1 من 1
الأسْود بن يزيد
ابن قيس بن عبد الله بن مالك بن عَلْقَمَة بن سلامان بن كَهْل بن بكر بن عوف بن النَّخَع من مَذْحِج، ويكنى أبا عمرو وهو ابن أخي عَلْقَمَة بن قيس. وكان الأسود بن يزيد أكبر من علقمة. وذكر أنـّه ذهب بمهر أمّ علقمة إليها، بعث به معه جدّه وروى الأسود عن أبي بكر الصّدّيق أنـّه جرّد معه الحجّ، وروى عن: عمر، وعليّ، وعبد الله بن مسعود، ومُعاذ بن جَبَل سمع منه باليمن قبل أن يهاجر حين بعث النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم، مُعاذًا إلى اليمن. وروى عن: سلمان، وأبي موسى، وعائشة ولم يرو عن عثمان شيئًا.
قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال: حدّثنا شُعْبة، عن الحكم قال: كان الأسود يصوم الدهر.
قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: حدّثنا حسن بن صالح، عن منصور، عن بعض أصحابه قال: إن كان الأسود ليَصوم في اليوم الشديد الحَرّ الذي إنّ الجمل الجلد الأحمر لَيُرنّح فيه من الحرّ.
قال: أخبرنا وَهْب بن جَرير قال: أخبرنا الدَّسْتُوائيّ عن حمّاد عن إبراهيم أنّ الأسود كان يصوم في اليوم الشديد الحرّ حتى يسودّ لسانه من الحرّ.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا حَنَش بن الحارث، عن رِياح النّخَعي قال: كان الأسود يصوم في السفر حتى يتغيّر لونه من العطش في اليوم الحار، ونحن يشرب أحدنا مرارًا قبل أن يفرغ من راحلته في غير رمضان.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا حنش بن الحارث قال: حدّثني عليّ بن مُدْرك أنّ علقمة كان يقول للأسود: ما تعذّب هذا الجسد! فيقول: إنّما أريد له الراحة.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا حنش بن الحارث قال: رأيتُ الأسود قد ذهبت إحدى عينيه من الصوم.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا حنش بن الحارث بن لَقيط، عن رِياح بن الحارث النّخَعي قال: سافرتُ مع الأسود إلى مكّة فكان إذا حضرت الصّلاة نزل على أيّ حال كان، وإن كان على حُزونة نزل فصلّى، وإن كان يد ناقته في صعود أو هبوط أناخ ولم ينتظر. قال والحزونة المكان الخشن.
قال: أخبرنا وهب بن جرير قال: أخبرنا الدّستوائي، عن حمّاد، عن إبراهيم أنّ الأسود كان إذا حضرت الصّلاة أناخ بعيره ولو على حجر.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا أبو إسرائيل، عن أبي إسحاق أنّ الأسود طاف بالبيت ثمانين ما بين حجّة وعمرة.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين ومحمّد بن عبد الله الأسدي قالا: حدّثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم قال: كان الأسود يحْرِم من بيته، وكان علقمة يستمتع من ثيابه.
أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا سفيان، عن أشعث بن أبي الشعثاء قال: رأيت الأسود وعمرو بن ميمون أهلاّ من الكوفة.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا حمّاد بن زيد قال: حدّثنا الصّقْعَب بن زُهير، عن عبد الرحمن بن الأسود أنّ أباه كان يخرج من الكوفة مهلاًّ ملبِّدًا.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا سفيان، عن أبي الجُويرية قال: رأيتُ الأسود بن يزيد أحرم من باجُمَيْرا.
أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد، عن عطاءـــ يعني ابن السائب ـــ قال: رأيتُ الأسود بن يزيد على رَحْل وقد أداروا حوله قطيفة على الرحل، فأطفنا به وهو مُحْرِم فقال: لا تأخذوا هذا عنّي فإنّي شيخ كبير.
قال: حدّثنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدّثنا شريك، عن مُغيرة، عن إبراهيم قال: ربّما أحرم الأسود من جَبّانة عَرْزَم.
قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل قال: حدّثنا شريك، عن جابر، عن ابن الأسود قال: ربّما دخل الأسود مكّة ليْلًا.
قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: حدّثنا زُهير قال: حدّثنا جابر الجُعْفي عن عبد الرحمن بن الأسود قال: ما سمعتُ الأسود إذا أهلّ يسمّي حجًّا ولا عمرة قطّ، كان يقول: إنّ الله يعلم نيَتي.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق قال: كان الأسود يزيد في تلبيته: لبّيك غفّار الذنوب.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا شريك، عن الأعمش، عن خَيْثَمَة قال: كان الأسود يقول في تلبيته: لبّيك وحنانيك.
قال: أخبرنا يحيَى بن عبّاد قال: حدّثنا مالك بن مِغْوَل، عن محمّد بن سُوقة، عن أبيه أنـّه حجّ مع الأسود فكان إذا حضرت الصلاة أناخ ولو على حجر. قال وحجّ نيفًا وسبعين.
قال: أخبرنا يحيَى بن عبّاد قال: حدّثنا مالك بن مِغْوَل قال: سمعتُ أبا معشر ذكره عن إبراهيم قال: كان الأسود لا يصلّي على أحدهم إذا كان موسرًا فمات ولم يحجّ.
قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسديّ قال: حدّثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم. وعن سفيان، عن الأعمش، عن عُمارة قال: كان في النّخَع رجل موسر يقال له مِقْلاص لم يكن حجّ، فقال الأسود: لو مات لما صلّيْتُ عليه.
قال: أخبرنا رَوْح بن عُبادة قال: حدّثنا شُعْبة قال: حدّثنا سليمان، عن إبراهيم، عن الأسود أنـّه حجّ فقال له عبد الله: إن لقيتَ عمر فأقْرِهِ السلامَ.
قال: أخبرنا رَوْح بن عُبادة قال: حدّثنا شُعْبة قال: أخبرنا الأشعث بن سُليم قال: حجّ الأسود فقال له عبد الله: إن لقيتَ عمر فأقْرِهِ السلامَ.
قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد، عن أيّوب، عن أبي معشر أن الأسود كان يلزم عمر، وكان علقمة يلزم عبد الله، وكانا يلتقيان فلا يختلفان.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين ومحمد بن عبد الله الأسدي وأبو المنذر إسماعيل بن عمر قالوا: حدّثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود أنـّه كان يختم القرآن في شهر رمضان في كلّ ليلتين وكان ينام ما بين المغرب والعشاء.
قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدي قال: حدّثنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم قال: كان الأسود يقرأ القرآن في ستّ.
قال: أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال: حدّثنا أبي قال: سمعتُ أبا إسحاق يحدّث، عن عبد الرحمن بن يزيد أنّ عائشة قالت: ما بالعراق رجل أكرم عليّ من الأسود.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا مِنْدَل، عن عطاء بن السائب قال: كنتُ عند أبي عبد الرحمن السّلمي فدخل الأسود بن يزيد فسأله عن شيء فقالوا: هذا الأسود بن يزيد، فعانقه.
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا شُعْبة، عن منصور قال: سمعتُ إبراهيم قال: كانت أمّ الأسود مُقْعَدَة.
قال: أخبرنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم قال: قال علقمة للأسود، يا أبا عمرو، فقال له الأسود: لبّيك. فقال له علقمة: لَبَّىْ يديك.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق قال: كنتُ أنا والأسود في الشرطة مع عمرو بن حريث ليالي مُصْعَب.
قال: أخبرنا حفص بن غياث، عن الشيباني، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه أنـّه كان يسجد في برنس طيالسة ويداه فيه أو في ثيابه.
قال: أخبرنا حفص بن غياث قال: حدّثنا الحسن بن عبيد الله قال: رأيتُ الأسود بن يزيد يسجد في برنس طيالسة.
قال: أخبرنا وكيع ومحمّد بن عُبيد، عن إسماعيل بن أبي خالد قال: رأيتُ الأسود بن يزيد وعليه عمامة سوداء.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا شَريك، عن ابن أبي خالد قال: رأيتُ الأسود بن يزيد قد اعتمّ بعمامة وقد أرسلها من خلفه، قال ورأيته يصلّي في نعليه.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا شريك، عن ابن أبي خالد قال: رأيتُ الأسود أصفر الرأس واللحية.
قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمّد المحاربي، عن الحسن بن عبيد الله قال: كان الأسود يصفّر لحيته.
قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدي قال: حدّثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود أنـّه كان يهرول إلى الصّلاة.
قال: أخبرنا الحسن بن موسى قال: حدّثنا أبو عَوانة، عن أبي بَلْج، قال: رأيتُ الأسود بن يزيد وعمرو بن ميمون التقيا فاعتنقا.
قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل قال: حدّثنا شريك، عن يزيد ـــ يعني بن أبي زياد ـــ عن إبراهيم قال: كانت للأسود خرقة نظيفة يتنشّف بها بعدما يتوضّأ.
قال: أخبرنا عمرو بن الهَيْثَم أبو قَطَن قال: حدّثنا شعبة، عن سلَمة بن كُهيل، عن إبراهيم قال: كنتُ أمْسِك الأسود في مرضه الّذي مات فيه فلمّا فرغ من القراءة دعا.
قال أبو قَطَن، قال شعبة: هذا رأس مال أهل الكوفة.
قال: أخبرنا وكيع بن الجرّاح ومحمّد بن عبد الله الأنصاري وعبد الوهّاب بن عطاء قالوا: حدّثنا ابن عون، عن إبراهيم، عن الأسود بن يزيد أنـّه قال لرجل عند الموت: إن استطعت أن تلقّني حتى يكون آخر ما أقول لا إله إلاّ الله فافْعل ولا تجعلوا في قبري آجُرًّا.
قال وكيع ومحمّد بن عبد الله الأنصاري، قال ابن عون في الحديث: ولا تَتبْعَوني بصوت، أو قال: بنَوْح.
قال: أخبرنا محمّد بن عمر، عن قيس بن الربيع، عن أبي إسحاق قال: توفّي الأسود بن يزيد بالكوفة سنة خمسٍ وسبعين، وكان ثقةً وله أحاديث صالحة.
(< جـ8/ص 191>)