تسجيل الدخول


أم مبشر الأنصارية

خليدة، وقيل: السّلاف بنت البَرَاء بن مَعْرُور الأنصارية الخزرجيّة السّلمية. وهي أخت بشر بن البراء، وامرأة زيد بن حارثة. أسلمت، وبايعت رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم. وكانت من كبار الصّحابة. روى عنها جابر بن عبد الله. روت أمّ بشير الأنصاريّة، أنها قالت: دخل عليّ رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، وأنا في نخل لي، فقال: "من غرسه، مسلم، أو كافر؟" قلت: مسلم، قال: "ما من مسلم يغرس غرسًا، أو يزرع زرعًا، فيأكل منه إنسان، أو طائر، أو سبع، إلاّ كان له صدقة". وروت أمّ مبشّر أيضًا أنّها سمعت النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم، يقول عند حفصة: "لا يدخل إن شاء الله النار أحد من أصحاب الشجرة الذين بايعوا تحتها"، قالت: بلى، يا رسول الله، فانتهرها، فقالت حفصة: }وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا{، [سورة مريم: 71] فقال النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم "قد قال: }ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا{ [سورة مريم: 72]. قال عبد الله بن كعب بن مالك: لما حضرت كعبًا الوفاة أتته أم أنس بنت البراء بن معرور، قالت: يا أبا عبد الرحمن إن لقيت أبي، فاقرأه مني السّلام، فقال: لعَمْرُ الله، يا أم أنس، لنحن أشغَلُ من ذلك، فقالت: أما سمعْتَ رسولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: "إِنَّ أَرْوَاحَ المُؤْمِنِينَ نَسَمَةٌ تَسْرَحُ في الجَنَّةِ حَيْثُ تَشَاءُ، وَإِنَّ نَسَمَةَ الفَاجِرِ في سَجِّينٍ؟" قال: بلى، قالت: هو ذاك. وروت أم أنس بنت البراء بن معرور، أنها قالت: كان رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم في بيتي، في نَفَر من أصحابه يأكل من طعام صنعته لهم، فسألوه عن الأرواح، فذكرها بذكر منع القوم من الطّعام، ثم قال بعده: "أَرْوَاحُ المُؤْمِنِينَ في طُيُورٍ خُضْرٍ يَأْكُلُونَ مِنَ الجَنَّةِ وَيَشْرَبُونَ وَيَتَعَارَفُونَ..." الحديث. وروت أم أنس بنت البراء أيضًا، أنها قالت: سمعتُ رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم يقول: "أَلاَ أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرِ الْنَّاسِ؟" قلنا: بلى، قال: "رَجُلٌ ــ وأشار بيده إلى المغرب ـــ أَخَذَ بِعِنَانِ فَرَسِه فِي سَبِيلِ الله، يَنْتَظِرُ أَنْ يُغِيرَ، أَوْ يُغَارَ عَلَيْهِ"، ثم قال: "أَلاَ أُنَبِّئُكُمْ بِالَّذِي يَلِيْهِ؟" قلنا: بلى ــ فَثَنَى بيده إلى الحجاز، وقال: "رَجُلٌ فِي غُنَيْمَةٍ لَهُ، يُقِيْمُ الْصَّلَاةَ، وَيُؤْتِي الْزَّكَاةَ، وَيَعْرِفُ حَقَّ الله فِي مَالِهِ، قَدْ اعْتَزَلَ شُرُورَ الْنَّاسِ".
الاسم :
البريد الالكتروني :  
عنوان الرسالة :  
نص الرسالة :  
ارسال