1 من 1
الحَتَاتُ بْنُ يَزِيدَ
(ب) الحتَات بن يَزِيد بن عَلْقَمة بن حُوَي بن سُفْيان بن مُجَاشِع بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم، التميمي الدارمي.
قدم على النبي صَلَّى الله عليه وسلم في وفد بني تميم، مع عطارد بن حاجب، والأقرع بن حابس، وغيرهما، فأسلموا: ذكرهم ابن إسحاق والكلبي.
وآخى رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم بينه وبين معاوية بن أبي سفيان، ولما اجتمعت الخلافة لمعاوية، قدم عليه الحتات، وجارية بن قدامة، والأحنف بن قيس، وكلاهما من تميم، وكان الحتات عثمانيًا، وكان جارية والأحنف من أصحاب علي، فأعطاهما معاوية أكثر مما أعطى الحتات، فرجع إليه، وقال: فَضَّلت عليَّ مُحَرَقًا ومُخَذِّلًا! قال: اشتريت منهما دينهما، ووكلتك إلى هواك في عثمان؛ قال: وأنا أيضًا فاشتر مني ديني.
قوله: مُحَرِّقًا، يعني جارية بن قُدامة؛ لأنه أحرق ابن الحضرمي، وقد تقدم في جارية، وقوله: مُخَذِّلًا، يعني الأحنف؛ خذل الناس عن عائشة، وطلحة، والزبير، رضي الله عنهم، قيل: إن الحتات وفد على معاوية، فمات عنده، فورثه معاوية بتلك الأخوة، وكان معاوية خليفة، فقال الفرزدق في ذلك لمعاوية: [الطويل]
أَبُـوكَ وَعَمِّـي
يَـا مُعَـاوِيَ أَوْرَثَـا تُرَاثًا
فَيَحْتَازُ
الــتَّراثَ
أَقَارِبهْ
فَمَـا بَـالُ مِيـراثِ الحُتَـاتِ أَكَلْتَـهُ وَمِيـرَاثُ
صَخْـرٍ جَامِـدٌ لَكَ
ذَائِبُهْ
فَلَـوْ كَانَ هَـذَا الأَمْـرُ فِي جَاهِلِيَّـةٍ عَلِمْـتَ مَـنِ
المَرْءُ
القَلِيـلُ
حَلَائِبُهْ
وَلـَوْ كَـانَ فِـي دِينٍ سِوَى ذَا سَنَنْتُمُ لَنَـا
حَقَّنَـا أَوْ غَصَّ
بِالمَـاءِ شَارِبهْ
أَلَسْـتُ أَعَـزَّ
النَّـاسِ قَوْمًا وَأُسْـرَةً وَأَمْنَعَهُـمْ
جَـارًا
إِذَا
ضِيـمَ جَانِبُهْ
وَمَـا وَلَـدَتْ بَعْـدَ
النَّـبِـيِّ
وَآلِـهِ كَمِثْلِي
حصَـانٌ فِـي الرِّجَالِ يُقَارِبهْ
وَبَيْتِـي
إِلَـى جَنْـبِ الثُّـرَيَا فِنَاؤُهُ وَمِـنْ
دُونهِ
البَدْرُ المُضِيءُ كَوَاكِبُهْ
أَنَا ابْنُ الجِبَالِ الشُّمِّ في عَدَدِ الحَصَى وَعِرْقُ الثَّرَى عِرْقِي فَمَنْ ذَا يُحاسِبُهْ؟
وهي أكثر من هذا، وهي من أحسن ما قيل في الافتخار.
أخرجه أبو عمر.
(< جـ1/ص 687>)