1 من 3
زُرَارَةُ بْنُ عَمْرٍو
(ب) زُرَارةُ بن عَمْرو النَّخَعيّ، والد عمرو بن زرارة، قدم على النبي صَلَّى الله عليه وسلم في وفد النَّخَع، في نصف رجب من سنة تسع، فقال: يا رسول الله، إني رأيت في طرقي رؤيًا هالتني، قال: "وَمَا هِيَ"؟ قال: رأيت أتانًا خَلَّفتها في أهلي قد ولدت جَدْيًا أسفع أحوى، ورأيت نارًا خرجت من الأرض فحالت بيني وبين ابن لي يقال له: عمرو وهى تقول: لظى لظى بصير وأعمى. فقال له النبي: "أَخَلَّفْتَ فِي أَهْلِكَ أَمَةً مُسِرَّةً حَمْلًا"؟ قال: نعم. قال: "فَإِنَّهَا قَدْ وَلَدَتْ غُلَامًا، وَهُوَ ابْنُكَ"، قال: فأنى له أسفع أحوى؟ قال: "ادْنِ مِنِّي"، فقال: "أَبِكَ بَرَصٌ تَكْتُمُهُ"؟ قال: والذى بعثك بالحق ما علمه أحد قبلك. قال: "فَهُوَ ذَاكَ، وَأَمَّا النَّارُ فَإِنَّهَا فِتْنَةٌ تَكُونُ بَعْدِي". قال: وما الفتنة يا رسول الله؟ قال: "يَقْتُلُ النَّاسُ إِمَامَهُمْ وَيَشْتَجِرُونَ اشْتِجَارَ أَطْبَاقِ الرَّأْسِ"، وَخَالَفَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، "دَمُ المُؤْمِنِ عِنْدَ المُؤْمِنِ أَحْلَى مِنَ المَاءِ يَحْسَبُ المُسِيءُ أَنَّهُ مُحْسِنٌ، إِنْ مِتَّ أَدْرَكَتِ ابْنَكَ، وَإِنْ مَاتَ ابْنُكَ أَدْرَكَتْكَ"، قال: فادع الله أن لا تدركني، فدعا له.(*)
أخرجه أبو عمر.
(< جـ2/ص 314>)
2 من 3
زُرَارَةُ بْنُ قَيْسٍ النَّخَعِيُّ
(ب س) زُرَارة بن قَيْس بن الحَارِث بن عِدْي بن الحَارِث بن عَوْف بن جُشَم بن كعب ابن قيس بن سعد بن مالك بن النخع النَّخَعِي.
قال الطبري والكلبي وابن حبيب: قدم على رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم في وفد النخع، وهم مائتا رجل فأسلموا.
أخرجه أبو عمر مختصرًا، وأخرجه أبو موسى مطولًا.
أخبرنا أبو موسى إذنًا قال: أخبرنا أبو بكر بن الحارث إذنًا، أخبرنا أبو أحمد المقري، أخبرنا أبو حفص بن شاهين، أخبرنا عمر بن الحسن، أخبرنا المنذر بن محمد، أخبرنا أبي والحسين بن محمد، أخبرنا هشام بن محمد، أخبرنا رجل من جَرْم يقال له: أبو جويل، من بني علقمة، عن رجل منهم قال: وفد رجل من النَّخَع يقال له: زرارة بن قيس بن الحارث بن عِديْ على رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم في نفر من قومه، وكان نصرانيًا، قال: رأيت في الطريق رؤيا فقدمت على النبي صَلَّى الله عليه وسلم فأسلمت، وقلت: يا رسول الله، إني رأيت في سفري هذا إليك رؤيا في الطريق، فقلت: رأيت أتانًا تركتها في الحي أنها ولدت جَدْيًا.
ثم ذكر حديث المدائني بإسناده قالوا: قدم وفد النخع عليهم زرارة بن عمرو، وهم مائتا رجل، فأسلموا، فقال زرارة: يا رسول الله، إني رأيت في طريقي رؤيا هالتني، رأيت أتانًا خَلَّفْتُها في أهلي، ولدت جديًا أسفع أحوى، وذكر نحو ما ذكرناه في ترجمة زرارة بن عمرو المقدم ذكره، وزاد بعد قوله "فدعا له": فمات. وأدركها ابنه عمرو بن زرارة، فكان أول الناس خلع عثمان بالكوفة وبايع عليًا.
وروى عبد الرحمن بن عابس النخعى، عن أبيه، عن زرارة بن قيس بن عمرو: أنه وفد على رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، فأسلم وكتب له كتابًا ودعا له.
أخرجه أبو موسى مطولًا.
قلت: هذا زرارة هو الذى تقدم ذكره في ترجمة زرارة بن عمرو الذي أخرجه أبو عمر، وذكر فيه حديث الرؤيا، وإنما جعلتهما ترجمتين اقتداء بأبي عمر، لئلا نخل بترجمة ذكرها أحدهم، ولئلا يرى بعض الناس "زرارة بن قيس" فيظن أننا لم نخرجه، فذكرناه وذكرنا أنهما واحد، ويغلب على ظني أنه غير زرارة أبي عمرو الذى تقدم وأخرجه ابن منده وأبو نعيم؛ لأن ذلك مجهول وصاحب هذه الوفادة مشهور من النخَع، وأخرج أبو عمر هذا الحديث في زرارة بن عمرو، وأخرجه أبو موسى في زرارة بن قيس، وقد نسب الكلبي عمرو بن زرارة كما ذكرناه أولًا، وقال: هو أول خلق الله خلع عثمان وبايع عليًا، وأبوه زرارة الوافد على رسول الله، والله أعلم.
وقد روى أبو موسى حديث عبد الرحمن بن عابس، ونسب زرارة فقال: زرارة بن قيس بن عمرو، ومن قاله زرارة بن عمرو فيكون قد نسبه إلى جده، ويفعلون ذلك كثيرًا، أو يكون قد اختلفوا في نسبه كما اختلفوا في نسب غيره.
(< جـ2/ص 314>)
3 من 3
أَبُو عَمْرٍو الْنَّخَعِيُّ
أَبو عَمْرو النَّخَعي.
أَحد الوافدين على رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم. ذكره ابن قتيبة في "غريب الحديث"، وذكر له رؤيا عَبَّرها له.
ذكره الغساني.
(< جـ6/ص 224>)