تسجيل الدخول


أيما بن رحضة

إيمَاء، وقيل: أَيمَْا بن رَحَضَةَ بن خُرْبَة الغفاري:
ابنه خُفاف له صُحْبَة، وكانا ينزلان غَيْقَة من بلاد بني غفار، ويأتون المدينة كثيرًا، ولابنه خُفاف روايةٌ عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم؛ روى مُسْلِمٌ في صحيحه قصةَ إسلام أبي ذرّ من طريق عبد الله بن الصّامت، عن أبي ذَرّ، وفيها: فجئنا قَوْمَنا فأسلم نصفهم قبل أن يقدم النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم المدينة، وكان يؤمّهم إيماء بن رَحَضة الغِفَاري. ذكر أحمد في هذا الحديث الاختلافَ على رواية سليمان بن المغيرة، هل هو خفاف بن إيماء أو أبوه إيماء بن رحَضة؟ وعلى هذا فيمكن أن يكونَ إسلام خفاف تقدَّم على إسلام أبيه، والله أعلم، وذكر الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، من حديث حكيم بن حزام، أن إيماء بن رَحَضة حضر بَدْرًا مع المشركين، فيكون إسلامه بعد ذلك، وذكر ابْنُ سَعْدٍ أنه أسلم قَريبًا من الحُديبية.
قال أبو رُهْم الغِفَاريّ: لما نزلو الاَبْْواء ــ يعني وهم يُريدون الحُدَيْبِية ــ أهدى أَيْما بن رَحَضَةَ جُزُرًا ومائةَ شاة، وبعث بها مع ابنه خُفاف بن أَيْما، وَبَعِيَريْن يحملان لبنًا، فانتهى به إلى رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم فقال: إنّ أَبِي أرسلني بهذه الجُزُر واللبن إليك؛ فقال رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم: "مَتَى حللتم مَا هَا هُنا؟" قال: قريبًا، كان ماءٌ عندنا قد أجدب؛ فسُقنا ماشيتنا إلى ماءٍ ها هنا؛ فقال رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم: "فكيف البلاد ها هنا؟" قال: يتغَذّى بعيرها، وأما الشاة فلا تُذْكَر ــ أي في الشبع ــ فَقَبِل رسولُ الله صَلَّى الله عليه وسلم هَدِيَّتَه، وأمر بالغنم؛ تُفرق في أصحابه، وشربوا اللبن عُسًّا عُسًّا حتى ذهب اللبن، وقال: بارك الله فيكم!(*) وروى محمد بن عمر، قال: حدّثني سعيد بن عطاء بن أَبِي مَروان الأَسْلَمِىّ، عن أبيه، عن جدّه، أن رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم لما أراد أن يغزو مكة، بعث أَيْما بن رَحَضَةَ، وَأَبَا رُهْم كُلثوم بن الحُصَين إلى بَنِي غِفار، وَضَمْرَة، يأمرانهم أن يقدموا عليه المدينة(*).
قال ابْنُ سَعْدٍ: كان سكن غَيْقَة من ناحية السُّقيا، ويأوي إلى المدينة، وهو مذكور في القصة المذكورة عن حكيم بن حزام؛ وفيها، قال حكيم: فخرج عتبة بن ربيعة مُبَادرًا، وخرجت معه لئلا يفوتَني من الخير شيء، وعتبة يبكي على إيماء بن رَحَضة الغِفَاري؛ وقد أهدى إلى المشركين عشر جزائر، وفيها أن أبا جهل لما كلمه عتبة ابن ربيعة أن يرجع يوم بدر عن القتال؛ فقال: انتفخ سحرك، وسل سيفه فضرب به متن فرسه، فقال إيماء بن رحضة: ليس القاتل هذا، وروى حنظلة الأسلمي عن خفاف بن إيماء بن رَحضة حديث القنوت.
الاسم :
البريد الالكتروني :
عنوان الرسالة :
نص الرسالة :
ارسال