيل: ابن حَبان بن ثعلبة الربعي البكري اليشكري، ثم العجلي، حليف بني سهم.
له عقب بمكة، وهو أَحد الأَربعة الذين أَسلموا من ربيعة، ولما أَسلم حَسُن إِسلامه، وبعثه رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم إلى ثمامة بن أُثال في قَتل مسيلمة، وقتاله(*)، ولم يزل يغزو مع رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم إِلى أَن توفي رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، فانتقل إِلى مكة، فنزلها. قَالَ الْبُخَارِيُّ، وتبعه أبو حاتم: كان هاجر إلى النبي صلى الله تعالى عليه وعلى آله وسلم. وَقَالَ الْبَغَوِيُّ: سكن الكوفة، وابتنى بها دارًا، وله عَقب بالكوفة، وأقطعه أرضًا بالبَحْرَين. وقال ابْنُ السَّكَنِ: له صحبة. قال المَرْزَبَانِيُّ: كان ممن هجا رسولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم، ثم مدحه فقَبِل مدحه. روى عدي بن حاتم، أنّ فُرات بن حيان أسلم، وفقه في الدين، وأقطعه النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أرضًا باليمامة تغلُّ أربعة آلاف ومائتين. وذكر سيف في الفتوح مِنْ طريق أحمد بن فُرات بن حيان؛ قال: خرج أبو هريرة، وفُرات بن حيان، والرّجّال بن عنْفَوة مِنْ عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: "لَضِرْسُ أحدهم في النار أَعظم من أحُد، وإن معه لقَفا غادر"، قال: فبلغنا ذلك، فما آمنّا حتى صنع الرجَّال ما صنع، ثم قُتل، فخرّ أبو هريرة، وفرات بن حيان ساجدَيْن شكرًا لله عز وجل، قلت: وكان الرجّال ارتدّ وافتتن بمسيلمة، وقُتل معه كافرًا. روى عليّ، أنه قال: أُتي النبي صلى الله عليه وآله وسلم بفُرَات بن حيان يوم الخندق، وكان عَيْنًا للمشركين، فأمر بقتله، فقال: إني مسلم، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "إن منكم مَنْ أتألّفهم على الإسلام، وأكِلُه إلى إيمانه، منهم فُرَات بن حيان". كان بمكة، فَبَعَثَته قريشٌ يُخْبِرُ أبا سفيان بن حرب بخروجهم إليه في نَفِير بَدْرٍ الأولى، وكان دَلِيلًا هاديًا بالطريق قد دَوّخَها، وسلكها، وهو الذي عَنَى حسان بن ثابت بقوله:
فإنْ تَلْقَ فِي تَطوَافِنَا والتِمَاسِنَا فُرَاتَ بنَ حَيَّانٍ يَكُنْ رَهْن هالكِ
وخرج صفوان بن أمية في عير لقريش إلى الشام في تجارة، ومعه بضائع لرجال من قريش، وخرج معه عبد الله بن أَبِي رَبيعة، وحُوَيْطِب بن عبد العُزَّى في رجال من قريش، فوردوا الشام، فباعوا مَا معهم، واشتَروا ما أرادوا، وَكَانَ دليلهم فُرات بن حَيّان العجلي، فنكَبَ بهم عن الطريق، وأخذ طريقا غير الساحل مما يلي العراق، فبلغ النبيَّ صَلَّى الله عليه وسلم، رُجوعُهم، فأَرْسلَ زيدَ بن حارثة في مائة راكب، فاعترضوا لهم، فأصابوا العِيرَ، وأفلت أعيانُ القوم، وأسروا فُراتَ بن حَيّان العِجْلي، ورجلَين معه، فَقَدِموا بهم، وبالعير على رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، فَخَمَّس العيرَ، فبلغ الخُمسُ يومئذ قيمة عشرين ألف درهم، وقسم ما بقي على أهل السَّرِيّة، وأُتِيَ بفرات بن حيان أسيرًا، وقد كان أُفلِت يوم بدرٍ يَعدُو عَلَى قَدَمِه، فكان الناس عليه أحنق شيء، فلما أُتِي به إلى رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، وكان الذي بينه، وبين أبي بكر حسنا، فقال له أبو بكر: أَمَا آنَ لَكَ أنْ تُقصِر؟ قال: إن أفْلَتّ من محمد هذه المرة لم أعد أبدًا، فقال أبو بكر: فأسلم تترك، قال فرات: فقد أسلمتُ لله رب العالمين، فتركه رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، من القتل. ولم يزل يغزو مع المسلمين إلى أن قُبِضَ رسولُ الله صَلَّى الله عليه وسلم، فتحول إلى الكوفة، وابتنى بها دارًا في بني عجل، وله اليوم عَقِبٌ بالكوفة(*). قال محمد بن عمر: وكانت سرية زيد التي أصاب فيها فراتَ بن حَيّان تُسمى سرية القَرَدَة، وهي ناحِيةٌ مِن نجد ما بين الرَّبذة، والغَمرة، وكانت في جمادى الآخرة على رأس ثمانية وعشرين شهرًا مِن الهجرة. روى مُحارب بن دثار حديث: "إِنَّ مِنْ أُمَّتِي مَنْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَأتِيَ مَسْجِدَهُ، أَوْ مُصَلَّاهُ مِنَ العُرَى، يَحْجِزُهُ إِيمَانهُ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ؛ مِنْهُمْ: أُويْس القَرَنِيّ، وَفُرَاتُ بنُ حَيَّانٍ"(*). روى عنه حارثة بن مُضَرِّب، وقيس بن زهير، والحسن البصري، وحنظلة بن الربيع. روى فرات بن حَيّان، أَن النبي صَلَّى الله عليه وسلم قال: "بمثل هذا فائتموا".
الاسم :
البريد الالكتروني :
عنوان الرسالة :
نص الرسالة :
ارسال