مزرد بن ضرار بن سنان بن عمرو بن جحاش بن بجالة الغطفاني الثعلبي
((مُزَرِّد بن ضِرَار بن ثَعْلَبة بن حَرْمَلَةَ بن صيْفي بن أَصْرَمَ بن إِياس بن عَبْد غَنْم بنِ جحاش بن بَجَالة بن مالك بن ثَعْلَبَة بن سَعْد بن ذُبْيَان. قيل: ضرار بن سِنَان بن أُمَيَّة بن عَمْرو بنِ جحاش بن بَجَالة الغَطَفاني الذَّبْيَاني الثَّعْلَبي وهو أَخْو الشِّمَّاخ، واسم مُزَرْد: يزيد، ولكنه اشتهر بِمُزَرِّد. وإِنما قيل له "مُزَرِّد" لقوله: [الطويل]
فَقُلْـتُ تَزَرَّدْهَـا عُبَـيْـدُ، فَـإِنَّـنِـي لِـدُرْدِ الْمَـوَالِـي فِـي الْسِّنِيـنِ مُزَرِّدُ)) أسد الغابة. ((يزيد بن ضرار الأسديّ.)) ((مُزَرِّد بن ضرار: بن سنان بن عمرو بن جحاش بن بَجَالة الغطفانيّ الثعلبيّ.))
((هو أخٌ للشماخ الشّاعر المشهور. وقد تقدم بعض خبره في ترجمة الشماخ [[وقال أبو الفرج في الأغاني: كان للشمّاخ أخَوان شقيقان جَزْء بن ضرار، ومُزَرِّد بن ضرار، واسمه يزيد]] <<من ترجمة الشماخ بن ضِرَار بن حرملة "الإصابة في تمييز الصحابة".>>.)) ((قال المَرْزَبَانِيُّ: كان يُكنى أبا ضِرَار: وقيل أبا الحسن؛ وهو أسنُّ من الشماخ))
((قال المَرْزَبانِيُّ: أدرك الإسلام، فأسلم)) الإصابة في تمييز الصحابة.
((قَدِمَ "مُزَرِّدُ" على رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، وأَنشده: [الطويل]
تَعَلَّمْ رَسُولَ الله أَنَّـا كَـأَنَّّـنَا أَفَأْنَـا بِأَنْمَـارٍ ثَعَـالِـبَ ذِيْ غِسْـلِ
تَعَلَّـمْ رَسُـولَ الله لَمْ أَرَ مِثْلَهُمْ أَجَـرَّ عَلَـى الْأَدْنَـى وَأَحْرَمَ لِلْفَضْلِ
"وأَنمارُ" رهطه، وكان يهجوهم، وزعموا أَنه كان يهجوا أَضيافه.)) أسد الغابة. ((قال أَبُو عُمَرَ: قدم على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فأنشد له أبياتًا منها:
تَعَلَّمْ رَسُولَ الله لَمْ أَرَ مِثْلَهُمْ أَحَنَّ عَلَى الأَدْنَى وَأَقْرَبَ لِلْفَضْلِ
تَعَلَّمْ رَسُولَ الله أَنَّا كَأنَّنَـا أَفَأْنَا بِأَنْمَـــارٍ ثَعَالبَ ذِي غِسْــلِ
[الطويل]
وأنمار: رهطه، وكان يهجوهم. وذكره العَسْكَرِيُّ في باب مَن أدرك النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم من الشّعراء؛ وحكى بعضهم أنه قدم على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فأنشده شعرًا. وقال المَرْزَبَانِيُّ: كان يُكنى أبا ضِرَار: وقيل أبا الحسن؛ وهو أسنُّ من الشماخ؛ وله أشعار شهيرة؛ وكان هجّاء حلف ألاّ ينزل به ضيف إلاّ هجاه ولا يَتَنكَّبَ بيَتَه ولا بيت ابنه إلاَّ هجاه، ثم أدرك الإسلام فأسلم؛ وهو القائل:
صحَا القَلْبُ عَنْ سَلْمَى وَمَلَّ العَوَاذِلُ
[الطويل]
يقول فيها:
وَقَدْ عَلِمُوا فِي سَالِفِ الدَّهْرِ أنَّنِي معينٌ
إِذَا
جَدَّ
الجِرَاءُ
وَنَابِـلُ
زَعِيمٌ
لِمَنْ
فَارَقتُـهُ
بِأَوَابِد يُعَانُ بِهَا السَّارِي وَتُحْدَى الرَّوَاحِلُ
[الطويل]
وأنشد ابن السكيت لمزرِّد من أبيات:
تَبَرَّأْتُ مِنْ شَتْمِ الرِّجَالِ بِتَوْبَةٍ إِلَى الله مِنِّي لاَ يُنَادَي وَلِيدُهَا
[الطويل]
وذكر ابن سعد بسندٍ ضعيف، عن عائشة، أنها قالت: مَنْ صاحب هذه الأبيات؟ تعني التي في عمر لما مات:
جَزَى الله خَيْرًا مِنْ أَمِيرٍ وَبَارَكَتْ يَدُ الله في ذَاكَ الأَدِيمِ المُمَزّقِ
[الطويل]
قالوا: مزرد؛ فسألت: منْ مزرد؟ فحلف بالله أنه لم يشهد الموسم تلك السّنة. ومنهم مَنْ نسب هذه الأبيات التي قبلها للشّماخ.)) الإصابة في تمييز الصحابة.