تسجيل الدخول


علبة بن زيد الأنصاري

1 من 1
عُلْبَة بن زيد الحارثي من الأنصار

وهو من المعروفين من أصحاب رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، ونظرنا في نَسَبِ بني حارثة من الأنصار فلم نجد نسبَه.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني ابن أبي سَبْرة عن قُطَير الحارثي واسمه يحيَى ابن زيد بن عُبيد، عن حَرام بن سعد بن مُحَيِّصَة قال: كان عُلْبَة بن زيد الحارثي وذَوُوه أقوامًا لا مالَ لهم وَلاَ ثِمَار، فلمّا جاء الرّطَب قالوا: يارسول الله إنّه لا تَمْرَ لنا ولا ذَهَبَ عندنا ولا وَرِقَ، وعندنا تمور ممّا تُرْسِلُ به إلينا بقيت منذ عامَ الأوّل، فقال رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم: "فاشتروا بها رُطَبًا بخَرْصِها". ففعلوا والقوم يحبّون أن يُطْعِمُوا عُمّالهم التمرَ(*).

قال محمد بن عمر: هي رُخْصة من النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم، لهم ومكروه لغيرهم. وكان عُلبة من الفقراء فجعل الناس يتصدّقون، ولم يكن عنده شيء فتصدّق بعِرْضه وقال: قد جعلتُه حلًا. فقال رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم: "قد قبل الله صدقتك". وكان عُلْبَة أحدُ البَكَّائين الذين أَتَوا رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، حين أراد أن يخرج إلي تَبُوك يسألونه حُمْلانًا فقال: "لا أجد ما أحملكم عليه". فتولّوا وهم يبكون غَمًّا أن يفوتهم غزوة مع رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، فأنزل الله عليه فيهم: {وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوا وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنفِقُونَ} [سورة التوبة: 92] وكان علبة بن زَيد منهم(*).
(< جـ5/ص 288>)
الاسم :
البريد الالكتروني :
عنوان الرسالة :
نص الرسالة :
ارسال