تسجيل الدخول


يسار الحبشي

أسْلَم الحَبَشَي الأسْودَ:
أخرجه أبو عمر، وأَبو نُعَيم، وأبو موسى، وقال أبو عمر: كان راعيًا لعامِر اليهودي؛ يرعى غنمًا له، وحديثه رواه إسحاق بن يسار أن راعيًا أسود أتى رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم وهو محاصِر لبعض حصون خيبر، وقد وقع الإسلام في نفسهِ، فأقبل بغنمه يسوقها إلى رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، فقال: يا محمد! إِلاَمَ تدعو؟ فقال: "أَدْعُو إلى الإسلام، تشهدُ أن لا إله إلا الله وأَني رسول الله"، قال: فَمَا لِي؟ قال: "الجنّة إِنْ ثَبَتَّ على ذلك"، فأسلم، وقال: إن غَنَمِى هذه وَدِيعَة. فقال النبي صَلَّى الله عليه وسلم: "أَخْرِجْها مِنَ العَسْكر ثم صِحْ بها وارْمِها بحصَيَاتٍ، فإنَّ اللَّه سَيُؤَدِّي عنك أَمانتك"، فَقَامَ الأَسْوَدُ فَأَخَذَ حَفْنَةً مِنَ التُّرَاب، فَرَمَى بِهَا فِي وُجُوهِهَا، وَقَالَ: ارْجِعِي إِلَى صَاحِبِك فَوَاللَّه لَا أَصْحَبُكِ، فَرَجَعَتْ مُجْتَمَعَةً كَأَنَّ سَائِقًا يَسُوقُهَا، حَتَّى دَخَلَتِ الحِصْنَ، ثُمَّ تَقَدَّمَ الأَسْوَدُ إِلَى ذَلِكَ الحِصْنَ؛ لِيُقَاتِلَ مَعَ المُسْلِمِينَ، فَأصَابَهُ حَجَرٌ، فَقَتَلَهُ، وَمَا صَلَّى صَلَاةً قَطُّ، فَأَتَى بِهِ رَسُولُ اللَّه، فَوَضَعَ خَلْفَهُ، وَسُجِّيَ بِشَمْلَةٍ كَانَتْ عَلَيْهِ، والتَفَت إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّه صَلَّى الله عليه وسلم وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، ثُمَّ أَعْرَضَ إِعْرَاضًَا سَرِيعًا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّه، أَعرَضْتَ عَنْهُ: قَالَ: "إِنِّ مَعَهُ لَزَوْجَتَهُ مِنَ الحُورِ العِينِ"(*)، وقد ذكر أبو موسى الراعي الأسود، قال: وذكر عبدان الأسود، وأعاده في أسلم، والأسود صفة له، وأسلم اسمه، وذكره ابن منده، وقال: قتل بخيبر، وإن كان قد وهم في أن كناه أبا سلمى، وقال أَبو عمر: سماه الواقدي "يسارًا" وسماه ابن إِسحاق "أَسلم"، وقال أَبو نعيم: اسمه يسار، وأَسلم بخيبر، وروى له حديثًا رواه ثابت البُنَاني، عن أَبي هريرة قال: كنت مع رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم في المسجد، إِذ دخل حبشيّ مُجَدّع على رأْسه جَرّة ـــ غلام للمغيرة بن شعبة ـــ فقال النبي صَلَّى الله عليه وسلم: "مَرْحَبًا بِيَسَارٍ". ثم ذكر حديثًا(*).
وخرجَ أسلم مع عَلِيٍّ يومًا بخيبر، فَقَاتَل حتى قُتِل شهيدًا، فاحْتُمِل، فأُدْخِل خِبَاءً من أَخْبِيَة العسكر، فاطّلع رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم رأسهُ في الخِبَاءِ فقال: "لقد أكرم الله هذا العبدَ الأسودَ وساقهُ إلى خَيْرٍ، وكان الاسلام من نفسه حَقًّا؛ قد رأيتُ عند رأسه زَوْجَتين من الحُور العِين"(*).
الاسم :
البريد الالكتروني :
عنوان الرسالة :
نص الرسالة :
ارسال