تسجيل الدخول


نعيم بن هزال الأسلمي

نُعَيم بن هَزَّال الأَسلمي، من بني مالك بن أَفصى:
سكن المدينة، ومختلف في صحبته، وقال ابن حبان: له صحبة، وقيل: الصحبة لأبيه، وروى يزيد بن نُعَيم بن هَزَّال، عن أَبيه قال: كان ماعز بن مالك يتيمًا في حِجْر أَبي، فأَصاب جارية من الحيِّ، فقال له أَبي: ائتِ رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم فأَخْبِرْهُ بما صنعتَ لعلَّه يستغفر لك! وإِنما يريد بذلك أَن يكون له مَخرَج، فقال: يا رسول الله، إِني زنيتُ، فأقم عليَّ كتاب الله عز وجل. فأَعرض عنه، فعاد فقال: يا رسول الله، إِني زنيت، فأَقم عليَّ كتاب الله عز وجل. فأَعرَض عنه، فعاد فقال: يا رسول الله، إِني زنيتُ، فأَقم عليَّ كتاب الله عز وجل. حتى قالها أَربع مرات، قال: "فِيْمَنْ"؟ قال: بفلانة. قال: "هَلْ ضَاجَعْتَهَا"؟ قال: نعم. قال: "هَلْ جَامَعْتَهَا"؟ قال: نعم. فأَمرَ به فرُجِم، فلما رُجِم وَجَدَ مَسّ الحجارة، فجزِع، فخرج يَشْتَدّ فلقيه عبد اللّه بن أُنيس فنزع له بوَظِيف بعير فرماه فقتله، ثم أَتى النبي صَلَّى الله عليه وسلم فذكر له ذلك، فقال: "هَلَا تَرَكْتُمُوهُ لَعَلَّهُ أَنْ يَتُوبَ فَيَتُوبَ الله عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ"(*) أخرجه أبو داود 4 / 145 في كتاب الحدود (4419) وأحمد 2 / 450، 3 / 431، 4 / 61، 5 / 217، 374، 379 والترمذي (1428) والحاكم 4 / 363 وابن ماجة (2554) والبيهقي 8 / 219، 228.. وروى الحسن بن محمد بن علي بن أَبي طالب قال: جئتُ إِلى جابر بن عبد اللّه فقلت: إِن رجالًا من أَسلم يحدِّثون أَن رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم قال لهم حين ذكروا له جَزَع ماعز: "أَلا تركتموه"،(*) وما أَعْرِفُ الحديث. قال: يابن أَخي، أَنا أَعلم الناس بهذا الحديث، كنت فيمن رَجَم الرجل، إِنا لما خرجنا به فرجمناه، فوجد مَسّ الحجارة صَرخ بنا: يا قوم، رُدُّوني إِلى رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، فإِن قومي قتلوني وغرني من نفسي، وأَخبروني أَن رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم غير قاتلي، فلم ننزع عنه حتى قتلناه، فأَخبرنا رسولَ الله صَلَّى الله عليه وسلم بذلك، فقال: "فَهَلَا تَرَكْتُمُوهُ وَجِئْتُمُونِي بِهِ"؛ ليستثبت رسولُ الله صَلَّى الله عليه وسلم منه، فأَما لِتَرْكِ حَدٍّ فلا. وكان ماعز قصيرًا أَعضل. وقال رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ الْآنَ لَفِي أَنْهَارِ الْجَنَّةِ يَنْغَمِسُ فِيْهَا"(*).
الاسم :
البريد الالكتروني :
عنوان الرسالة :
نص الرسالة :
ارسال