1 من 1
ماتع: ذكر الواقدي: أنه مولى فاختة بنت عمرو بن عائذ بن عمران بن مخروم، وإنه كان هو وهيت في بيوت النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم، وإنه قال لعائشة لما سمعها تطلب امرأةً تخطبها لعبد الرحمن بن أبي بكر أخيها: عليك بفلانة فإنها تُقبل بأربع وتُدْبِر بثمان، فسمعه النبيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فنفاهُ إلى الحمى، فاستمر على ذلك إلى خلافة عمر وأبي بكر ثم إلى خلافة عمر رضي الله عنه.
قلت: وذكر ابْنُ إِسْحَاقَ في المغازي، عن محمد بن إبراهيم التيمي ـــ أنه هو الذي قال في بنت غيلان: تُقبل بأربع، وتُدْبر بثمان. والمعروف أن الذي قال ذلك هو هِيت، وهو في صحيح البخاري، عن ابن جريج كما سيأتي في ترجمته.
وذكر ابْنُ وَهْبٍ في جامعه عن الحارث بن عبد الرحمن عن ابن أبي ذِئب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أن مخنَّثَيْن كانا على عَهْدِ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقال لأحدهما هيت وللآخر ماتع، فهلك ماتع وبقي هِيت بعد.
قال ابنُ وَهْبٍ: وحدثني مِنْ سمع أبا معشر يقول: إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر به فضُرب، فذكر الحديث. وسيأتي في ترجمة هيت [[قال أبو عبيد البكري في شرح أمالي القالي: كان بالمدينة ثلاثةٌ من المخنَّثين يدخلون في النساء فلا يحجبون: هيت: وهدم، ومانع.]] <<من ترجمة هيت المخنث "الإصابة في تمييز الصحابة".>>.
(< جـ5/ص 519>)