تسجيل الدخول


أبو عثمان النهدي

1 من 2
عبد الرّحمن بن ملّ:

عبد الرّحمن بن ملّ. ويقال فيه ابن ملي. أبو عثمان النَّهْديّ، ونسبوه عبد الرّحمن بن ملّ بن عمرو بن عديّ بن وَهب بن ربيعة بن سعد بن خزيمة بن كعب بن رفاعة بن مالك ابن نهد، ونهد هو ابن زيد بن بشر بن محمود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة، لم يرَ النبيَّ صَلَّى الله عليه وسلم، وسُئل: هل أدركْتَ رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم؟ قال‏:‏ نعم، أسلمت على عهد رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، وأدّيت إليه ثلاث صدقات، ولم ألقه، وغزوت على عهد عمر غزوات.

قال أبو عمر رحمه الله:‏ شهد فتح القادسيّة، وجَلُولاء، وتستر، ونَهَاوَنْد، واليرموك، وأذربيجان، ومهران، ورُستم. ويقال‏:‏ إِنه عاش في الجاهليّة أزيد من ستين سنة وفي الإسلام مثل ذلك، وكان يقول: بلغت نحوًا من ثلاثين ومائة سنة فما منّ شيء إلّا وقد عرفْتُ النقص فيه إلا أملي فإنه كما كان.

حدّثنا أحمد بن عبد الله، عن أبيه، عن عبد الله بن يونس، عن بقي، قال:‏ حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال‏‏ حدّثنا عبد الرّحيم بن سليمان، عن عاصم الأحول، قال:‏ سأل صبيح أبا عثمان النّهدي، وأنا أسمع، فقال‏‏ له: هل أدركْتَ النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم؟ قال:‏ نعم أسلمت على عَهْدِ رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، وأديّت إليه ثلاثَ صدقات، ولم ألقه، وغَزَوْتَ على عهد عمر غزوات، شهدت فَتحَ القادسيّة، وجلولاء، وتستر، ونهاوند، واليرموك، وأذربيجان، ومِهْران، ورستم، فكنا نأكل السَّمن، ونترك الودك، فسألته عن الظّروف، فقال:‏ لم يَكن يسأل عنها ــ يعني طعام المشركين.

حدّثنا عبد الوارث، حدّثنا قاسم، حدّثنا حمد بن زهير، حدّثنا موسى بن إسماعيل، حدّثنا حماد بن سلمة، عن حُميد الطوّيل، عن أبي عثمان النهديّ، قال‏: كنا في الجاهليّة إذا حملنا حجَرًا على بعير نعبده فرأينا أحْسَنَ منه ألقيناه، وأخذنا الذي هو أحسن منه، وإذا سقط الحجرَ عن البعير قلنا: سقط إلهكم، فالتمسوا حجرًا.‏ وبه قال: سمعت أبا عثمان النَّهْدِيّ يقول: أتَتْ عليّ ثلاثون ومائة سنة أو نحوها، وما منّي شيءٌ إلا وقد عرفت النّقص فيه إلا أملي، فإني أرى أملي كما كان.

قال أحمد بن زهير:‏ حدّثنا الحارث بن شريح، قال:‏ حدّثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه قال:‏ كان أبو عثمان النّهديّ يركع ويسجد حتى يُغشى عليه. ومات أبو عثمان النهديّ سنة مائة، رحمة الله عليه‏.

وذكر عمرو بن علي، قال:‏ حدّثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه قال‏: سمعْتُ أبا عثمان النهديّ يقول:‏ أدركْتُ الجاهليةَ فما سمعْتُ صوتَ صنج ولا بَرْبَط ولا مزمار أحسنَ من صَوْت أبي موسى الأشعريّ بالقرآن، وإن كان ليصلي بنا صلاةَ الصَّبح، فنودُّ لو قرأ بالبقرة من حُسْنِ صوته.‏ فحدَّثت به يحيى بن سعيد فاستحسنه واستعادَنِيه غير مرّة، وقال‏: كم عند معتمر عن أبيه، عن أبي عثمان؟ قلت: مائة.‏ قال:‏ عندي منها ستون‏.
(< جـ2/ص 394>)
2 من 2
الاسم :
البريد الالكتروني :
عنوان الرسالة :
نص الرسالة :
ارسال