1 من 2
عبد الله بن النضر السلمي.
ذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ، فقال: روى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: "لَا يَموتُ لأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثَلاثةٌ مِنَ الْوَلَد إِلَّا دَخلَ الْجَنَّةَ..." الحديث(*).
روى عنه أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم؛ قال أبو عمر. هو مجهول لا يعرف، ولا أعرف له غير هذا الحديث؛ وقد ذكروه في الصحابة؛ ومنهم من يقول فيه محمد بن النضر، ومنهم من يقول أبو النضر، كلُّ ذلك قال أصحاب مالك. وأما ابنُ وهب فجعل الحديثَ لأبي بكر بن محمد، عن عبد الله بن عامر الأسلمي.
قُلْتُ: وقال ابن عبد البر في التمهيد: مالك، عن محمد بن أبي بكر، عن أبي النضر السلمي... فذكر الحديث، اختلف فيه رُوَاةُ الموطأ؛ فقال يحيى بن معين وغيره، عن أبي النضر ــ غير مسمى؛ وقال بعضهم: عبد الله بن النضر، وبعضهم محمد بن النضر؛ وقال يحيى بن بكير، والقَعْنَبي، عن أبي النضر ــ وهو مجهول؛ وزعم بعضُهم أنه أنس بن مالك بن النضر، أبو النضر، وأنه نسب لجده تارة، وكني تارة. قال: وهذا خطأ؛ فإن أنس بن مالك نَجّاري ليس من بني سلمة، وكنيَته أبو حمزة لا أبو النّضر.
قلت: ويبعده من الصحابة رواية ابن وهب؛ فإنّ عبد الله بن عامر مِنْ أتباع التابعين، وفيه مقال.
وقال الدَّانِي في "أطراف الموطأ" ــ بعد أن لخص كلام أبي عمر: انفرد ابنُ وهب بهذا، وهذا الرجل مجهول. قال أبو عمر: لا أعلم في الموطأ رجلًا مجهولًا غيره. انتهى.
قَالَ الدَّانِي: وقد جاء معنى هذا الحديث عن أنس، أخرجه النسائي؛ فظنَّ بعضُ الناس أنه هذا؛ وليس كذلك، وذكر كلام أبي عمر، ثم قال: وأنس وإن كان له وَلد اسمه النضر فإنه لم يكن به. والله أعلم.
(< جـ5/ص 164>)
2 من 2
أبو النضر السلمي.
روى حديثه المُعَافي بن عمران الظِّهْرِي؛ عن مالك بن أنس؛ فقال في حديثه: عن أبي النضر، والصواب ابن النضر؛ هكذا في الموطأ.
أورده ابْنُ مَنْدَه هكذا؛ وتبعه أبونعيم، وقال ابن الأثير: قد رواه ابن أبي عاصم؛ عن يعقوب بن حميد؛ عن عبد الله بن نافع؛ عن مالك، عن عبد الله بن أبي بكر؛ عن أبي النضر فيمن مات له ثلاثة من الولد ـــ يعني؛ فلم يتفرد المعافي. انتهى.
وأبو النضر هذا هو...
(< جـ7/ص 345>)