تسجيل الدخول


الحارث بن كلدة بن عمرو بن أبي علاج بن أبي سلمة بن عبد العزى بن غيرة...

1 من 1
الحارث بن كَلدة بن عمرو بن أبي عِلَاج بن أبي سلمة بن عبد العزّى بن غيرة بن عَوْف بن قصيّ الثقفي طبيب العرب.

قال ابْنُ إِسْحَاق في المَغَازِي: حدثني مَن لا أتهِم، عن عبد الله بن مكرم، عن رجل من ثقيف، قال: لما أسلم أهلُ الطّائف تكلَّم نفرٌ منهم في أولئك العبيد ـــ يعني الذين نزلوا إلى النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم فأعتقهم، فقال النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم: "أولَئِكَ عُتَقَاء اللهِ".(*) وكان ممن تكلم فيهم الحارث بن كَلَدة.

قال غيره: وكان فيهم الأزرق مولى الحارث.

وروى أَبُو دَاوُدَ من طريق ابن أبي نَجِيح، عن مجاهد، عن سعد بن أبي وقّاص، قال: مرضتُ فأتانا النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم، فقال: "إنَّكَ مَفْئُودٌ، ائتِ الحَارِثَ بْنَ كَلَدة أَخَا ثَقيفَ، فَإِنَّهُ يَتَطبَّبُ فَمُرْه فَلْيَأْخُذْ سَبْعَ تَمَرَاتٍ فَليَلدك بِهِنَّ".(*)

وروى ابْنُ مَنْدَه من طريق إسماعيل بن محمد بن سعد عن أبيه، قال: مرض سَعْد، فعادهُ النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم فقال: "إنِّي لَأرْجُو أَنْ يَشْفِيَكَ اللهُ". ثم قال للحارث بن كَلَدَة: "عَالجْ سَعْدًا ِممَّا بِهِ".(*) فذكر الخَبر.

قال ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: لا يصح إسلامه، وهذا الحديث يدلُّ على جواز الاستعانة بأهل الذّمة في الطّبّ.

قلت: وجدْتُ له رواية: روينا في الجزء التاسع من الأمالي المحاملية. وفي التصحيف للعسكري، من طريق شَريك عن عبد الملك بن عمير، عن الحارث بن كلدة، وكان أطبّ العرب، وكان يجلس في مَقْنَأَةٍ له، فقيل له في ذلك، فقال: الشمس تثفل الريح، وتُبْلي الثوب، وتخرج الداءَ الدَّفين.

قال العَسْكَرِيُّ: الْمَقنأة ـــ بالقاف والنون: الموضع الذي لا تُصيبه الشمس. وقوله: تثفِل ـــ بالمثلثة والفاء المكسورة: أي تُغَيّره.

وأخبار الحارث في الطبّ كثيرة، منها ما حكاه الجوهري في الصحاح: أن عمر سأل الحارث بن كَلَدة، وكان طبيب العرب: ما الدواء؟ قال: الأزم ـــ يعني الحمية، ثم وجدته مروِيًّا في غريب الحديث لإبراهيم الحربي من طريق ابن أبي نَجِيح، قال: سأل عمر...
فذكره.

وفي كتاب الطِّبِّ النبَّوِيِّ لعبد الملك بن حبيب مِنْ مرسل عروة بن الزبير عن عمر.

وروى دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ عن عمرو بن معروف، قال: لما احتضر الحارث اجتمع الناس إليه فقالوا: أوْصِنا، فقال: لا تتزوَّجُوا إلا شابّة، ولا تأكلوا الفاكهة إلا نضيجة، ولا يتعالجن أحدكم ما احتمل بدنه الداء، وعليكم بالنّوْرَة في كل شهر فإنَّها مُذْهبَة للبَلغَمِ، ومن تَغَدَّى فلينم بعده، ومَنْ تَعشّى فليمش أربعين خطوة. وقصته مع كسرى مشهورة فلا نطيل بها.

ويقال: إن سبب موته أنه نظر إلى حَيّة فقال: إن العالم ربما قام علمه له مقامَ الدواء، وأجزأتْ حِكْمته مَوْضعَ الترياق، فقيل له: يا أبا وائل، ألا تأخذ هذه بيدك؟ فحملته النَخْوة أن مَد يده إليها فنهشَتْه، فوقع سريعًا، فما برحوا حتى مات.
(< جـ1/ص 687>)
الاسم :
البريد الالكتروني :
عنوان الرسالة :
نص الرسالة :
ارسال