تسجيل الدخول


هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف القرشية

1 من 1
هند بنت عُتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف القُرَشيَّة، والدة معاوية بن أبي سفيان.

أخبارها قبل الإسلام مشهورة. وشهدت أحُدًا، وفعلت ما فعلت بحمزة، ثم كانت تؤلِّبُ على المسلمين إلى أن جاءَ اللهُ بالفتح فأسلم زَوْجُها ثم أسلمت هي يوم الفتح؛ وقصَّتُهما ـــ في قولها عند بيعة النساء: وأن لا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ؛ فقالت: وَهَلَ تَزْنِي الحرّة؟

وعند قوله: {وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ}: وقد ربيناهم صغارًا وقتلْتَهم كبارًا مشهورة.

ومن طرقه ما أخرجه ابْنُ سَعْدٍ بسنَدٍ صحيح مرسل عن الشَّعبي، وعن ميمون بن مهران؛ ففي رواية الشَّعبي: {وَلَا يَزْنِينَ} ـــ قالت هند: وهل تزني الْحُرَّة؟ {وَلَا تَقْتُلْنَ أَوْلَادَكُنّ} ـــ قالت: أنت قَتَلْتَهم.

وفي رواية نحوه، لكن قالت: وهل تركْتَ لنا ولدًا يوم بَدْرٍ، وسؤالها عن أخْذِها من مال زوجها بغير إذْنِه ما يكفيها، وهل عليها فيه من حَرجَ ـــ مخرج في الصَّحيحين، وفيه: "خُذِى مِنْ مَالِه بِالْمَعْرُوفِ ما يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ".(*) وهو من رواية هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة.

وشذَّ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُرْوَةَ، فقال: عن هشام، عن أبيه، عن هند، أخرجه ابْنُ مَنْدَه؛ وأوله: قالت هند: إني أريد أن أبايع محمدًا، قال: قد رأيتك تكفرين. قالت: أي والله، والله ما رأيتُ الله تعالى عبد حقَّ عبادته في هذا المسجد قبل الليلة، والله إنْ بَاتُوا إلا مصلّين قيامًا وركوعًا وسجودًا. قال: فإنكِ قد فعلتِ ما فعلت؛ فاذهبي برجل مِنْ قومك معك، فذهبت إلى عمر، فذهب معها فاستأذن لها، فدخلت وهي متنقبة، فذكر قصَّة البيعة، وفيه ما قدمته؛ وفيه: فقالت: إن أبا سفيان رجل بخيل، ولا يعطيُني ما يكفيني إلا ما أخذْتُ منه من غير علمه.. الحديث.

وفيه، عن مرسل الشَّعبي المذكور: قالت هند: قد كنت أفنيت مِنْ مال أبي سفيان. فقال أبو سفيان: ما أخذْتِ من مالي فهو حَلَال.

وقال ابْنُ سَعْدٍ: قال الوَاقِدِيُّ: لما أسلمت هند جعلت تَضْرِب صنمًا لها في بيتها بالقدوم حتى فلذَته فلذة فلذة، وتقول: كنّا معك في غرور.

قال أَبُو عُمَرَ: ماتت في خلافة عمر بعد أبي بكر بقليل في اليوم الذي مات فيه أبو قُحافة، كذا قال.

وقد ذكر صاحب "الأمْثَالِ" ما يدلُّ على أنها بقيت إلى خلافة عثمان؛ بل بعد ذلك؛ لأنَّ أبا سفيان مات في خلافة عثمان بلا خلاف، وقال هذا: قال رجل لمعاوية زَوجْنِي هِنْدًا، قال: إنها قعدت عن الولد، ولا حاجة إلى الزَّواج. قال: فولّني ناحية كذا، فأنشد معاوية:

طَلَبَ
الأبْيَضَ العَقُوقُ
فَلَمَّا أَعْجَزَتْهُ
أَرَادَ
بَيْضَ أَلانُوقِ

[الخفيف]

يعني أنه طلب ما لا يصل إليه، فلما عجز عنه طلب أَبْعَد منه. ثم رأيت في طبقات ابن سعد الجزْم بأنها ماتت في خلافة عثمان.
(< جـ8/ص 346>)
الاسم :
البريد الالكتروني :  
عنوان الرسالة :  
نص الرسالة :  
ارسال