1 من 1
الحُتات: بضم أوله وتخفيف المثناة ــ ابن زيد بن علقمة بن حُوي بن سفيان بن مجاشع ابن دارم التميمي المجاشعي.
ذكره ابن إسحاق وابن الكلبي فيمن وفد من بني تميم على النبي صَلَّى الله عليه وسلم فأسلموا، وقال ابن هشام: هو القائل:
لَعَمْــرُ أَبِيـكَ فَلاَ تَكْذِبَـــن لَقَـدْ ذَهَبَ الخَيـْرُ إِلاَّ قَلِيـلَا
لَقَدْ فُتِنَ النَّاسُ فِي دِينِهِمْ وَأَبْقَى بْنُ عَفَّانَ شَرًّا طَوِيلَا
[المتقارب]
وأخرج الدَّارَقُطْنِيُّ في "المؤتلف" ومن طريقه أبو عُمر، من رواية نصر بن علي الأصمعيّ، عن الحارث بن عمير، عن أيوب، قال: غزا الحُتَات المجاشعي، وحارثة بن قُدامة، والأحنف، فرجع الحُتَات؛ فقال لمعاوية فَضَّلْت علىّ محرقًا ومخذلًا. قال اشتريت منهما ذمتهما قال: فاشتر مني ذِمّتي.
قال نَصْرُ: يعني بالمحرق حارثة بن قدامة، لأنه كان حرق دارَ الإمارة بالبصرة. وبالمخذّل الأحنف؛ لأنه كان خذل عن عائشة والزُّبير يوم الجمل.
وقال ابْنُ عَبْدِ البَرِّ: ذكر ابن إسحاق وابن الكلبي وابن هشام أنَّ النبي صَلّى الله عليه وسّلّم آخى بين الحُتَات ومعاوية، فمات الحُتَات عند معاوية في خلافته فورّثه بالإخوة، فقال الفرزدق في ذلك ــ فذكر البيتين الآتيين.
قال ابْنُ هِشَام وهما في قصيدة له.
وقال المَدَائِنِيُّ: كان الحُتات مع معاوية في حرُوبه، فوفد عليه في خلافته، فخرجت جوائزهم، فأقام الحُتات حتى مات فقبض معاوية ماله. فخرج إليه الفرزدق وهو غلام فأنشده:
أَبُوكَ وَعَمِّي يَا مُعَاوِيَ أَوْرَثَـا تُرَاثًا فَتَحْتَــازُ التَّـرَاثَ أَقَــارِبُـــهْ
فَمَا بَالُ مِيرَاثِ الحُتَاتِ أَكَلْتَهُ وَمِيرَاثُ حَرْبٍ جَامِدٌ لَكَ ذَائِبُهْ
[الطويل]
.... الأبيات.
فدفع إليه ميراثه.
وقال أَبُو عُمَرَ: كان للحُتَات بَنُون: عبد الله، وعبد الملك، وغيرهما، وقد ولي بنو الحُتات لبني أمية. انتهى.
وينظر كيف يجتمع هذا مع قصّة معاوية في حيازته ميراثه؟
(< جـ2/ص 25>)