1 من 3
أبو برقان السعدي: عمّ النبي صَلَّى الله عليه وسلم من الرضاعة.
قال أبُو مُوسَى: ذكره المُسْتَغْفِرِيُّ، ونقل عن محمد بن معن، عن عيسى بن يزيد قال: دخل أبو برقان عمّ النبي صَلَّى الله عليه وسلم من بني سعد بن بكر؛ قال: يا محمد، لقد جئت وما فتى من قومك أحبّ إليهم ولا أحسن ثناءً منك، وإنهم يتقممون. فقال: "يَا أبَا بَرْقَانَ، هَلْ تَعْرِفُ الحِيرَةَ؟" قلت: نعم. قال: "فَإنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ لتَسْمعنَّهَا يَرِدُ الوَارِدُ مِنْ غَيْرِ خَفِيرٍ". قال: لا أدري ما تقول، غير أني ما أتيتكَ من ثنية كذا إلا بخفير. فقال رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم: " لآخُذَنَّ بِيَدِكَ يَوْمَ القِيَامَةِ وَلأُذَكرَنَّكَ ذَاكَ". قال: فكان عثمان بن عفان يقول: يا أبا برقان، ما كان ليأخذك إلا وأنْتَ رجل صالح. قال أبُو بَرْقَانَ: قدمت الحيرة فوجدتُها على ما وُصفت لي(*).
قلت: عيسى بن يزيد هو المعروف بابن دأب الأخباري، وقد كذبوه، وقد صحفت هذه الكنية كما سيأتي في الثاء المثلثة.
(< جـ7/ص 33>)
2 من 3
أبو ثَرْوَان السعدي:
تقدم في الموحدة أبو برقان، فكأن أحدهما تصحيف من الآخر.
(< جـ7/ص 48>)
3 من 3
أبو ثروان بن عبد العزى السعدي: عمّ النبي صَلَّى الله عليه وسلم من الرضاعة.
ذكره ابْنُ سَعْدٍ في الطبقات في ترجمة حليمة مُرضعة النبي صَلَّى الله عليه وسلم. فقال: حدثنا محمد بن عمر ـــ هو الواقدي، عن معمر، عن الزهري، وعن عبد الله بن جعفر، وابن أبي سَبْرَة، وغيرهم؛ قالوا: قدم وَفْدُ هوازن على رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم الجعرانة بعد ما قسم الغنائم، وفي الوفد عَمّ النبي صَلَّى الله عليه وسلم أبو ثَرْوان، فقال: يا رسول الله، إنما في هذه الحظائر مَنْ كان يكفيك مِنْ عماتك وخالاتك وأخواتك، وقد حَضَنّاك في حُجُورنا، وأرضعناك بِثَدْيِنا، وقد رأيتك مرضعًا، فما رأيت مرضعًا خيرًا منك، ورأيت فَطيمًا فما رأيت فَطِيمًا خيرًا منك، ثم رأيتكَ شابًا فما رأيت شابًا خيرًا منك، ولقد تكاملت فيك خصال الخير، ونحن مع ذلك أهلك وعشيرتك، فَامْنُنْ علينا مَنَّ الله عليك. قال: وقدم عليهم وفد هوازن بإسلامهم، فكان رَأس القوم والمتكلم أبا صُرد زهير بن صُرَد، فذكر قصته(*).
قلت: تقدم ذكر هذا العم في حرف الباء الموحدة، وأن أبا موسى تبع المستغفري في أنه أبو برقان بموحدة وقاف؛ والذي ذكره الواقدي أولى، وأنه بمثلثة وراء. وقد ذكره في موضع آخر؛ فقال: إن النبي صَلَّى الله عليه وسلم سأل الشيماء أخته من الرضاعة عمَّنْ بقى منهم، فأخبرت ببقاء عمها وأختها وأخيها.
وقد مضى أن أخاها عبد الله بن الحارث، وأما أختها فاسمُها أنيسة. وسيأتي ذكرها في كتاب النساء إن شاء الله تعالى.
(< جـ7/ص48 >)