أبو عثمان النهدي
((عبد الرّحمن بن ملّ. ويقال فيه ابن ملي. أبو عثمان النَّهْديّ، ونسبوه عبد الرّحمن بن ملّ بن عمرو بن عديّ بن وَهب بن ربيعة بن سعد بن خزيمة بن كعب بن رفاعة بن مالك بن نهد، ونهد هو ابن زيد بن بشر بن محمود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة)) الاستيعاب في معرفة الأصحاب. ((عبد الرحمن بن معقل.)) ((مشهور بكنيته.)) الإصابة في تمييز الصحابة. ((عبد الرّحمن بن ملّ ـــ ويقال ابن ملي ـــ بن عمرو بن عدي بن وهب بن سَعْد بن خزيمة بن كعب بن رفاعة بن مالك بن نهد بن زيد بن ثابت بن ليث بن سواد بن أسلم بن الحاف بن قضاعة النّهدي.)) الاستيعاب في معرفة الأصحاب. ((عبد الرّحمن بن مُلّ بن عمرو بن عديّ بن وهب بن ربيعة بن سعد بن جَذيمة بن كعب بن رفاعة بن مالك بن نَهْد بن زيد بن ليث بن سُود بن أسلم بن الحاف بن قُضاعة. قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسديّ عن عمران بن حُدَيْر في حديث رواه أنّ أبا عثمان النّهْديّ كان اسمه عبد الرّحمن بن ملّ.)) الطبقات الكبير.
((حدّثنا أحمد بن عبد الله، عن أبيه، عن عبد الله بن يونس، عن بقي، قال: حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال حدّثنا عبد الرّحيم بن سليمان، عن عاصم الأحول، قال: سأل صبيح أبا عثمان النّهدي، وأنا أسمع، فقال له: هل أدركْتَ النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم؟ قال: نعم أسلمت على عَهْدِ رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، وأديّت إليه ثلاثَ صدقات، ولم ألقه، وغَزَوْتَ على عهد عمر غزوات، شهدت فَتحَ القادسيّة، وجلولاء، وتستر، ونهاوند، واليرموك، وأذربيجان، ومِهْران، ورستم، فكنا نأكل السَّمن، ونترك الودك)) الاستيعاب في معرفة الأصحاب.
((قَالَ عَبْدُ الْقَاهِرِ بْنِ السّري عن أبيه عن جده: حجَّ أبو عثمان ستين حجة وعمرة)) ((قَالَ ابْنُ الْمَدِينِي: هاجر إلى المدينة بعد مَوْتِ أبي بكر، فوافق استخلافَ عمر، فسمع منه ونزل الكوفة)) الإصابة في تمييز الصحابة. ((معدود في كبار التّابعين بالبصرة.)) ((ذكر عمرو بن علي، قال: حدّثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه قال: سمعْتُ أبا عثمان النهديّ يقول: أدركْتُ الجاهليةَ فما سمعْتُ صوتَ صنج ولا بَرْبَط ولا مزمار أحسنَ من صَوْت أبي موسى الأشعريّ بالقرآن، وإن كان ليصلي بنا صلاةَ الصَّبح، فنودُّ لو قرأ بالبقرة من حُسْنِ صوته. فحدَّثت به يحيى بن سعيد فاستحسنه واستعادَنِيه غير مرّة، وقال: كم عند معتمر عن أبيه، عن أبي عثمان؟ قلت: مائة. قال: عندي منها ستون.)) الاستيعاب في معرفة الأصحاب. ((قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حمّاد بن سَلَمَة قال: أخبرنا حُميد قال: قال أبو عثمان النّهْديّ: أتت عليّ ثلاثون ومائة سنة وما مني شيء إلا قد أنكرته إلا أَمَلِي فإنه أجده كما هو. قال: أخبرنا الحسن بن موسى قال: حدّثنا حمّاد بن سَلَمَة عن ثابت البُنانيّ عن أبي عثمان النّهْديّ قال: إني لأعلم حين يذكرني الله، فقيل له: من أين تعلم؟ فقال: يقول الله تبارك وتعالى: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ} [سورة البقرة: 152]، فإذا ذكرتُ الله ذكرني، قال: وكنـّا إذا دعونا الله قال: والله لقد استجاب الله لنا، ثمّ يقول: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [سورة غافر: 60]. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا أبو طالوت عبد السّلام بن شدّاد قال: رأيتُ أبا عثمان النّهْديّ شُرَطيـًّا، قال: يجيء فيأخذ من أصحاب الكَمْأة.)) الطبقات الكبير. ((قال أَبو عثمان: بلغت نحوًا من ثلاثين ومائة سنة، فما مني شيءٍ إِلا عرفت النقص فيه، إِلا أَمَلي، فإِنه كما كان. وكان كثير العبادة، حسن القراءَة. صحب سَلْمَان الفارسي اثنتي عشرة سنة. قال عاصم الأَحْوَل: قلت لأَبي عثمان النهدي: هل رأَيت النبيَّ صَلَّى الله عليه وسلم؟ قال: لا. قلت: رأَيت أَبا بكر؟ قال: لا، ولكني اتَّبَعْتُ عمر حين قام، وقد صَدَّقْتُ إِلى النبي صَلَّى الله عليه وسلم ثلاث صدقات. وكان يسكن الكوفة، فلما قتل الحسين تحول إِلى البصرة، وقال: لا أَسكن بلدًا قُتِل فيه ابن بِنت رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم. وقال أَبو عثمان: كنا في الجاهلية نعبد صنمًا يقال له: "يَغُوث"، وكان صنمًا من رصَاص لقُضَاعة، تمثال امرأَة، وعبدتُ "ذا الخَلَصَة"، وكنا نعبد حجرًا ونحمله معنا، فإِذا رأَينا أَحسن منه أَلقيناه وعبدنا الثاني، وإِذا سقط الحجر عن البعير قلنا: سقط إِلهكم فالتمسوا حجرًا. حتى ائتَنَفْتُ الإِسْلاَم. وكان كثير الصلاة، يصلي حتى يُغْشَى عليه.)) أسد الغابة.
((سَمِعَ أَبُو عُثْمَانَ مِنْ كِبَارِ الصَّحَابَةِ؛ فروى عن عمر، وعلي، وسَعْد، وسعيد، وطلحة، وابن مسعود، وحُذيفة، وبلال، وأبي هريرة، وأبي موسى، وعائشة، وغيرهم. رَوى عنه قتادة، وسليمان التيمي، وثابت، وعاصم الأحول، وعوف، وخالد الحذَّاء، وأيوب، وحميد، وآخرون.)) الإصابة في تمييز الصحابة. ((رَوَى عن عُمَر، وعلي، وابن مسعود، وأُبي بن كعب، وسعد بن أَبي وقاص، وسعيد بن زيد، وحذيفة، وسلمان، وابن عباس، وأَبي موسى وغيرهم. روى عنه عاصم الأَحول، وسليمان التيمي، وداود بن أَبي هند، وقتـادة، وحُمَيد الطويل، وأَيوب، وغيرهم.)) أسد الغابة. ((كان ثقةً)) الطبقات الكبير.
((مات سنة خمس وتسعين، قاله عمرو بن علي، والترمذي. وقال محمد بن سعد: تُوُفِّيَ أَيام الحَجَّاج. وعاش مائة وثلاثين سنة. وقيل: مائة وأَربعين سنة. وقيل: توفي سنة إِحدى وثمانين، وقيل: سنة مائة.)) أسد الغابة. ((وقال خليفة: بعد سنة مائة.)) الإصابة في تمييز الصحابة.