1 من 1
المهاجر بن خالد المخزومي:
المهاجر بن خالد بن الوليد بن المغيرة القرشيّ المخزوميّ. كان غلامًا على عهد رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم هو وأخوه عبد الرّحمن بن خالد، وكانا مختلفين. كان عبد الرّحمن مع معاوية، وكان المهاجر مع عليّ بن أبي طالب مُحِبًّا فيه وفي ذريته، وشهد معه الجملَ وصِفّين، وكان له ابنٌ يسمَّى خالد بن المهاجر، ولما قتل اليهوديُّ ابنُ أثال طبيبُ معاوية عمه عبد الرّحمن بن الوليد كان عروة بن الزّبير يعيره بتَركِ ثأره، فخرج خالد ونافع مولاه من المدينة حتى أتيا دمشق، فرصدا الطّبيب ليلًا عند مسجد دمشق، وكان يسمرُ عند معاوية، فلما انتهى إليهما ومعه قومٌ من حَشِمَ معاوية حملا عليهم فانفرجوا، وضرب خالد بن المهاجر اليهوديَّ الطّبيب فقتله ـ في خبر طويل، ذكره جماعةٌ من أهل العلم بالأخبار، منهم عمر بن شبة وغيره، ثم انصرف خالد بن المهاجر إلى المدينة، وهو يقول لعروة بن الزّبير:[الطويل]
قَضَىَ لْابْنِ سَيْفِ اللَّهِ بالحَقِّ سَيْفُهُ وَعُرِّيَ مِنْ حَمْلِ الذّحُولِ رَوَاحِلُهْ
فَإِنْ كَانَ حَـــقًّا فَهْوُ حَـــقٌّ أَصَـــابَـهُ وَإِنْ كَانَ ظَــنًّا فَـهْوَ بِالظَّنِّ فّــــاعِلُـهْ
سَلِ ابْنَ أُثَالٍ هَلْ ثَأَرْتَ ابْنَ خَالِـــدٍ وَهَذَا ابْنُ جرْمُوزٍ فَهَلْ أنْتَ قَاتِلُــهْ
يريد أن ابن الزبير لم ينتصر منهم لأبيه، فيقتل ابن جرموز قاتله.
قال أبو عمر: قالوا: إن المهاجر بن خالد بن الوليد فقئت عينه يوم الجمل. وقُتل يوم صِفِّين، وهو مع عليّ.
(< جـ4/ص 15>)