تسجيل الدخول


لبيسة بنت عمرو الأنصارية

((أم عمارة: نسيبة بنت كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم؛ من بني مازن بن النّجّار الأنصاريَّة، النّجارية، والدة عبد الله وحبيب، من بني زيد بن عاصم.)) الإصابة في تمييز الصحابة. ((أُمُّ عَمَارَةَ الأنصارية. أخبرنا إسماعيل بن علي وغير واحد بإسنادهم عن محمد بن عيسى: حدثنا عبد بن حميد، حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سليمان بن كثير، عن عكرمة، عن أم عمارة: أنها أتت النبي صَلَّى الله عليه وسلم فقالت: ما أرى كلَّ شيء إلا للرجال! ما أرى النساء يُذْكَرْن بشيء! فنزلت: {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} أخرجه الترمذي في السنن 5/ 330 كتاب تفسير القرآن (48) حديث رقم 3211.... [الأحزاب / 35] الآية.(*) أخرجها ابن منده وأبو نعيم، وذكر هذا الحديث في هذه الترجمة، وأورده أبو عمر في ترجمة أم عمارة بنت كعب التي نذكرها بعد هذه إن شاء الله تعالى، كأنه رآهما واحدة.)) أسد الغابة. ((أم عامر بنت كعب الأنصاريَّة.)) ((نَسيبة: بفتح النّون أيضًا، بنت كعب بن عَمْرو بن عوف بن عمرو بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النّجّار الأنصاريَّة، أم عمارة، مشهورة بكنيتها واسمِها معًا.)) ((نُبَيْشة بنت كعب: صحَّفه بعضهم بموحدة ومعجمة مصغّرًا. والصَّواب بمهملة ثم موحدة مصغَّرًا؛ هي أم عمارة الآتي ذكرها في الكُنَى.)) ((لبيسة بنت عمرو الأنصارية: أم عمارة، ذكرها الطبراني في حرف اللام، وبه جزم ابن نقطة، والمشهور أنها بالنون بدل اللام، وهي مشهورة بكنيتها، وستأتي. ويقال؛ إنها لبيسة غير نسيبة، وأنها بنت حرب. والله أعلم.)) الإصابة في تمييز الصحابة. ((لَسِيبة بنتُ كَعْب وقيل: بنت حرب، أم عمارة الأنصارية، من بني النجار. ذكرها الطبراني في باب "اللام" وقيل: نَسِيبة بالنون. وهو الأشهر، وتذكر في النون إن شاء الله تعالى. أخرجها أبو نعيم، وأبو موسى.)) أسد الغابة. ((أنيسة بنت كعب أم عمارة؛ قالت: ما لنا لا نذكر بخير؟ فأنزل الله تعالى: {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ...} الآية [الأحزاب: 35]، هكذا أسماها أبو الوفاء البغدادي في التفسير، عن مقاتل، وهو وَهْم؛ وإنما هي نُسَيبة، أولها نون وموحدة مصغرة؛ قاله أبو موسى: قلت: والحديثُ مشهور لأم عمارة.)) الإصابة في تمييز الصحابة.
((أمّها الرباب بنت عبد الله بن حبيب بن زيد بن ثعلبة بن زيد مَنَاة بن حبيب بن عَبْد حَارِثة بن غَضْب بن جُشَم بن الخَزْرَج، وهي أخت عبد الله بن كعب، شهد بدرًا، وأخت أَبِي ليلى عبد الرحمن بن كعب أحد البَكّائين لأبيهما وأمّهما.))
((تزوّج أمّ عُمارة بنت كعب: زيد بن عاصم بن عمرو بن عوف بن مَبْذُول بن عمرو بن غَنْم بن مَازِن بن النجّار فولدت له عبد الله وحبيبًا، صحبا النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم. ثمّ خلف عليها غَزيّة بن عمرو بن عطيّة بن خَنْساء بن مَبْذُول بن عمرو بن غَنْم بن مَازِن بن النجّار فولدت له تميمًا وخولة.)) ((أخبرنا محمد بن عمر، حدّثني المنذر بن سعيد مولى لبني الزبير، عن محمد بن يحيَى بن حَبَّان قال: جُرحت أمّ عمارة بأحُدٍ اثني عشر جرحًا، وقُطِعَتْ يَدُها باليمامة، وجرحت يوم اليمامة سوى يدها أحدَ عشر جُرْحًا، فقدمت المدينة وبها الجراحة، فلقد رُئِي أبو بكر يأتيها يسأل عنها وهو يومئذٍ خليفة. قال: تزوّجت ثلاثة كلّهم لهم منها ولد: غزيّة بن عمرو المازني لها منه تميم بن غزيّة، وتزوّجت زيد بن عاصم بن كعب المازني، فلها منه حبيب الذي قَطَّعه مُسَيْلِمةَ، وعبد الله بن زيد قتل بالحرّة، والثالث نَسِيتُة ومات ولده ولم يعقب.))
((شهدت العقبة. أخبرنا أبو جعفر بإسناده، عن يونس، عن ابن إسحاق فيمن شهد العقبة قال: "وكان من بني الخزرج اثنان وستون رجلًا وامرأتان، منهم تسعة نقباء، فيزعمون أن المرأتين قد بايعتا. كان رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم لا يصافح النساء، وإنما كان يأخذ عليهن، فإذا أقررن قال: "اذْهَبْنَ فَقَدْ بَايَعْتُكُنَّ".(*) والمرأتان من بني مازن بن النجار: نسيبة وأختها ابنتا كعب بن عمرو بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غَنْم بن مازن بن النجار، كان معها زوجها وابناها، وزوجها زيد بن عاصم بن كعب، وابناها عبد الله وحَبيب ابنا زيد بن عاصم. وابنها حبيب هو الذي أخذه مسيلمة". تقدّمت قصته معه. وقيل: إن المرأة الثانية: أسماء بنت عمرو بن عَدِيّ، أم مَنِيع، وقد تقدمت.)) أسد الغابة. ((أسند الوَاقِدِيُّ، من طريق بْنُ أَبِي صَعْصَعةَ؛ قالت أم عمارة: كانت الرِّجال تصفِّق على يدي رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ليلةَ العقبة، والعبَّاسُ أخذ بيد رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، فلما بقيت أنا وأم سبيع نادى زوجي غَزية بن عمرو: يا رسول الله؛ هاتان امرأتان حضرتا معنا يبايعنك. فقال: "قَدْ بَايَعْتُهُمَا عَلَى مَا بَايَعْتكُمْ عَلَيْهِ، إِنِّي لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ".(*) وبه: قال: كانت أم سعيد بنت سعد بن الربيع تقول: دخلتُ عليها فقلت: حدّثيني خبرك يوم أُحد. فقالت: خرجت أول النَّهار ومعي سقاء فيه ماء، فانتهيت إلى رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم وهو في أصحابه والرِّيحُ والدَّولةُ للمسلمين، فلما انهزم المسلمون انحزتُ إلى رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، فجعلتُ أباشِرُ القتال، وأذبُّ عن رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم بالسَّيف، وأرمي بالقوس حتى خلصت إليَّ الجراحة. قالت: فرأيتُ على عاتقها جُرحًا له غور أجوف، فذكر قصّة ابن قميئة.(*) وأخرج بسند آخر إلى عمارة بن غَزِية أنها قَتَلَتْ يومئذ فارسًا من المشركين. ومِنْ وجهٍ آخر عن عمر؛ قال: سمعتُ رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم يقول: "مَا الْتَفَتُّ يَوْمَ أُحُدٍ يَمِينًا وَلَا شِمَالًا إِلَّا وَأَرَاهَا تُقَاتِلُ دُونِي".(*))) ((ذكر الوَاقِدِيُّ أنه لما بلغها قَتْلُ ابنها حبيب عاهدت اللهَ أن تموتَ دونَ مسيلمة أو تُقْتَل، فشهدت اليمامة مع خالد بن الوليد ومعها ابنُها عبد الله، فقُتِل مسيلمة وقطعت يَدُها في الحرب.)) الإصابة في تمييز الصحابة. ((شهدت أُحُدًا والحديبية وخيبر وعمرة القضيّة وحُنَيْنًا ويوم اليمامة، وقطعت يدها، وسمعت من النبيّ أحاديث. أخبرنا محمد بن عمر، حدثنا يعقوب بن محمد، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أَبِي صَعْصَعَة قال: قالت أمّ عُمَارة نَسِيبَة بنت كعب شهدت عقد النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم. والبيعة له ليلة العقبة وبايعت تلك الليلة مع القوم. قال محمد بن عمر: شهدت أمّ عُمارة بنت كعب أحُدًا مع زوجها غَزِيـّة بن عمرو وابنيها وخرجت معهم بشَنٍّ لها في أوّل النهار تُريد أن تسقي الجرحى، فقاتلت يومئذٍ وأَبْلَتْ بلاءً حسنًا وجُرِحت اثني عشر جُرحًا بين طعنة برمح أو ضربة بسيف، فكانت أمّ سَعْد بنت سَعْد بن ربيع تقول: دخلتُ عليها فقلت حدّثيني خبرك يوم أحُد. قالت: خرجتَ أوّل النهار إلى أُحُد وأنا أنظر ما يصنع الناس، ومعي سِقَاء فيه ماءٌ، فانتهيت إلى رسول الله وهو في أصحابه، والدولة والريح للمسلمين، فلمّا انهزم المسلمون انحزتُ إلى رسول الله فجعلت أباشر القتال، وأَذُبُّ عن رسول الله بالسيف وأرمي بالقوس حتى خلصَتْ إِلَيّ الجِراحُ. قالت فرأيت على عاتقها جُرحًا له غَوْرٌ أَجْوَف. فقلت: يا أمَّ عُمارة، مَن أصابك هذا؟ قالت: أقبل ابن قَمِيئَة، وقد ولّى الناس عن رسول الله، يصيح: دُلُّوني على محمد فَلاَ نجوتُ إن نجا. فاعترض له مُصْعَب بن عُمَير ونَاسٌ معه، فكنت فيهم فضربني هذه الضربة، ولقد ضربته على ذلك ضرباتٍ ولكنَّ عدوَّ الله كان عليه دِرعان. فكان ضَمْرَةُ بن سعيد المَازِني يحدّث عن جدّته، وكانت قد شهدت أُحُدًا تسقي الماء، قالت: سمعت رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، يقول: "لمَقام نسيبة بنت كعب اليوم خير من مقام فلان وفلان!" وكان يراها يومئذٍ تُقاتل أشدّ القتال، وإنّها لحاجزةٌ ثوبها على وسَطها، حتى جُرحت ثلاثة عشر جُرْحًا، وكانت تقول إنّي لأنظر إلى ابن قَمِيئَة وهو يضربها على عاتقها، وكان أعظم جراحها فداوته سنة، ثمّ نادى مُنَادِي رسول الله إلى حَمْراء الأَسَد! فشدّتْ عليها ثيابَها فما استطاعت من نَزْفِ الدم. ولقد مكثنا ليلتنا نُكمّد الجراح حتى أصبحنا. فلمّا رجع رسول الله من الحَمْرَاء، ما وصل رسول الله إلى بيته حتى أرسل إليها عبد الله بن كعب المازنيّ يسأل عنها، فرجع إليه يخبره بسلامتها، فسُرّ بذلك النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم.(*) أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا عبد الجَبّار بن عُمَارة عن عُمارة بن غَزيَّة قال: قالت أمّ عمارة: قد رأيتني وانكشف الناس عن رسول الله فما بقي إلاّ في نُفَير ما يُتِمُّون عشرة، وأنا وابناي وزوجي بين يديه نذُبّ عنه، والناس يمرّون به مُنهزمين، ورآني لاَ تُرْسَ معي، فرأى رجلًا مُوليًّا معه تُرْس، فقال: "يا صاحب الترس ألقِ تُرْسَك إلى من يُقاتلُ!" فألقى تُرْسَه فأخذتُه فجعلتُ أتترّس به عن رسول الله، وإنّما فعل بنا الأفاعيل أصحابُ الخيل، لو كانوا رَجّالة مثلنا أصبناهم، إن شاء الله! فيُقبل رجلٌ على فرس فضربني، وتترّست له فلم يصنع سيفه شيئًا، وولّى، وأَضربُ عُرقوب فرسه فوقع على ظهره، فجعل النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم، يصيح: "يا ابن أمّ عُمارة أمّك أمّك!" قالت: فعاونني عليه حتى أوردتُه شَعوبَ.(*) أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني أبو بكر بن عبد الله بن أَبِي سَبْرَة، عن عمرو بن يحيَى، عن أمّه عن عبد الله بن زيد قال: جُرحتُ يومئذٍ جُرحًا في عَضُدي اليُسرى، ضربني رجل كأنّه الرَّقْلُ ولم يُعرّج عليّ ومضى عنّي، وجعل الدم لا يَرْقَأُ، فقال رسول الله: "اعْصِب جُرْحَك". فتُقبل أُمِّي إليّ ومعها عصائب في حَقْوَيْها قد أَعدّتها للجراح، فربطت جُرحي، والنبيّ واقف ينظر إليّ، ثم قالت: انهض بنيّ، فضارب القوم! فجعل النبي صَلَّى الله عليه وسلم، يقول: "ومن يُطيقُ ما تطيقين يَا أُمَّ عُمارة!" قالت: وأقبل الرجل الذي ضرب ابني، فقال رسول الله: "هذا ضاربُ ابنكِ". قالت فأعترضُ له فأضربُ ساقه، فَبَرَك. قالت فرأيتُ رسول الله يتبسّم، حتى رأيت نواجذَه وقال: "استقدت يا أُمَّ عُمارة!" ثمّ أقبلنا نَعُلُّه بالسلاح حتى أتينا على نفسه. فقال النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم: "الحمد لله الذي ظَفَّرَكِ وأقرّ عينكِ من عدوّك، وأَرَاكِ ثأركِ بعينكِ".(*) أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني أبو بكر بن عبد الله بن أَبِي سَبْرَة، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن أَبِي صَعْصَعَة، عن الحارث بن عبد الله قال: سمعت عبد الله بن زيد بن عصام يقول: شهدتُ أحُدًا مع رسول الله، فلمّا تفرّق الناس عنه دنوت منه أنا وأمّي نَذُبُّ عنه، فقال: "ابن أمّ عمارة؟" قلت: نعم. قال: "ارم". فرميت بين يديه رجلًا من المشركين بحجر، وهو عَلَى فَرَسٍ فأصبت عين الفرس فاضطرب الفَرَس حتى وقع هو وصاحبه، وجعلتُ أعلوه بالحجارة حتى نَضدتُ عليه منها وِقْرًا. والنبيّ صَلَّى الله عليه وسلم، ينظر يتبسّم. ونظر جُرح أمّي على عاتقها فقال: "أمّك أمّك! اعصِبَ جُرْحَها، بارك الله عليكم من أهل بيت! مَقام أمّك خير من مقام فلان وفلان، رحمكم الله أهل البيت، ومقام ربيبك ـ يعني زوج أمّه ـ خير من مقام فلان وفلان، رحمكم الله أهل البيت!" قالت: ادعُ الله أن نُرافقك في الجنّة. فقال: "اللهمّ اجعلهم رفقائي في الجنّة". فقالت: ما أُبالي ما أصابني من الدنيا.(*) أخبرنا محمد بن عمر: حدّثني يعقوب بن محمد، عن موسى بن ضمْرَة بن سعيد، عن أبيه قال: أُتِيَ عمر بن الخطّاب بمرُوط، فكان فيها مِرْطٌ جيّد واسع، فقال بعضهم: إنّ هذا المِرْط لثمن كذا وكذا، فلو أرسلتَ به إلى زوجة عبد الله بن عمر صَفيّة بنت أَبِي عُبَيد. قال وذلك حِدْثَانَ ما دخلت على ابن عمر، فقال: أبعثُ به إلى مَن هو أحقّ به منها، أمّ عُمارة نَسِيبة بنت كَعْب، سمعت رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، يقول يوم أحُد: "ما التفتُ يمينًا ولا شمالًا إلا وأنا أراها تقاتل دوني".(*))) الطبقات الكبير. ((شهدت بَيْعَة الرّضوان)) الاستيعاب في معرفة الأصحاب.
((أفردها ابْنُ مَنْدَه عن التي قبلها [[يعني: أم عمارة: نسيبة بنت كعب بن عمرو بن عوف]]، وأورد من طريق سليمان بن كثير، عن حصين بن عبد الرَّحمن، عن عِكرمة، عن أم عمارة الأنصاريَّة ـــ أنها أتت رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، فقالت: ما أرى كل شيء إلا للرِّجال! ما أرى النِّساء يُذْكرنَ في شيء؛ فنزلت: {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ} [الأحزاب: 35].(*) قلت: وهذا الحديث ذكره أَبُو عُمَرَ في ترجمة التي قبلها [[يعني: أم عمارة: نسيبة بنت كعب بن عمرو بن عوف]]. فقال: روى عكرمة... فذكره، ثم قال: زعم بعضُهم أن أمَّ عمارة التي روى عنها عكرمة هي غير الأولى؛ وهي الأولى عندي. انتهى. وتبعه "صَاحِبُ الأطْرَافِ"، فأورد في ترجمة الأولى ما أخرجه التّرمذي مِنْ هذا الوجه بهذا الإسناد، وقال: حسن غريب. وإنما نعرف هذا الحديث مِن هذا الوجه كذا قال. وقد ورد نحوه من حديث أم سلمة، أخرجه النّسائيّ من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أم سلمة. وله طرق أخرى عن أم سلمة، عند ابن مردويه. وقد خالف سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ في مسنده روايةَ أبي عوانة عن حصين؛ فقال فيه: عن عكرمة، عن ابن عبَّاس؛ قال: أتت امرأة من الأنصار النبيَّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم؛ نعم، تابع سليمان بن جرير عن حصين، أخرجه ابْنُ مَرْدُوَيهِ، وهُشَيمٌ، عن حصين. ذكره ابْنُ مَنْدَه، فكأن رواية أبي عوانة شاذة، كأنه جرى على العادة لكثرة رواية عكرمة عن ابن عبَّاس. وقد رواه قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه، عن ابن عبَّاس؛ قال: قلتُ لنساء النَّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم.... فذكر نحوه.)) الإصابة في تمييز الصحابة.
((سمعت من النبيّ أحاديث.)) ((أخبرنا محمد بن عمر، عن معاذ بن محمد بن عمرو بن محصن النجّاري، عن خُبَيْب بن عبد الرحمن بن خُبَيب بن يَساف، عن ليلى بنت سعد، عن أمّ عُمارة نسيبة بنت كعب قالت: دخل عليّ رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، عائدًا لي فقرّبت إليه طَفْشِيلةً وخُبْزَ شعيرٍ. قالت: فأصاب منه وقال: "تعالي فكُلي". فقلت: يا رسول الله إنّي صائمةً. فقال: "إنّ الصائم إذا أُكل عنده لم تزل الملائكة تصلّي حتى يُفرغ من طعامه".(*) أخبرنا وكيع بن الجرّاح، عن شعبة عن خبيب بن زيد الأنصاري، عن امرأة يقال لها ليلى، عن أمّ عُمارة قالت: أتانا رسول الله فقرّبنا إليه طعامًا فكان بعض من عنده صائمًا، فقال النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم: "إذا أُكل عند الصائم الطعام صلّت عليه الملائكة".(*) أخبرنا سليمان أبو داود الطَّيَالسي، أخبرنا شعبة، عن خبيب بن زيد، قال: شهدت ليلى تحدّث عن جدّتها أمّ عُمارة الأنصاريّة من بني النجّار أنّها حضرت النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم فسمعته يقول: "الصائم تصلّي عليه الملائكة حتى يفرغوا"، أو قال: "يشبعوا".(*))) الطبقات الكبير. ((أخرج أَبُو دَاوُدَ، من طريق شعبة، عن حبيب الأنصاري: سمعت عبادة بن تميم يحدِّث فيقول عن عمتي، وهي أم عمارة ـــ أن النّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم توضأ فأُتي بإناء فيه قَدْر ثلثي المدّ... الحديث.(*) وأخرج ابْنُ مَنْدَه بسند فيه الوَاقِدِيُّ، إلى الحارث بن عبد الله بن كعب، عن أم عمارة بنت كعب، قالت: أنا أنظر إلى رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم وهو ينحر بدنه قيامًا بالحربة... الحديث.(*))) الإصابة في تمييز الصحابة. ((روى عنها عكرمة مولى ابن عباس أنها قالت للنبي صَلَّى الله عليه وسلم: ما أرى كل شيء إلا للرجال... الحديث. قاله أبو عمر. وأما ابن منده وأبو نعيم فلم ينسباها، بل قالا: أم عُمَارة بنت كعب الأنصارية، وروى لها أبو نعيم حديث "الْصَّائِمُ إِذَا أُكِلَ عِنْدَهُ". وأما ابن منده فروى لها أن النبي صَلَّى الله عليه وسلم نحر بُدْنَه قيامًا، وقال: "رحم الله [[المحلقين]]".)) أسد الغابة. ((روى عنها ابنها عباد بن تميم، ومولاتها ليلى، وعكرمة، والحارث بن كعب، وأم سعد بن الربيع، وحديثُها في السنن الأربعة.)) الإصابة في تمييز الصحابة.
الاسم :
البريد الالكتروني :  
عنوان الرسالة :  
نص الرسالة :  
ارسال