1 من 2
عبد الله بن السَّائب
ابن أبي السائب بن عَابِد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ويكنى أبا عبد الرحمن، وأمّه رَمْلة بنت عُرْوة ذي البُرْدَيـْن من بني هلال بن عامر بن صَعْصَعة. أسلم عبد الله يوم الفتح ولم يزل مقيمًا بمكّة إلى أن مات بها في زمن عبد الله بن الزبير.
قال: أخبرنا عبد الله بن نُمير قال: أخبرني عبد الملك بن جُريج عن عبد الله بن أبي مُليكة قال: رأيتُ عبد الله بن عبّاس لما فرغ من قبر عبد الله بن السائب وقام الناس عنه قام ابن عبّاس فوقف عليه فدعا له ثمّ انصرف.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين عن ابن عُيينة عن داود بن شابور قال: سمعتُ مجاهدًا يقول: كنّا نفخر على الناس بأربعة: بفقيهنا وقاصّنا ومؤذّننا وقارئنا، فأمّا فقيهنا فابن عبّاس، وأمّا مؤذّننا فأبو مَحْذُورة، وأمّا قارئنا فعبد الله بن السائب، وأمّا قاصّنا فَعُبيد ابن عُمير.
(< جـ8/ص 7>)
2 من 2
عبد الله بن السائب
ابن أبي السائب بن عَائِذ بن عبد الله بن عُمَر بن مَخْزوم، وأمه رَمْلَةُ بنت عُرْوَة ذِي البُرْدَيْنِ وهو ربيعة بن رِيَاح بن أَبِي ربيعة بن عَبْد مَنَاف بن هِلال بن عامر بن صَعْصَعَةَ. فَوَلَدَ عبدُ الله بن السائب: عبدَ الرحمن وأمَّ الحكم، وأمهما أنيسة بنت أُبَيّ بن خَلَف بن وهب بن حُذَافة بن جُمَح، وموسَى وَ أُمُّهُ صَفِيّة بنت مروان بن قيس من بني الحارث بن عَبْد مَنَاة بن كِنَانة، وعبدَ الله بن عبد الله وأمه حَيَّةُ بنت المطلب بن أَبِي وَدَاعة بن صُبَيْرة، وأمَّ نافع وأمَّ عبد الله وأمُّهما جُلْذِيَّة بنت أبي إِهَاب بن عَزِيز بن قَيْس مِنْ بَنِي تَمِيم. وكان عبد الله بن السائب يكنى أبا عبد الرحمن.
قال: أخبرنا الضَّحَّاك بن مَخْلَد أبو عاصم النَّبِيل الشَّيْبَانِيّ عن السائب بن عمر قال: حدّثني محمد بن عبد الرحمن بن السائب قال: بينما أنا جالس مع عبد الله بن السائب إذ جاء رسول ابن عباس فقال: أرنا يا أبا عبد الرحمن أين مُصَلّى رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، في وجه الكعبة؟ قال: فقام وقمنا معه، فقام عند الشُّفّة الثالثة مما يلي الحِجْر، فقال ابن عباس: أنت يا أبا عبد الرحمن رأيت رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، يصلي ها هنا؟(*)
قال: أخبرنا الضَّحَّاك بن مَخْلَد قال: أخبرنا ابن جُريْج عن يحيى بن عبيد عن أبيه عن عبد الله بن السائب قال: سمعتُ النبي صَلَّى الله عليه وسلم، يقول بين الرُّكنين - يعني اليَمَاني والأسود: {رَبَّنَا ءاتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [سورة البقرة: 210].(*)
قال: أخبرنا الفَضْل بن دُكَيْن عن ابن عُيَيْنَة عن ابن جُرَيْج عن ابن أَبِي مُلَيْكَة، أو محمد بن عباد بن جعفر عن عبد الله بن السائب: أن رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، قرأ سورة [[المؤمنون]] حتى بلغ ذكر عيسى وأمه فأخذته شَرقة، فركع(*).
قال: أخبرنا أبو بكر بن محمد بن أبي مُرّة المكي قال: حدّثنا نافع بن عمر عن ابن أَبِي مُلَيْكَة - إن شاء الله - قال: بلغني أن عمر بن الخطاب أمر عبد الله بن السائب المَخْزُومِيّ حين جَمَعَ الناس في رمضان أن يقوم بأهل مكة، فكان يصلي وراء المقام مستأخرًا عن المقام ويصلّي بصلاته من شاء، ومن شاء أن يطوف طاف، ومن شاء أن يصلِّي في ناحية المسجد صلَّى، فكان على ذلك حتى مات في زمن ابن الزبير. قال ابن أبي مُلَيْكَة: فجئتُ أَسْمَاءَ فكلَّمتها في أن تُكلِّم عبد الله بن الزبير أن يأمرني أن أقوم بالناس، فقالت: ذلك له. فقال: تَرَيْنَهُ يُطِيق ذلك؟ قالت: قد طلبه. فأمرني فقمتُ بالناس حتى قَدِم عمر بن [[عبد]] العزيز، فقال: لقد هممتُ أن أجمعَ الناس على إمامٍ واحدٍ. فقلتُ سُنَّةٌ قد كانت قبلي فتركتهم، وكان ابن أَبِي مُلَيْكَة يقوم بالناس حتى أُصيبَ في بصره في زمن عمر بن عبد العزير قال نافع: بلغني أن قيام عبد الله بن السائب وابن أَبِي مُلَيْكَة عشرين ركعة، عشرين ركعة.
قال: أخبرنا عبد الله بن نُمَير قال: أخبرني عبد الملك بن جُرَيْج عن عبد الله بن أَبِي مُلَيْكَة قال: رأيت عبد الله بن عباس لما فرغ من قبر عبد الله بن السائب وقام الناس عنه، قام ابن عباس فوقف عليها فدعا له ثم انصرف.
(< جـ6/ص 94>)