1 من 3
كَرْدَم بن سفيان: بن أبان بن يسار بن مالك بن حُطَيط بن جُشَم الثقفي.
تقدم ذكره في ترجمة طارق بن المرقع [[طارق: بن المُرَقَّع الكنانيّ.
له ذكر في حديث ميمونة بنت كَرْدَم، أخرجه أبو داود وأحمد؛ ومن حديثها قالت: خرجتُ مع أبي في حجةِ رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، فرأيته قد دنا إليه أبي، فأخذ بقدمه فأقر له، ووقفت عليه أستمع منه، فقال له أبي: حضرت جَيْشَ عثران، فقال طارق بن المرقّع: مَنْ يعطيني رمحًا بثوَابِهِ؟ قلت: وما ثوابه؟ قال: أزوّجه أول بنت لي، فأعطيته، ثم غبتُ عنه، ثم جئت فقلت: جهِّزْ لي أهلي، فحلف أن لا يفعل إلاّ بصداق جديد... الحديث.(*)
قال أَبُو نُعَيمٍ: طارق بن المرقَّع زعم بعضُ النّاس أنه حجازي له صحبة، ولم يذكر ما يدلُّ على ذلك؛ لأن الذي خطب إليه كردم لا يُعرف له إسلام؛ وطارق بن المرقّع إن كان إسلاميًا فهو آخر تابعيّ، يروي عن صفوان بن أميّة. روى عن عطاء بن أبي رافع؛ ثم ساق روايته.
قلت: أشار ابن مَنْدَه إلى ذلك، لكن جعلهما واحدًا، فقال: ولطارق بن المرقّع حديثٌ عن صفوان بن أميّة مسند.
قلت: بل هما اثنان بلا مَرِيّة؛ فالصّحابي كان شيخًا كبيرًا في حجّة الوداع، والذي روَى عن صفوان معدود في الطّبقة الثّانية من التّابعين، وقصّة كَرْدَم ظاهرة في أنّ طارقًا كان معهم في تلك الحجّة؛ لأن كلامه يدل على أنه كان يطلب محاكمتَه إلى النّبيّ صَلَّى الله عليه وسلم]] <<من ترجمة طارق بن المُرَقَّع الكنانيّ "الإصابة في تمييز الصحابة">> وقال البخاري، وابن السكن، وابن حبان: له صحبة.
وأخرج أحمد من طريق ميمونة بنت كَرْدَم، عن أبيها ــ أنه سأل رسولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم عن نَذْرٍ نَذَره في الجاهلية؛ فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "أَلوَثَنٍ أَوْ لنُصُبٍ" قال: لا، ولكن لله. قال: "أَوْفِ بِنَذْرِكَ".
وأخرجه ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ من هذا الوجه، فقال ــ عن ميمونة: إنَّ أباها لقيَ رَسولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم وهي رديفة له، فقال: إني نذرت... فذكر الحديث.
وأخرجه أَحْمَدُ وَالْبَغَوِيُّ مطَوَّلًا، ولفظه. قال إني كنْتُ نذرْتُ في الجاهلية أن أذبح على بُوَانة عدةً من الغنم، فذكر القصة، وزاد: قال كَردَم قال لي طارق: مَنْ يعطيني رُمْحًا بثَوابه... فذكر الحديث بتمامه.
وسأذكره في ترجمة ميمونة بنت كردم.
(< جـ5/ص 432>)
2 من 3
ز ــ كَرْدَمة: قال البغوي: له صحبة.
(< جـ5/ص 434>)
3 من 3
كردمة: ذكره البغويّ في الصحابة مفردًا عن كردم بن سفيان، وهما واحد؛ فأورد البغوي من طريق عبد الحميد بن جعفر، عن عمرو بن شعيب، عن بنت كردمة، عن أبيها ـــ أنه قال: يا رسول الله، إني نذرْتُ أن أنحر ثلاثًا من الإبل... الحديث.
أخرجه عن علي بن مسلم عن أبي بكر الحنفي، عن عَبْد الحميد؛ وهو وَهْم؛ فقد أخرجه ابْنُ السَّكَنِ، مِنْ طريق بُنْدار، عن أبي بكر الحنفي بهذا السند؛ فقال: عن ميمونة بنت كردم بن سفيان، عن أبيها، وأخرجه أحمد في ترجمة كردم بن سفيان.وهو الصواب.
(< جـ5/ص 490>)