المهاجر بن خالد بن الوليد المخزومي
المهاجر بن خالد بن الوليد المخزوميّ القرشيّ:
أَخرجه أَبو عمر. ابن عم المهاجر بن أبي أمية بن المغيرة. وكان المهاجر غلامًا على عهد رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم هو وأَخوه عبد الرحمن، وكانا مختلفين: شهد عبد الرحمن صِفِّين مع معاوية، وشهدها المهاجر مع علي ــ كرم الله وجهه. وله ابن اسمه خالد، ولما قَتل ابنُ أُثال الطبيبُ عبدَ الرحمن بن خالد بالسم الذي سقاه، ولم يطلب خالد بن المهاجر بثأر عمه، عَيَّره عُرْوة بن الزبير، فسار خالد إِلى دمشق هو ومولاه نافع، فرَصَدَا ابن أُثال ليلًا، وكان ابن أُثال يَسمرُ عند معاوية، فلما انتهى إِليهما ومعه غيره من سُمَّار معاوية، حمل عليه خالد ونافع، فتفرقوا، وقَتل خالد الطبيب، ثم انصرف إِلى المدينة وهو يقول لعروة بن الزبير:
قَضَى لاِبْنِ سَيْفِ الله بِالْحَقِّ سَيْفُهُ وَعُرِّيَ مِنْ حَملِ الذُّحُولِ رَوَاحِلُهْ
فَإِنْ كَانَ حَقًا فَهُـَو حَـقٌّ أَصَابَهُ وَإِنْ كَانَ ظَنًّا فَهُوَ بِالْظَّنِّ
فَاعِلُـهْ
سَلِ ابْنَ أُثَالٍ هَلْ ثَأَرتْ ابْنَ خَالِدٍ؟ وَهَذَا ابْنُ جُرْمُوزً فَهَلْ أَنْتَ قَاتِلُهْ؟
يعني أَن ابن جُرموز قتل الزبير، فلم يطلب أَحد من أَولاده بثأْره.
قال ابْنُ عَسَاكِرَ: أدرك حياةَ النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم، وكان مع عليّ. وقال أبو حذيفة البخاريّ في "الفتوح": لم يَنْجُ من بني المغيرة في طاعون عَمَواس إلا المهاجر، وعبد الله بن أبي عمرو بن حفص، وعبد الرّحمن بن الحارث بن هشام؛ وفي ذلك يقول المهاجر بن خالد:
أَفْنَى بَنِي رَيْطَةَ فُرْسَانهُْم عِشْرُونَ لَمْ يُعْصَبْ لَهُمْ شَارِبُ
وَمِنْ بَنِي أَعْمَامِهِمْ مِثْلُهُمْ مِنْ مِثْلِ هَذَا يَعْجَبُ العَاجِـبُ
طَـعْـنٌ وَطَاعُونٌ منَايَاهُمْ ذَلِكَ مَا خَطَّ لَنَا الكَاتــِــــــبُ
قال أبو حذيفة: ورَيْطَة التي أشار إليها هي زَوْج المغيرة بن عبد الله بن عمر، وهي بنتُ سُعيد بن سهم، وَلَدَتْ من المغيرة عشرة رجال. وقال سَيْفُ بْنُ عُمَرَ في "الفُتُوحِ": خرج الحارث بن هشام في سبعين مِنْ أهل بيته لم يرجع منهم إلا أربعة.
شهد الجمل مع علي، وفقئت عينه بها. قال الدولابيّ في "الكُنَى" ويعقوب بن شيبة في مسنده: وممن قُتِل بصفّين مع أصحاب عليّ المهاجر بن خالد بن الوليد. وأنشد له الزّبير بن بكّار من قوله:
رُبَّ
ليلٍ
نَاعِمٍ أَحْيَيْتَـهُ فِي عَفَافٍ عِنْدَ قباء الحَشَــى
وَنَهَارٍ
قَدْ
لَهَوْنَا
بِالَّتِي لاَ تَرَى شبهًا لَهَا فِيمَنْ مَشَـــى
ذَاكَ إِذْ نَحْنُ وَسَلْمَى جِيرةٌ نَصِلُ الحَبْلَ وَنَعْصِي مَنْ وَشى