خارجة بن زيد بن أبي زهير بن مالك بن امرئ القيس بن مالك الأنصاري الخزرجي
خَارِجَةُ بن زَيْد بن أبي زُهَيْر الأنصاري الخزرجي، يعرفون ببني الأغر:
أخرجه ههنا أبو نعيم، وأخرجه ابن منده، وأبو عمر في: خارجة، وهو أصح، والأول وهم، أخرجه البَغَوِيُّ في ترجمة أبي بكر، أنه هو والد زَيْد بن خارجة الذي تكلم بعد الموت، ويُكنى أبا زيد، وذكره موسى بن عقبة فيمن شهد بَدْرًا، وخالفه إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ، عن محمد بن فُليح، فقال: فيمن شهد بدرًا من الأنصار، من بني الحارث ابن الخزرج: حارثة بن زيد بن أبي زهير بن امرئ القيس، كذا في رواية المسيني: حارثة، وفي رواية إبراهيم بن المنذر: خارجة، ومثله قال ابن إسحاق، وأمّه السيّدة بنت عامر بن عبيد، من الأوس، وكان لخارجة من الولد زيد بن خارجة، وهو الذي سُمع منه الكلام بعد موته في زمن عثمان بن عفّان، وحبيبة بنت خارجة؛ تزوّجها أبو بكر الصّديق، فولدت له أمّ كلثوم؛ وأمّهما ــ أي زيد وحبيبة ــ هُزيلة بنت عِنَبة بن عمرو الخزرجي، وهما ــ أي زيد وحبيبة ــ أخوا سعد بن الرّبيع لأمّه، وكان لخارجة بن زيد عقب فانقرضوا، وانقرض أيضًا ولد زهير بن أبي زهير بن مالك فلم يبق منهم أحد، وشَهِدَ العَقبة وبَدْرًا، وقُتل يوم أُحدٍ شهيدًا، ودُفن هو وسعد بن الربيع في قَبْرٍ واحد، وكان ابنَ عمه ــ وذلك كان الشّأن في قَتْلَى أُحد ــ حيث دُفن الإثنان والثلاثة في قبر واحدٍ، وكان خارجة هذا من كبار الصحابة وأعيانهم، وهو الذي نزل عليه أبو بكر الصديق ــ رضي الله عنه ــ لما قدم المدينة مهاجرًا في قول، وقيل: نزل على خُبَيب بن إساف، وكان خارجة صهرًا لأبي بكر، وكانت ابنته حبيبة تحت أبي بكر، وهي التي قال فيها أبو بكر لما حضرته الوفاة: إن ذا بطن بنت خارجة أراها جارية، فولدت أم كلثوم بنت أبي بكر، وكان رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم قد آخى بينه وبين أبي بكر لما آخى بين المهاجرين والأنصار، وذكر أنّ خارجة بن زيد بن أبي زُهير أخذَتْه الرُّمَاةُ يوم أحد، فجرح بضعة عشر جرحًا، فمرَّ به صَفْوان بن أمية فعرفه فأجهز عليه، ومثَّل به، وقال: هذا ممن أغرى بأبي عليّ يوم بَدْر ــ يعني أباه أميّة بن خلف ــ وكان أميّة بن خلف؛ يُكْنَى أبا عليّ ــ بابنه علي ــ وقُتل معه يوم بدر، قال ابن إسحاق: قَتل أمية بن خلف رجلٌ من الأنصار، من بني مازن، وقال ابنُ هشام: قتله معاذ بن عفراء، وخارجة بن زيد، وحُبيب بن إساف، اشتركوا فيه، وقال ابنُ إسحاق: ابنُه عليّ بن أميّة؛ قتله عمَّار بن يَاسر ــ يعني يومئذ ببَدر ــ فلما قَتَل صفوان من قَتَل يوم أُحدٍ قال: الآن شفَيْتُ نَفَسي حين قتلْتُ الأماثل من أصحاب محمدٍ، قتلْتُ ابن قوقل، وقتلْتُ ابن أبي زهير ــ أي خارجة بن زيد ــ وقتلت أوس بن أرقم.