1 من 1
حَلِيْمَةُ بِنْتُ أَبِي ذُؤَيْبٍ
(ب د ع) حَلِيمَة بنتُ أبي ذؤيب، واسمه: عبد الله بن الحارث بن شِجْنَةً بن جابر بن رِزَام بن ناصِرَة بن سعد بن بكر بن هوزان.
كذا نقل أبو عمر هذا النسب، ووافقه ابن أبي خيثمة.
وقال هشام بن الكلبي، وابن هشام: شِجْنَة بن جابر بن رِزَام بن ناصِرَة بن فُصَيّة بن نصر بن سعد بن بكر بن هوازن.
وهذا أصح إلا أن الكلبي قال: اسم أبي ذؤيب: الحارث بن عبد الله بن شجنة.
والباقي مثل ابن هشام، ووافقهما البَلاَذري.
وأخبرنا أبو جعفر بإسناده إلى يونس عن ابن إسحاق قال: فَدُفِعَ رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم إلى أمه فالتمست له الرضعاء، واسترضع له من حليمة بنت أبي ذؤيب: عبد الله بن الحارث بن شجنة بن جابر بن رزام بن ناصرة بن فصية بن نصر بن سعد بن بكر ابن هوزان.
وهي أم رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم من الرضاعة. روى عنها عبد الله بن جعفر بن أبي طالب.
أخبرنا عبيد الله بن أحمد البغدادي بإسناده عن يونس، عن أبن إسحاق قال: حدثني جَهْم بن أبي الجهم مولى لامرأة من بني تميم، كانت عند الحارث بن حاطب، وكان يقال: مولى الحارث بن حاطب قال: حدثني من سمع عبد الله بن جعفر بن أبي طالب يقول: حُدِّثت عن حليمة بنت الحارث أم رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم التي أرضعته أنها قالت: قَدِمت مكة في نسوة من بني سعد بن بكر نلتمس الرُّضَعَاء في سنة شَهباء، فقدمت على أتان قمراء كانت أَذَمَّتْ بالرَّكْبِ، ومعي صبي لنا وشارف لنا، والله ما ننام ليلنا ذلك أجمع مع صبينا ذاك، ما يجد في ثَدييَّ ما يُغنِيه، ولا في شارفنا ما يُغَذِّيه. فقدمنا مكة فوالله ما علمت منا امرأة إلا وقد عُرِض عليها رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، فإذا قيل: يتيم، تركناه، وقلنا: "ماذا عسى أن تصنع إلينا أمه! إنما نرجو المعروف من أب الولد فأما أمه فماذا عسى أن تصنع إلينا" فوالله ما بقي من صَوَاحبي امرأة إلا أخذَتْ رضيعًا غيري، فلما لم أجد غيره قلت لزوجي الحارث بن عبد العُزَّى: والله إني لأكره أن أرجع من بين صواحبي ليس معي رَضيع لأنطلقن إلى ذلك اليتيم فلآخذَنَّه. فقال: لا عليك. فذهبت، فأخذته، فما هو إلا أن أخذته فجئت به رحلي، فأقبل عَلَيّ ثدياي بما شاء من لبن، وشرب أخوه حتى روي، وقام صاحبي إلى شارفي تلك فإذا بها حافل، فحلب ما شرب، وشربتُ حتى روينا فَبتنا بخير ليلة، فقال لي صاحبي: يا حليمة، والله إني لأراك أخذت نَسَمَةً مباركة... الحديث، وذكر فيه من معجزاته ما هو مشهور به صَلَّى الله عليه وسلم.
أخبرنا أبو الفضل بن أبي الحسن الفقيه بإسناده عن أحمد بن علي بن المثنى قال: حدثنا عمرو بن الضحاك بن مخلد، حدثنا جعفر بن يحيى بن ثوبان، حدثنا عمارة بن ثوبان: أن أبا الطّفَيل أخبره أن النبي صَلَّى الله عليه وسلم كان بالجعِرَّانة يقسم لحمًا: وأنا يومئذ غلام أحمل عضو البعير: فأقبلت امرأة بَدَوِيَّة فلما دنت من النبي صَلَّى الله عليه وسلم بَسَطَ لها رداءه فجلست عليه، فقلت: من هذه؟ قالوا: أمه التي أرضعته.
وكان اسم زوجها الذي أرضعت رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم بلبنه: الحارث بن عبد العُزَّى بن رفاعة بن مَلاَّن بن ناصِرة بن فُصَيَّة بن نصر بن سعد بن بكر.
وقد روي عن ابن هشام في السيرة "فصية" بالفاء والقاف جميعًا، والصواب بالفاء، قاله ابن دُرِيد، وهو تصغير فُصْيَةَ.
أخرجها الثلاثة.
(< جـ7/ص 69>)