تسجيل الدخول


ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم

رَبِيعَةُ بن الحَارِث بن عبد المطّلب القرشي، الهاشمي.
أخرجه أبو موسى، وابن منده، ويُكنى أبا أروى، وأمّه هي: غَزِيـّة بنت قيس بن طريف. هو ابن عم رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، وكان له من الولد: محمّد، وعبد الله، والعبّاس، والحارث، لا بقيّة لهُ. وأميّة، وعبد شمس، وعبد المطّلب، وأروى الكُبرى، ويقال: بل هند الكبرى، وهند الصغرى، وأمّهم أمّ الحكم بنت الزبير بن عبد المطّلب. وأروى الصّغرى، وأمّها أمّ ولد. وآدم بن ربيعة، وهو المُسْتَرْضَعُ له في هُذَيـْل؛ فقتله بنو ليـْث بن بكر في حرب كانت بينهم، وكان الصبيّ يحبو أمام البيوت فرموه بحجر فأصابه فرضخ رأسه. وهو الذي قال‏ ‏فيه رسولُ الله صَلَّى الله عليه وسلم يوم فتح مكّة‏: ‏"‏أَلاَ إِنَّ كُلَّ دَمٍ ومَأْثَرَةٍ كَانَتْ في الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ تَحْتَ قَدَمَيّ، وَإِنّ أَوَّلَ دَمٍ أضَعَهُ دَمُ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِِ‏" (*)أخرجه أحمد في المسند 2/103، وذكره السيوطي في الدر المنثور 3/234 وذلك أنه قُتل لربيعة بن الحارث ابْنٌ في الجاهليّة يسمَّى آدم، وقيل: تمام، وقيل: اسمُه إياس، ويقال: إن حماد بن سلمة هو الذي سمّاه آدِم، فأبطل رسولُ الله صَلَّى الله عليه وسلم الطلبَ به في الإسلام، ولم يجعل لربيعة في ذلك تبعة.
قالوا: وكان ربيعة بن الحارث أسنّ من عمّه العبّاس بن عبد المطلّب بسنتَين، ولمّا خرج المشركون من مكّة إلى بدر كان ربيعة بن الحارث غائبًا بالشأم فلم يشهد بدرًا مع المشركين، ثمّ قدم بعد ذلك، فلمّا خرج العبّاس بن عبد المطّلب، ونوفل بن الحارث إلى رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم مهاجِرين أيـّام الخندق شيّعهما ربيعة بن الحارث في مخرجهما إلى الأبـْواء، ثمّ أراد الرجوع إلى مكّة فقال له العبّاس ونوفل: أين ترجع؟ إلى دار الشرك يقاتلون رسول الله، ويكذّبونه، وقد عزّ رسولُ الله وكَثُفَ أصحابُه. ارجع، فرجع ربيعة وسار معهما حتى قدموا جميعًا على رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم المدينة مسلمين مهاجرين. وأطعم رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم ربيعةَ بن الحارث بخيبر مائة وسقٍ كلّ سنة. وشهد ربيعة بن الحارث مع رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، فَتْحَ مكّة والطّائف وحُنين، وثبت مع رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، يومَ حُنين فيمَن ثبت معه من أهل بيته وأصحابه(*). وابتنى بالمدينة دارًا في بني حُديلة، وكان ربيعة شريك عثمان بن عفان رضي الله عنهما في التجارة.
ثبت ذكره في صحيح مسلم عن عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل بن عبد المطّلب بن ربيعة، قال: اجتمع ربيعة بن الحارث بن عبد المطّلب، والعبّاس بن عبد المطلب فقالا: لو بعثنا هذين الغلامين إلى النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم فأمّرهما على الصَّدقَاتِ.." الحديث بطوله. ورَوى عن النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم أحاديثَ منها قوله: "إِنَّمَا الصَّدَقَةُ أَوْسَاخُ النَّاسِ"،‏(*)، ‏ومنها حديثه في الذّكر في الصَّلاة والقول في الرّكوع والسّجود، وروَى عنه عبد الله بن الفضل، وروى عنه ابنه عبد المطلب. وتـوفّي ربيعة بن الحارث في خلافة عمر بن الخطّاب بالمدينة، بعد أخَوَيـْه نوفل، وأبي سفيان بن الحارث‏، وقيل: مات قبلهما. وقيل: مات سنة ثلاث وعشرين بالمدينة.
الاسم :
البريد الالكتروني :
عنوان الرسالة :
نص الرسالة :
ارسال