1 من 1
رَبِيعَةُ بْنُ رُفَيْعٍ
(ب) رَبِيعَةُ بن رُفَيْع بن أهْبَان بن ثَعْلَبة بن ضُبَيْعة بن ربيعة بن يَرْبُوع بن سِمَاك بن عوف بن امرئ القيس بن بُهْثَة بن سليم السّلَمي. كان يقال له: ابن الدُّغُنَّة. وهي أمه، فغلبت عليه، ويقال: اسمها لدغة.
شهد حنينًا، ثم قدم على رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم في بني تميم، قاله أبو عمر، وهو قاتل دريد بن الصِّمَّة.
أخبرنا عبيد اللّه بن أحمد بن علي بإسناده، عن يونس بن بكير، عن ابن إسحاق، قال: "فلما انهزم المشركون ـــ يعني يوم حنين ـــ أدرك ربيعة بن رفيع بن أهبان السلمي دريد ابن الصمة، فأخذ بخطام جمله وهو يظنه امرأة، وذلك أنه كان في شِجَار، فأناخ به، فإذا هو شيخ كبير لا يعرفه الغلام، فقال له دريد: ماذا تريد؟ قال: أقتلك. قال: ومن أنت؟ قال: أنا ربيعة بن رفيع السلمي. ثم ضربه بسيفه فلم يُغْن شيئًا، فقال: بئس ما سَلَّحَتْك أمك! خذ سيفي هذا مؤخر من الشِّجار ثم اضرب به وارفع عن العظام واخفض عن الدماغ؛ فإني كذلك كنت أقتل الرجال، وإذا أتيت أمك فأخبرها أنك قتلت دريد بن الصمة، فرُبَّ يوم والله قد منعت فيه نساءك. فقتله، فزعمت بنو سليم أن ربيعة قال: لما ضربته ووقع تكشف فإذا عِجَانه وبطون فخذيه أبيض كالقِرْطاس، من ركوب الخيل أعراء، فلما رجع ربيعة إلى أمه أخبرها بقتله إياه، فقالت: لقد أعتق أمهات لك ثلاثًا".
أخرجه أبو عمر ولم يخرجه أبو موسى، لعله ظنه ربيعة بن رفيع العنبري الذي أخرجه ابن منده، أو أنه لم يقف عليه، وانتهى أبو عمر في نسبه إلى ثعلبة، وباقي النسب عن ابن الكلبي وابن حبيب، إلا أنهما قالا: ربيع بن ربيعة بن رفيع بن أهبان هو الذي قتل دريد بن الصمة.
وقد وهم أبو عمر بقوله: إنه قدم على رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم في وفد بني تميم، ظنهما واحدًا، وهما اثنان، أحدهما السلمي قاتل دريد بن الصمة، والآخر العنبري الذي قدم على رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم مع بني تميم، وقال أبو عمر في أمه: الدُّغُنَّة، وغيره يقول: لدغة، وهكذا قال ابن هشام أيضًا، والله أعلم.
(< جـ2/ص 260>)