تسجيل الدخول


أبو عكرمة صعصعة بن صوحان العبدي

صَعْصَعَةُ بن صُوحَان بن حُجْر الرَّبَعِي العَبْدي:
أبو عكرمة، هو القائل لعمر بن الخطاب حين قسم المال الذي بعث به إليه أبو موسى ـــ وكان ألْفَ أَلْفَ درهم، وفضلت منه فَضْلَة، فاختلفوا عليه حيث يضَعُها، فقام خطيبًا، فحمد الله وأثنى عليه وقال:‏ أيّها النّاس، قد بقيت لكم فَضْلَة بعد حقوق النّاس، فما تقولون فيها؟ فقام صعصعة بن صُوحان ـــ وهو غلام شاب ـــ فقال‏:‏ يا أمير المؤمنين، إنما تُشَاوِر النّاس فيما لم ينزل الله فيه قرآنا، وأمّا ما أنزل الله به من القرآن ووضعه مواضعه فضَعْهُ في مواضعه التي وضع الله تعالى فيها.‏ فقال: ‏صدقت، أنت منّي، وأنا منك، فقسّمه بين المسلمين‏.‏ ذكره عمر ابن شبة بإسناده. كان مسلمًا على عهد رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم لم يلقه ولم يره، صَغُرَ عن ذلك، وكان سيدًا من سادات قومه عبد القيس، وكان فصيحًا خطيبًا عاقلًا، لَسِنًا ديّنًا، فاضلًا بليغًا. يُعَدّ في أصحاب علي رضي الله عنه‏. قال يحيى بن معين: صعصعة وزيد وصيحان ـــ بنو صُوحان ـــ كانوا خطباء من عبد القيس، له مع معاوية مواقف. وقال الشعبيُّ: كنت أتعلم من صعصعة الخطب.
كان ثقة قليل الحديث، روى صعصعة عن عليّ بن أبي طالب، قال: قلتُ لعليّ: انْهَنا عمّا نهانا عنه رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، وروى عن عبد الله بن عبّاس، قال ابن حجر العسقلاني: روى عن عثمان وعلي، وروى عنه أيضًا أبو إسحاق السبيعي، والمِنْهَال بن عَمْرو، وعبد الله بن بُرَيدة، وغيرهم. سيَّره عثمان إِلى الشام، وشهد مع علي حروبه، فشهد صفين، وشهد الجَمَل هو وأخواه زيد وسيحان ابنا صوحان. وكان سيحان الخطيب قبل صعصعة، وكانت الراية يومَ الجمَل في يده فقُتل، فأخذها زيد فقُتل فأخذها صعصعة، ذكر العَلَائِيُّ في أخبار زياد أن المغيرة نفى صعصعة بأمر معاوية من الكوفة إلى الجزيرة، أو إلى البحرين، وقيل إلى جزيرة ابن كافان، فمات بها، وقيل: مات بالكوفة في خلافة معاوية، وقيل بعدها، وأنشد له المرزباني:
هَلاَّ سَألْتَ بَنِي الجَارُودِ: أيُّ فتىً عِنْدَ الشَّفَاعةِ والبَابِ ابْنُ صُوحَانَا
كُنَّا وَكَانُوا كأمٍّ أرْضَعَتْ
وَلَدًا عُقَّتْ وَلَمْ تُجْزَ بِالإحْسَانِ إحْسَانا
الاسم :
البريد الالكتروني :
عنوان الرسالة :
نص الرسالة :
ارسال