أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري
((إبْرَاهيم بن عَبْد الرَّحْمن بن عَوْف الزُّهْرِي. ونذكر نسبه عند أبيه [[عَبْدِ الرَّحْمنِ بنِ عَوْف ابن عَبْد عَوفِ بن عبد بن الحارث بن زُهْرة بن كلاب ابن مُرَّة القُرَشي الزهري]] <<من ترجمة عَبْدُ الرَّحْمنِ بنُ عَوْف بن عَبْد عَوفِ "أسد الغابة".>>))
((يكنى: أبا إسحاق، وقيل: أبا محمد))
((قال أبو نعيم: ومما يدل على أنه ولد في حياة رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم ما روي عن إبراهيم بن المنذر أن إبراهيم بن عبد الرحمن توفي سنة خمس وسبعين، وله ست وسبعون سنة، وروايته عن عمر بن الخطاب وعن أبيه. قلت: في قول أبي نعيم عندي نظر؛ لأنه استدل على صحبته بقول ابن المنذر إنه مات سنة خمس وسبعين، وله ست وسبعون سنة، فعلى هذا تكون ولادته قبل الهجرة بسنة. وقد ذكر المفسرون ومصنفو السير وكتب الأنساب وأسماء الصحابة أن أم كلثوم بنت عقبة أقامت بمكة إلى أن صالح النبي كفار قريش سنة سبع بالحديبية، ثم هاجرت فجاء أخواها يطلبانها، فأنزل الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ} الآية فلم يسلمها إليهما، وتزوجها زيد بن حارثة فقتل عنها بمؤتة سنة ثمان، فتزوجها الزبير بن العوام فولدت له زينب، ثم طلقها فتزوجها عبد الرحمن بن عوف، فولدت له إبراهيم وحميدًا وغيرهما؛ فإن كان قد ولد في زمن النبي صَلَّى الله عليه وسلم فيكون في آخر عمره لأن زيدًا قتل في جمادى الأولى سنة ثمان فتزوجها الزبير، وولدت له، وانقضت لها عدتان من زيد، والزبير، ثم تزوجها عبد الرحمن فولدت إبراهيم، فيكون في آخر أيامه، والله أعلم.)) أسد الغابة.
((أمّه أمّ كلثوم بنت عُقْبة بن أبي مُعيط بن أبي عَمرو بن أميّة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قُصيّ، وأمّها أرْوى بنت كُريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصيّ وأمّها أمّ حكيم وهي البَيْضاء بنت عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصيّ.))
((فَوَلَدَ إبراهيمُ بن عبد الرحمن: قُريرًا وأمَّ القاسم وشُفَيَّةَ وهي الشفاء وأمّهم أمّ القاسم بنت سعد بن أبي وقّاص بن أُهيب بن عبد مناف بن زُهْرة، وعُمَر، والمِسْور، وسعدًا وصالحًا، وزكريّـاء، وأمَّ عمرو، وأمّهم أمّ كلثوم بنت سعد بن أبي وقّاص بن أُهيب بن عبد مناف بن زُهْرة، وعتيقًا وحفصةَ وأمّهما بنت مطيع بن الأسود بن حارثة بن نَضْلة بن عوف بن عَبيد بن عَويج بن عديّ بن كعب، وإسحاقَ بن إبراهيم وأمّه أمّ موسى بنت عبد الله بن عوف بن عبد عوف بن عبد بن الحارث بن زهرة، وعثمانَ بن إبراهيم وأمّه علياء بنت معروف بن عامر بن خِرْنـِق، وهَودَ بن إبراهيم، وشُفَيَّة الصغرى وأمّهما أمّ ولد، والزّبيرَ بن إبراهيم، وأمَّ عبّاد، وأمّهما أمّ ولد، وأمَّ عمرو الصغرى لأمّ ولد، والوليدَ بن إبراهيم لأم ولد. وكان إبراهيم يكنى أبا إسحاق. أخبرنا يزيد بن هارون ومَعْن بن عيسى، ومحمد بن إسماعيل بن أبي فُدَيك قالوا: أخبرنا ابن أبي ذئب، عن سعد بن إبراهيم، عن أبيه أنّ عمر بن الخطّاب حرّق بيت رُوَيْشِد الثقفي وكان حانوتًا للشراب وكان عمر قد نهاه، فلقد رأيتُه يلتهب كأَنّه جَمْرة.)) الطبقات الكبير.
((روايته عن عمر بن الخطاب وعن أبيه.)) أسد الغابة. ((قال البُخَارِيُّ في "الأوْسطِ": روى يونس عن ابن شهاب، قال: أخبرني إبراهيم بن عبد الرحمن بن عَوْف، قال: استسقى النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم. وقال بعضهم: استسقى بنا، قال: ولا يصحّ؛ لأن أمّه أمّ كلثوم زوجها أخوها الوليد أيام الفَتْح. وقال يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ: كان يعدُّ في الطبقة الأولى من التابعين، ولا نعلم أحدًا من ولد عبدالرحمن روَى عن عمر سماعًا غيره. وقال ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حدثنا ابن علّية، عن إسماعيل بن أمية، عن سَعْد بن إبراهيم، عن أبيه، هو إبراهيم بن عبد الرحمن بن عَوْف، قال: إني لأذكر مَسْكَ شاة أمرت بها أميّ فذبحت حين ضرب عُمر أبا بكرة فجعل مَسْكها عَلى ظَهْرِه من شدة الضّرب. ووقع عند أَبِي نُعَيمٍ ما يقتضي أنه وُلد قبل الهجرة، فعلى هذا يكون من أهل القسم الأول، لكنه لا يصح. والصواب قبل موت النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم. وذكره مسلم في الطبقة الأولى مِنْ تابِعي المدينة.)) الإصابة في تمييز الصحابة.
((تُوفِّي سنة ست وتسعين وهو ابنُ خمس وتسعين سنة.)) الاستيعاب في معرفة الأصحاب. ((توفّي إبراهيم بن عبد الرحمن سنة ستٍّ وسبعين وهو ابن خمسٍ وسبعين سنة.)) الطبقات الكبير.