1 من 1
شرحبيل بن السِّمْط بن الكندي:
شرحبيل بن السِّمْط بن الأسود بن جَبلة الكنديّ. ويقال شرحبيل بن السِّمْط بن الأعور بن جَبلة الكنديّ.
أدرك النبيَّ صَلَّى الله عليه وسلم، وكان أميرًا على حِمْص لمعاوية، ومات بها، وصَلَّى عليه حبيب بن مسلمة.
وقيل: إنه مات سنة أربعين.
قال أبو عمر: كان شُرَحْبيل بن السِّمْط على حمص، فلما قدم جرير على معاوية رسولًا من عند علي رضي الله عنه حبسه أشهرًا يتحيَّرُ ويتردَّدُ في أمره، فقيل لمعاوية: إن جريرًا قد رَدَّ بصائر أهل الشَّام في أنّ عليًا ما قتل عثمان، ولا بُدَّ لك من رجلٍ يناقضه في ذلك ممن له صحبة ومنزلة، ولا نعلمه إلا شرحبيل بن السِّمط، فإنه عُدوٌّ لجرير.
فاستقدمه معاويةُ، فقدم عليه، فهيَّأ له رجالًا يشهدون عنده أنَّ عليًّا قتل عثمان، منهم بُسْر بن أرطأة، ويزيد بن أسد جَدّ خالد بن عبد القسريّ، وأبو الأعور السّلميّ، وحابس بن سعد الطائيّ، ومخارق بن الحارث الزّبيديّ، وحمزة بن مالك الهمدانيّ، قد واطأهم معاوية على ذلك، فشهدوا عنده أَنَّ عليًّا قتل عثمان. فلقي جريرًا فناظره فأبى أن يرجع. وقال: قد صحّ عندي أن عليًّا قد قتَل عثمان، ثم خرج إلى مدائن الشام يخبر بذلك، ويندب إلى الطلَّبِ بدم عثمان، وله قصصٌ طويلة، وفيها أشعارٌ كثيرة ليس كتابُنا هذا موضوعًا لها، وهو معدود في طبقة بُسْر بن أرطأة وأبي الأعور السّلميّ.
(< جـ2/ص 256>)