تسجيل الدخول


حضرمي بن عامر

حَضْرَمِيّ بن عَامِر بن مُجَمِّع:
أخرجه أبو موسى، يُكنى أبا كدم، وروى أبو يعلى، وابن قانع عن حَضرمي بن عامر الأسدي ــ وكانت له صحبة ــ أن رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم قال: "إِذَا بَالَ أَحَدُكُمْ فَلاَ يَسْتَقْبِلِ الرِّيحَ وَلاَ يَسْتَنجِي بِيَمينِه"(*) كنز العمال حديث 26374، وذكره ابْنُ شَاهِين وغيره في الصحابة، وروى أبو هريرة والشعبي وغيره، قالوا: اجتمع بنو أسد بن خزيمة أن يفدوا إلى رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم فوفدوا: الحضرمي بن عامر، وضرار بن الأزور، وأبا مُكْعِت، وسلمة بن حبيش، ومعهم قوم من بني الزِّنْية، والزنية لقب سلمى بنت مالك بن غنم، وهي أم مالك بن مالك، فيقال لولده: بنو الزنية، وحضرمي منهم، فقال الحضرمي: يا محمد، إنا أتيناك نتدرّع الليل البهيم، في سنة شهباء، ولم ترسل إلينا، ونحن منك، تجمعنا خزيمة، حمانا منيع، ونساؤنا مواجد وأبناؤنا أنجاد أمجاد، فدعاهم إلى الإسلام، فقالوا: نسلم على أن صدقات أموالنا لفقرائنا، وإن أسنتت بلادنا رحلنا إلى غيرها، وأسلموا وبايعوا، وقال رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم لبني الزنية: "مَنْ أَنْتُمْ"؟ قالوا: نحن بنو الزنية فقال: "بَلْ أَنْتُمْ بَنُو رَشَدَةً"، وقالوا: لا ندع اسم أبينا، ولا نكون كبني مُحوَّلة، يعنون بني عبد الله بن غطفان كانوا بني عبد العزى، فسماهم رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم بني عبد الله، فعيروهم وقالوا: بني محولة، فقال رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم: "أَفِيكُمْ مَنْ يَقُولُ الشِّعْرَ"؟ قال الحضرمي: أنا، وقال:
حَيِّ ذَوِي الأَضْغَانِ تَسْبِ عُقُولَهُمْ تحِيَّتَكَ الحُسْنَى فَقَدْ يُرْقَـعُ النَّغَـلْ
وَإِنْ دَحَسُوا بِالكُرْهِ فَاعْفُ تَكَرُّمَا وَإِنْ خَنَسُوا عَنْكَ الحَدِيثَ فَلَا تَسَلْ
فَإِنَ الَّذِي يُـؤْذِكَ مِنْــــهُ سَمَاعُهُ وَإِنَّ الَّذِي قَالُوا
وَرَاءَكَ
لَمْ يُقَـلْ
فقال رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم: "تَعَلَّمِ القُرْآنَ"، وكتب لهم رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم كتابًا، وأقاموا أيامًا يتعلمون القرآن، وقيل: كان للحضرمي إخوة، فماتوا، فورث أموالهم، فخرج ذات ليلة في حلة بعضهم، فقال رجل من قومه يقال له جزء: ما يسر الحضرمي أن إخوته أحياء وقد ورث أموالهم، فالتفت إليه الحضرمي وقال:
إِنْ كُنْتَ أَزْنَنْتَنِي بِهـــــــــا كَذِِبـًا جَزْءُ فَلَا قَيْتَ مِثَلَهَا عَجِــلَا
أفْرَحُ أَنْ أُرْزأَ الكِــــــــــرَامَ وَأَنْ أُورَثَ ذَوْدًا شِصَائصًا نَبَـــلا
كَمْ كَانَ فِي إِخْوَتِي إِذَا اعْتَلَجَ الأَبْطَالُ تحْتَ الغَمَامَةِ الأَسَلَا
مِنْ مَاجِدٍ وَجِدٍ أَخِــــــي ثِقَـةٍ يُعْطِي جَزِيلًا وَيَقْتُلُ البَطَــــــــلَا
قال: فخرج جزء ومعه إخوة له يحفرون بئرًا فانهارت عليهم، فصارت قبرهم، فبلغ الحضرمي بن عامر فقال:{إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ} [البقرة/ 156] وافقت أجلًا وأورثت حقدًا(*).
الاسم :
البريد الالكتروني :
عنوان الرسالة :
نص الرسالة :
ارسال