تسجيل الدخول


جبر مولى عامر بن الحضرمي

جبر، وقيل: خير مولى بني عبد الدار:
ذكر الوَاقِدِيُّ أنه كان بِمكة، وكان يهوديًّا، فسمع النبيَّ صَلَّى الله عليه وسلم يقرأ سورة يوسف، فأسلم، وكتم إسلامه، ثم أُطلِعَ مواليه على ذلك، فعذبوه؛ فلما فتح رسولُ الله صَلَّى الله عليه وسلم مكة شكا إليه ما لقي، فأعطاه ثمنه، فاشترى نفسه، وعُتِقَ، واستغنى، وتزوّج امرأة ذات شَرَفٍ في بني عامر، وحكى مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ في تفسيره أنه أحد من نزل فيه: {إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ} [النحل: 10] وأنه أحد من نزل فيه: {وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً} [الفرقان: 20]، وأخرج الطَّبَرِيُّ في تفسير قوله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ} [الأنعام: 21] أنَّ عبد الله بن سعد بن أبي سَرْح أسلم ثم ارتد، فلحق بالمشركين، ووشى بعمار، وجبر عبد ابن الحضرميّ أو ابن عبد الدار، فأخذوهما، وعذبوهما حتى كفرا، فنزلت: {إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ} [النحل: 106]. وفي تفسير ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ وعبد بن حُميد عن عبد الله بن مسلم الحضرميّ، قال: كان لنا عَبْدان أحدهما يقال له: يَسار، والآخر يقال له: جبر، وكانا صيقليين، فكانا يقرآن كتابهما، ويعملان عملهما، وكان رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم يمُرُّ بهما، فيسمع قراءتهما، فقالوا: إنما يتعلم منهما، فنزلت: {وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ} [النحل: 103]، ولم يذكر أنهما أسلما، ومن طريق قَتَادَة أنها نزلت في عَبد ابن الحضرميّ يقال له: يحنّس، وذكر مقاتل في تفسيره أن قوله تعالى: {إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ} [النحل: 106] نزلت في خير مَوْلى عامر بن الحضرميّ، وكان قد أسلم، فأكرهه عامر على الكفر، فجاء ثم أسلم عامر بعد ذلك، وهاجر هو ومولاه جميعًا.
الاسم :
البريد الالكتروني :
عنوان الرسالة :
نص الرسالة :
ارسال