تسجيل الدخول


زرارة بن قيس بن الحارث بن عدي النخعي

أَبوعَمْرو النَّخَعي؛ زُرارة بن قيس بن الحارث، وقيل: زرارة بن عمرو، وقيل: زرارة بن قيس بن عمرو.
أخرجه أبو عمر، وأبو موسى، وذكره الغساني، وقال ابن حجر: أظنه ابن أخي زرارة بن قيس بن الحارث النخعي. وفدَ إلى النبي صَلَّى الله عليه وسلم في وفد النخع، وهم مائتا رجل، وكانوا آخر وفد قدموا من اليمن، فقدموا للنصف من المحرم سنة إحدى عشرة من الهجرة، فنزلوا في دار رَملة بنت الحَدَث، ثم جاءوا رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، مقرين بالإسلام قد بايعوا مُعاذ بن جبل باليمن. فقال رجل منهم يقال له زُرارة: يا رسول الله إني رأيت في سَفَري هذا عجبًا. قال له رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم: "وما رأيتَ؟" قال: رأيتُ أتانًا تركتها في اليمن كأنها وَلَدَتْ جَدْيًا أَسْفَع أَحْوَى. فقال رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم: "هل تركت أَمَة لك مُصِرَّةً على حمل؟" قال: نعم يا رسول الله، تركتُ أَمةً لي قد حَملت، قال: "فإنها قد ولدت غلامًا وهو ابنك"، قال: يا رسول الله فما بَالُه أَسْفَع أَحْوَى؟ قال: "ادْنُ مِنِّي". فَدَنا منه فقال: "هل بك من بَرَص تكتمه؟" قال: نعم، والذي بعثك بالحق ما عَلِمَ به أحدٌ ولا اطَّلعَ عليه غيرك، قال: "فهو ذاك". قال: يا رسول الله، ورأيت النعمان بن المنذر عليه قُرطان وَدُمْلجان ومَسَكَتَان. قال: "ذلك مُلْك العرب رجع إلى أحسن زِيِّه وبهجته"، قال: يا رسول الله، ورأيت عجوزًا شَمْطاء خرجت من الأرض. قال: "تلك بقية الدنيا". قال: ورأيت نارًا خرجت من الأرض فحالت بيني وبين ابن لي يقال له: عَمْرو، وهي تقول: لَظَى لظى، بصير وأعمى، أَطْعِمُوني آكلكم أهلكم ومالَكم. قال رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم: "تلك فتنة تكون في آخر الزمان". قال: يا رسول الله، وما الفتنة؟ قال: "يقتل الناس إمامهم ويَشْتَجِرُون اشتجار أطباق الرأس ـــ وخالف رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم بين أصابعه ـــ يحسب المسيءُ فيها أنه مُحْسِن، ويكون دَمُ المؤمن عند المؤمن أحل من شرب الماء، إن مات ابنك أدركت الفتنة وإن مت أنت أدركها ابنك". فقال: يا رسول الله، ادعُ الله أن لا أدركها، فقال رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم: "اللهم لا يدركها". فمات وبقي ابنه عمرو بن زُرَارة، فكان أول خَلق الله خَلَع عثمان بالكوفة وبايع عليًا.(*)، قال ابن حجر: وروى هشام بن محمد، عن رجل من جَرْم يقال له: أبو جويل، من بني علقمة، عن رجل منهم قال: وفد رجل من النَّخَع يقال له: زرارة بن قيس بن الحارث بن عِديْ على رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم في نفر من قومه، وكان نصرانيًا، قال: رأيتُ في الطريق رؤيا فقدمت على النبي صَلَّى الله عليه وسلم فأسلمت، وقلت: يا رسول الله، إني رأيت في سفري هذا إليك رؤيا في الطريق، فقلتُ: رأيت أتانًا تركتها في الحي أنها ولدت جَدْيًا، ثم ذكر حديث المدائني بإسناده قالوا: قدم وفد النخع عليهم زرارة بن عمرو، وهم مائتا رجل، فأسلموا، فقال زرارة: يا رسول الله، إني رأيت في طريقي رؤيا هالتني، رأيت أتانًا خَلَّفْتُها في أهلي، ولدت جديًا أسفع أحوى، وذكر نحو ما ذكرناه في ترجمة زرارة بن عمرو، وروى عبد الرحمن بن عابس النخعى، عن أبيه، عن زرارة بن قيس بن عمرو: أنه وفد على رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، فأسلم وكتب له كتابًا ودعا له، قال ابن حجر: هذا زرارة هو الذي تقدم ذكره في ترجمة زرارة بن عمرو الذي أخرجه أبو عمر، وذكر فيه حديث الرؤيا، وإنما جعلتهما ترجمتين اقتداء بأبي عمر، لئلا نخل بترجمة ذكرها أحدهم، ولئلا يرى بعض الناس "زرارة بن قيس" فيظن أننا لم نخرجه، فذكرناه وذكرنا أنهما واحد، ويغلب على ظني أنه غير زرارة أبي عمرو الذي تقدم وأخرجه ابن منده وأبو نعيم؛ لأن ذلك مجهول، وصاحب هذه الوفادة مشهور من النخَع، وأخرج أبو عمر هذا الحديث في زرارة بن عمرو، وأخرجه أبو موسى في زرارة بن قيس، وقد نسب الكلبي عمرو بن زرارة كما ذكرناه أولًا، وقال: هو أول خلق الله خلع عثمان وبايع عليًا، وأبوه زرارة الوافد على رسول الله، والله أعلم، وقد روى أبو موسى حديث عبد الرحمن بن عابس، ونسب زرارة فقال: زرارة بن قيس بن عمرو، ومن قاله زرارة بن عمرو فيكون قد نسبه إلى جده، ويفعلون ذلك كثيرًا، أو يكون قد اختلفوا في نسبه كما اختلفوا في نسب غيره، وذكره أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ قُتَيْبَةَ في غريب الحديث، وذكر له رؤيا.
الاسم :
البريد الالكتروني :
عنوان الرسالة :
نص الرسالة :
ارسال