تسجيل الدخول


أعشى المازني

1 من 1
أَعْشَى بني مازِن من بني تَميم

قال: أخبرنا إبراهيم بن محمّد بن عَرْعَرَة بن البِرِنْد القرشيّ قال: أخبرني يوسف بن يزيد أبو معشر البراء قال: حدّثني طَيْسَلَةُ المازنيّ قال: حدّثني أبي والحيّ، عن أعشى بني مازن قال: أتيتُ النّبيّ صَلَّى الله عليه وسلم، فقلت:

يا مالكَ النّاسِ
وَدَيانَ
العَرَبْ إني تَزَوّجْتُ ذِرْبَةً منَ الذِّرَبْ

ذهبتُ أبْغيها الطّعامَ في رَجَبْ فَخَالَفَتْني بنزاعٍ وحَرَبْ

وَهُنّ شَرّ غالِبٍ لِمَنْ غلَبْ

قال: فجعل النّبيّ صَلَّى الله عليه وسلم، يقول: "وهُنّ شَرّ غالبٍ لِمَنْ غَلَبْ، وهُنّ شَرّ غالِبٍ لِمَنْ غَلَبْ".(*)

قال: أخبرنا أحمد بن محمّد بن أنس قال: أخبرنا أبو حَفص الصّيرفيّ عمرو بن عليّ قال: حدّثني عُبيد بن عبد الرّحمن بن عُبيد الحنفي قال: حدّثني الجُنيد بن أمين بن ذَرْوة ابن نضلة بن طريف بن بُهْصَل الحِرْمازيّ، عن أبيه، عن جدّه نضلة أنّ رجلًا منهم يقال له الأعشى واسمه عبد الله بن الأعور كانت عنده امرأة منهم يقال لها مُعاذة، فخرج في رجب يمير أهله من هجر فهربت امرأته بعده ناشزًا عليه، فعاذت برجل منهم يقال له مُطَرّف بن بهصل فجعلها خلف ظهره، فلمّا قدم لم يجدها في بيته وأُخبر أنـّها نَشَزَت عليه وأنـّها عاذت بمطرّف بن بهصل، فأتاه فقال يا ابن عمّ عندك امرأتي مُعاذة فادفعها إليّ، قال: ليست عندي، ولو كانت عندي لم أدفعها إليك، قال: وكان مطرّف أعزّ منه فخرج حتّى أتى النّبيّ صَلَّى الله عليه وسلم، فعاذ به وأنشأ يقول:

يا سيّدَ النّاسِ
وَدَيـّانَ العَرَبْ إليك أشكو ذِرْبَةً من الذِّرَبْ

كالذّئـْبَةِ الغََبساءِ في طلّ السَّرَبْ خَرجتُ أبغيها الطّعامَ في رَجَبْ

فَخَلَّفَتْني
بنزاعٍ وهَرَبْ أخلَفَتِ
العَهْدَ وَلَطّتِ الذَّنبْ

تَوَدّ أني
بَينَ
غَيْضٍ مُؤتَشَبْ وهُنّ شَرّ غالِبٍ
لمَنْ
غَلَبْ

فقال النّبيّ صَلَّى الله عليه وسلم: "وهُنّ شَرّ غالبٍ"، فشكا إليه امرأته وما صنعَتْ به وأنـّها عند رجل يقال له مطرّف بن بـُهْصَل فكتب إليه النّبيّ صَلَّى الله عليه وسلم، كتابًا: "انظر امرأة هذا معاذة فادفعها إليه"، فأتاه كتاب النّبيّ صَلَّى الله عليه وسلم، فقُرىء عليه، فقال لها: يا معاذة هذا كتاب النّبيّ صَلَّى الله عليه وسلم، فيكِ وأنا دافعكِ إليه، قالت: فخذ لي عليه العهد والميثاق وذمّة نبيّه لا يعاقبني فيما صنعتُ، فأخذ لها ذلك عليه ودفعها إليه مطرّف فأنشأ يقول:

لَعَمْرُكَ ما حُبّي مُعاذة بالّذي يُغَيّرُهُ الواشي
ولا قِدَمُ العهدِ

ولا سوء ما جاءت به إذ أزالَها غُواة الرّجال إذ يُنادونها بَعدي(*)
(< جـ9/ص 51>)
الاسم :
البريد الالكتروني :  
عنوان الرسالة :  
نص الرسالة :  
ارسال