تسجيل الدخول


بشر بن عاصم الثقفي

((بشر بن عاصم بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومي. عامل عُمر. هكذا نسبه ابن رِشدين في الصّحابة. وأما البُخَارِيُّ وابْنُ حِبَّانَ وابْنُ السَّكَن وتبعهم غَيْر واحد، فقالوا: بشر بن عاصم، ومنهم من قال الثَّقَفِيُّ، ومنهم من قال بشر بن عاصم بن سفيان. وهذا الأخير وَهْم؛ فإن بُسْر بن عاصم بن سفيان بن عبد الله الثقفيّ الذي يَرْوِي عن أبيه عن جدّه سفيان بن عبد الله أنه كان عاملًا لعُمر بن الخَطّاب غير بِشْر بن عاصم الصّحابي. وقد فرّق بينهما البُخَاريُّ، وابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، وابْنُ حِبَّانَ وغيرهم. قال البُخَارِيُّ: بشر بن عاصم صاحب النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم. ثم قال: بشر بن عاصم بن سفيان بن عبد الله بن ربيعة الثقفي، حجازي، سمع منه ابن عُيينة، فذكر ترجمته. وقال ابْنُ حِبَّانَ: بشر بن عاصم له صحبة. وقال ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، بشر بن عاصم له صُحبة روى عنه أبو وائل. سمعت أبي يقول: ذلك، ويقول: لم يذكره عن أبي وائل إلا سُوَيد بن عبدالعزيز. انتهى. يشير إلى ما رواه سُوَيد عن سيار أبي الحكم، عن أبي وائل ـــ أنَّ عمر استعمل بشر ابن عاصم على صدقات هَوازن فتخلّف بشر. فلقيه عُمر؛ فقال: ما خلفك؟ أما لنا عليكَ سَمَعٌ وطاعة؟ قال: بلى، ولكن سمعتُ رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم يقول: "مَنْ وَلِيَ مِنْ أمْرِ المُسْلِمينَ شَيْئًا أُتي بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ حَتَّى يُوقَفَ عَلَى جِسْرِ جَهَّنمُ" الحديث.(*) أخرجه البُخَارِيُّ من طريق سُوَيد، وقال: لم يروه عن سيّار غير سُوَيد فيما أعلم، وفي حديثه لِين. انتهى. وقد وقع لنا من غير طريق سُويد: أخرجه ابن أبي شيبة، عن ابن نمير، عن فُضيل بن غَزْوان، عن محمد الراسبيّ، عن بشر بن عاصم، قال: كتب عمر بن الخطَّاب عَهْدَه، فقال: لا حاجةَ لي فيه؛ إني سمعت رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم يقول... فذكر الحديث. ومحمد هذا ذكر ابْنُ عَبْدِالبَرِّ أنه سليم الراسبي. فإن كان كما قال فالإسنادُ منقطع؛ لأنه لم يدرك بِشر بن عاصم. وله طريق أخرى أخرجها ابن منده من طريق سلمة بن تميم. عن عطاء بن عبد الله بن سفيان، عن بشر بن عاصم قال: بعث عمر بن الخطاب بِشْرِ بن عاصم على صدقات مكَّة والمدينة، فمكث بشر بن عاصم لم يخرج، فلقيه عمر... فذكر الحديث مطوّلًا. قال ابْنُ مَنْدَه: قد قيل في هذا الحديث: عن بِشْر بن عاصم، عن أبيه؛ ولا يصحُّ فيه عن أبيه. وقد تبين بما ذكرنا أن بِشْر بن عاصم بن سفيان لا صحبة له؛ بل هو من أتباع التَّابعين وأن بشر بن عاصم الصّحابيّ لم ينسب في الروايات الصّحيحة إلا ما تقدم عن ابن رِشدِين: فإن كان محفوظًا فهو قرشيّ، وإلا فهو غير الثقفيّ قَطعًا. وفي كلام ابن الأثير ما ينافي ذلك، وخطؤه فيه يظهَرُ بالتأمل فيما حرّرته. والله المرشد.)) الإصابة في تمييز الصحابة.
((قال أبو عُمَر رحمه الله: له حديث واحد، أنه سمع النبيَّ صلّى الله عليه وآله وسلّم يقول:‏ ‏"الْجَائِرُ مِنَ الوُلَاةِ تَلْتَهِبُ بِهِ النَّارُ الْتِهَابًا‏"،‏‏(*) في حديث ذكره اختصرْتُه، رواه عنه أبو هلال محمد بن سليم الرَّاسبي، ذكره ابن أبي شيبة وغيره.‏)) الاستيعاب في معرفة الأصحاب.
((أخرج البخاري فقال: بشر بن عاصم بن سفيان بن عبد اللّه بن ربيعة الثقفي، حجازي أخو عمرو، وقال: قال لي علي: مات بشر بعد الزهري، ومات الزهري سنة أربع وعشرين ومائة، يروي عن أبيه، سمع منه ابن عيينة ونافع بن عمر وقال: حدثني أبو ثابت، حدثنا الدراوردي، عن ثور بن زيد عن بشر بن عاصم بن عبد اللّه بن سفيان، عن أبيه، عن جده سفيان عامل عمر، والله أعلم.))
((كان عامل عمر بن الخطاب رضي الله عنه على صدقات هَوَازِن. روى أبو وائل أن عمر بن الخطاب استعمله على صدقات هوازن، فتخلف عنها ولم يخرج، فلقيه فقال: ما خلفك، أما ترى أن عليك سمعًا وطاعة؟ قال: بلى، ولكني سمعت رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم يقول: "مَنْ وَلِيَ مِنْ أُمُورِ المُسْلِمِينَ شَيْئًا أُتِي بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ حَتَّى يَقِفَ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ فَإِن كَانَ مُحْسِنًا نَجَا، وَإِنْ كَانَ مُسِيئًا انْخَرَقَ بِهِ الجِسْرُ فَهَوَى فِيهَا سَبْعِينَ خَرِيفًا" أخرجه الطبراني في الكبير 2 / 26، وأورده الهيثمي في الزوائد 5 / 208، 214. قال: فخرج عمر كئيبًا حزينًا، فلقيه أبو ذر، فقال: ما لي آراك كئيبًا حزينًا؟ قال: ما يمنعني أن أكون كئيبًا حزينًا، وقد سمعت بشر بن عاصم يذكر عن رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم يقول: "مَنْ وَلِيَ مِنْ أُمُورِ المُسْلِمِينَ شَيْئًا". وذكر الحديث، فقال أبو ذر: وأنا سمعته من رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم فقال عمر: من يأخذها مني بما فيها؟ فقال أبو ذر: من سلت الله أنفه وألصق خده بالأرض؛ شقت عليك يا عمر؟ قال: نعم".(*))) أسد الغابة.
الاسم :
البريد الالكتروني :
عنوان الرسالة :
نص الرسالة :
ارسال