تسجيل الدخول


الحارث بن كلدة بن عمرو بن أبي علاج بن أبي سلمة بن عبد العزى بن غيرة...

الحارث بن كَلدة بن عمرو الثقفي، مولى أبي بكرة:
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم. وهو مختلف في صحبته، وكانت سُميّة أمّ زياد للحارث بن كَلَدة، وروى عبد اللّه بن مُكَدم، عن رجل من ثقيف، قال: لما أسلم أهل الطائف تكلم نفر منهم في أولئك العبيد ــ يعني الذين نزلوا إلى رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم لما حصر الطائف، فأسلموا منهم أبو بكرة ــ قال: فقال رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم: "أُولَئِكَ عُتَقَاءُ الله"، وكان ممن تكلم فيهم الحارث بن كلدة. (*) والحارث هو طبيب العرب، وروى إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه قال: مرض سعد، وهو مع رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم في حجة الوداع، فعاده رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم؛ فقال: يا رسول الله، ما أراني إلا لما بي، فقال رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم: "إِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَشْفِيَكَ الله حَتَّى يُضَرَّ بِكَ قَوْمٌ وَيَنْتَفِعَ بِكَ آخَرُونَ"، ثم قال للحارث بن كلدة: "عَالِجْ سَعْدًا ممِّا بهِ" أخرجه أحمد في المسند 4/ 60. والبيهقي في السنن 9/ 18. وذكره الهيثمي في الزوائد 4/ 215. وابن حجر في فتح الباري 5/ 363.، فَقَالَ: وَالله إني لأرجو شفاءه فيما ينفعه في رحله، هل معك من هذه التمرة "العجوة" شيء؟ قال: نعم، فصنع له الفَرِيقَةَ، خلط له التمر بالحلبة، ثم أوسعها سمنا، ثم أحساها إياه، فكأنما نشط من عقال.(*) وفي رواية عن سعد بن أبي وقّاص، قال: مرضتُ فأتانا النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم، فقال: "إنَّكَ مَفْئُودٌ، ائتِ الحَارِثَ بْنَ كَلَدة أَخَا ثَقيفَ، فَإِنَّهُ يَتَطبَّبُ فَمُرْه فَلْيَأْخُذْ سَبْعَ تَمَرَاتٍ فَليَلدك بِهِنَّ".(*) قال ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: لا يصح إسلام الحارث، وهذا الحديث يدلُّ على جواز الاستعانة بأهل الذّمة في الطّبّ، وأخبار الحارث في الطبّ كثيرة، منها ما حكاه الجوهري في الصحاح: أن عمر سأل الحارث بن كَلَدة، وكان طبيب العرب: ما الدواء؟ قال: الأزم ــ يعني: الحمية.
وروى عبد الملك بن عمير، عن الحارث بن كلدة، وكان أطبّ العرب، وكان يجلس في مَقْنَأَةٍ له، فقيل له في ذلك، فقال: الشمس تثفل الريح، وتُبْلي الثوب، وتخرج الداءَ الدَّفين. قال العَسْكَرِيُّ: الْمَقنأة هي: الموضع الذي لا تُصيبه الشمس. وقوله: تثفِل: أي تُغَيّره. وأخبار الحارث في الطبّ كثيرة، منها ما حكاه الجوهري في الصحاح: أن عمر سأل الحارث بن كَلَدة، ما الدواء؟ ولما احتضر الحارث اجتمع الناس إليه فقالوا: أوْصِنا، فقال: لا تتزوَّجُوا إلا شابّة، ولا تأكلوا الفاكهة إلا نضيجة، ولا يتعالجن أحدكم ما احتمل بدنه الداء، وعليكم بالنّوْرَة في كل شهر فإنَّها مُذْهبَة للبَلغَمِ، ومن تَغَدَّى فلينم بعده، ومَنْ تَعشّى فليمش أربعين خطوة.
يقال: إن سبب موته أنه نظر إلى حَيّة فقال: إن العالم ربما قام علمه له مقامَ الدواء، وأجزأتْ حِكْمته مَوْضعَ الترياق، فقيل له: يا أبا وائل، ألا تأخذ هذه بيدك؟ فحملته النَخْوة أن مَد يده إليها فنهشَتْه، فوقع سريعًا، فما برحوا حتى مات.
الاسم :
البريد الالكتروني :
عنوان الرسالة :
نص الرسالة :
ارسال