تسجيل الدخول


سلمة بن ذكوان

مِحْجَن بن الأدرع، وقيل: ابن الأكوع المدني، ويقال: سلمة بن ذَكْوَان، من بني سهم، وقال أَبو أَحمد العسكري: إِنه سلمي، وقيل: أَسلمي.
أَخرجه أَبو موسى، وابن منده، وأَبو نعيم. وقد سكن مِحْجَن بن الأدرع البصرة، وعُمّر طويلًا، وقال محمّد بن عمر: هو قديم الإسلام، وخطّ مسجد أهل البصرة، وهو الذي مرّ به رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، وهو مع قوم يرمون، فقال: "ارموا وأنا مع ابن الأدرع"،(*) ثمّ رجع من البصرة إلى المدينة.
قال مِحْجن: كنت أَحرس النبي صَلَّى الله عليه وسلم، ذات ليلة، فخرج لبعض حاجته، قال: فرآني، فأَخذ بيدي، فانطلقنا فمررنا على رجل يُصَلِّي يَجْهر بالقرآن، فقال النبي صَلَّى الله عليه وسلم: "عَسَى أَنْ يَكُونَ مُرَائِيًا". قال قلت: يا رسول الله، نصلي نجهر بالقرآن؟ فرفَض يدي، وقال: "إِنَّكُمْ لَا تَنَالُونَ هَذَا الأَمْرِ بِالمُغَالَبَةِ"، قال: ثُمّ خرج ذات ليلة، وأَنا أَحرسه لبعض حاجته، فأَخذ بيدي، فمررنا على رجل يصلي يجهر بالقرآن، فقلت: عسى أَن يكون مرائيًا. قال رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم: "كَلَّا إِنَّهُ أَوَّابٌ" (*) أخرجه أحمد في المسند 4/ 337.، قال: فنظرت، فإِذا هو عَبْدُ اللّه ذو البِجادَين.
رَوَى عن النبي صَلَّى الله عليه وآله وسلم، وروى عنه حنظلة بن علي الأسلمي، ورجاء بن أبي رجاء، وعبد الله بن شقيق. وقال رجاءِ الباهلي: أَخذ مِحْجَن بيدي حتى انتهينا إِلى مسجد البصرة، فإِذا بُريَدة الأَسلمي قاعدٌ على باب من أَبواب المسجد، وفي المسجد رجلٌ يقال له: سَكَبَةُ، يطيل الصلاة، وكان في بُرَيدة مُزاحة، فقال بُرَيدة: يَامِحْجَن، أَلا تصلي كما يصلي سكبة؟ فلم يَرُدّ عليه، وقال: أَخذ بيدي رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم حتى انتهينا إِلى سُدة المسجد، فإِذا رجل يركع ويسجد، فقال لي: "من هذا؟" فقلت: هذا فلان. وجعلت أُطْرِيه وأَقول: هذا، هذا، فقال لي رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم: "لا تُسْمِعْه فتهلكه". ثم انطلَق حتى بلغ باب الحجرة، ثم أَرسل يدي من يده. فقال النبي صَلَّى الله عليه وسلم: "خير دينكم أَيسره"(*) أخرجه أحمد في المسند 4/ 338، 5/ 32 والطبراني في الكبير 18/ 230 وفي الصغير 2/ 107 وانظر المجمع 1/ 60، 61 والكنز (5352، 5353)..
مات بالمدينة في خلافة معاوية.
الاسم :
البريد الالكتروني :  
عنوان الرسالة :  
نص الرسالة :  
ارسال