تسجيل الدخول


جنادة بن أبي أمية الأزدي

((جُنَادة بن أبي أميَّة الأزدي. روى أحمد والنسائيّ والبغويّ، من طريق يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير عن حُذيفة البارقي عن جنادَة عن أبي أمية الأزدي أنهم دخلوا على رسول الله ــ صَلَّى الله عليه وسلم ــ ثمانية نَفَر هو ثامنهم، فقرّب إليهم طعامًا يوم الجمعة... الحديث ــ في النهي عن صيام يوم الجمعة. ومنهم من قال جُنَادة الأزديّ، ولم يقل ابن أبي أميّة. وروى أحْمَدُ أيضًا من طريق يزيد عن أبي الخير أنَّ جنادة بن أبي أمية حدثه أن رجالًا من الصحابة قال بعضهم: إن الهجرةَ قد انقطعت، فاختلفوا في ذلك، فانطلقتُ إلى النبيّ ــ صَلَّى الله عليه وسلم ــ فقال: "إِنَّ الهِجْرَةَ لَا تَنْقَطِعُ مَا كَانَ الْجِهَادُ"(*) أخرجه أحمد في المسند 4/62، 5/375. وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 11018.. وذكره ابْنُ يُونُسَ في "تَارِيخِ مِصْرَ"، وأنه شهد فَتْح مصر؛ وروى عنه أهلها، وليست في الروايات الدالة على صحبته لغير أهل مصر عنه رواية. نعم، روى الطبرانيّ بسند ضعيف، عن شهْر بن حوْشَب، عن أبي عبد الرحمن الصنعاني أنّ جنادة الأزدي أمَّ قومًا... الحديث. وفيه: سمعتُ رسول الله ــ صَلَّى الله عليه وسلم ــ يقول: "مَنْ أَمَّ قَوْمًا وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ فَإِنَّ صَلَاتَهُ لَا تُجَاوِزُ ترْقُوتَهُ" (*)أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف 1/407. وعبد الرزاق في المصنف حديث رقم 3893، 3895. والطبراني في الكبير 2/317.. أورده الطبرانيّ في ترجمة جنادة هذا. وهذان الخبران الأوّلان صحيحان دالّان على صحّةِ صحبته، ولم يصحّ عندي اسم أبيه. وأخرج ابْنُ السَّكَنِ في ترجمة جنَادة بن مالك الأزديّ الحديث الذي تقدم أول ترجمة جنَادة بن أبي أمية. وتبعه ابن منده وأبو نعيم. والذي يظهر أنه وَهْم والله أعلم. وقد فَرّق ابْنُ سَعْدٍ وأَبُو حَاتِمٍ وابْنُ عَبْدِ البَرِّ وغير واحد بين جنَادة بن أبي أمية الأزديّ وبين جنادة بن مالك الأزديّ، وأنكر عبد الغني بن سرور المقدسيّ على أبي نعيم الجمْع بَينهما. وقد ذكرت سلفة في ذلك. ولهم جنادة بن أبي أمية آخر اسم أبيه كَبِير، بموحدة، وهو مخضرم، أدرك النبيَّ ــ صَلَّى الله عليه وسلم ــ، وأخرج له الشيخان وغيرهما من روايته عن عبادة بن الصامت، وسكن الشام، ومات بها سنة سَبْع وستين؛ وهو الذي قال فيه العجلي. تابعيّ ثقة من كبار التابعين. وقال ابْنُ حِبَّانَ في "التَّابِعِينَ": لا تصح له صحبة، وذكره ابن سَعْد، ويعقوب بن سفيان، وابن جرير في كبار التابعين وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: جنَادة الأزدي له صحبة، وروى الليث: عن يزيد عن حذيفة الأزدي عنه. قلت: وهو صاحب الترجمة، ولم يذكر اسم أبيه.)) الإصابة في تمييز الصحابة. ((اسم أبي أمية كثير، قاله البخاري، توفي سبع وستين. روى الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير: أن حذيفة البارقي حدثه أن جنادة بن أبي أمية حدثه أنهم دخلوا على رسول الله ــ صَلَّى الله عليه وسلم ــ ثمانية نفر هو ثامنهم. فقرب إليهم رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم طعامًا في يوم جمعة، فقال: "كُلُوا"، فقالوا: إنا صيام، فقال: "أَصُمْتُمْ أَمْسِ"؟(*) أخرجه البخاري في الصحيح 3 / 54 بنحوه. وأحمد في المسند 2 / 189.. وذكر الحديث. أخرج هذه الترجمة أبو نعيم وحده، فإذن يكون قد أخرج جنادة بن أبي أمية ثلاث تراجم، هذه إحداها، والثانية: جنادة بن أبي أمية، وقال: واسم أبي أمية كبير. وذكر له حديث الإمامة، وقال: هو عندي جنادة بن أبي أمية الأزدي، يعني هذا الذي في هذه الترجمة وهما واحد، والثالثة: جنادة بن أبي أمية الزهراني الذي ولي غزو البحر، وروى له حديث الهجرة، وجعل الثلاثة واحدًا، فلا أدري من أين ذكر هذه الترجمة؟ وابن منده إنما ذكر جنادة بن أبي أمية ترجمتين لا غير. والله أعلم. وأبو عمر صرح بأنهما اثنان، أحدهما: جنادة بن أبي أمية الأزدي الزهراني، واسم أبيه كبير، والثاني: جنادة بن مالك، والله أعلم.)) ((قال ابن منده: واسم أبي أمية كبير، أدرك النبي ــ صَلَّى الله عليه وسلم ــ ولا تصح له صحبة، قال: وقال محمد بن إسماعيل: اسم أبي أمية كثير، تُوفِّيَ سنة سبع وستين، روى أبو عبد الله الصنابحي أن جنادة بن أبي أمية أمَّ قومًا، فلما قام إلى الصلاة التفت عن يمينه فقال: أترضون؟ قالوا: نعم، ثم فعل عن يساره، ثم قال: سمعت رسول الله ــ صَلَّى الله عليه وسلم ــ يقول: "مَنْ أَمَّ قَوْمًا وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ، فَإِنَّ صَلَاتُهُ لَا تُجَاوِزُ تُرْقُوَتَهُ"(*) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف 1 / 407. وعبد الرزاق في المصنف حديث رقم 3893، 3895، والطبراني في الكبير 2 / 317.. هذا قول ابن منده. وقال أبو نعيم لما ذكره: هو عندي جنادة بن أبي أمية الأزدي الذي تقدم ذكره، فرق بينهما بعض المتأخرين من الرواة، وهما عندي واحد، وذكر الحديث: "من أم قومًا وهم له كارهون.." وأما أبو عمر فإن قوله: إن اسم أبيه كبير، قاله في الترجمة الأولى، ولم يذكر هذه الترجمة، يدل على أنه رآهما واحدًا. أخرجه ابن منده وأبو نعيم.)) ((جُنَادَة، بالهاء، هو جناد، بن أبي أمَيَّة الأزْدِي، ثم الزهراني، واسم أبي أمية مالك، قاله أبو عمر عن خليفة وغيره. وقال البخاري: اسم أبي أمية كثير. وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه، عن جنادة بن أبي أمية الدوسي، واسم أبي أمية كبير)) أسد الغابة. ((قال ابن أبي حاتم عن أبيه: جُنادة بن أبي أمية الدّوسيّ، واسم أبي أميّة كبير لأبيه أبي أمية صحبة، وهو شاميّ. قال: وروى جُنادة بن أبي أميّة عن معاذ بن جَبَل، وعبادة بن الصّامت وابن عمر. روى عنه مجاهد، وعلي بن رباح، وعمير بن هانئ، وبُسْر بن سعيد، وعمرو بن الأسود، وأبو الخير، وعبادة ابن نُسَيّ، وابنه سليمان بن جُنادة. وقال البخاريّ: جُنَادة بن أبي أميّة، واسم أبي أميّة كبير. قال محمد بن سعد كاتب الواقديّ: جُنَادة بن أبي أميّة غير جنادة بن مالك يَعْني المتقدّم ذكره، وهو كما قال محمد ابن سعد: هما اثنان عند أهل العلم بهذا الشّأن)) الاستيعاب في معرفة الأصحاب.
((أبو عَبْد الله.))
((عقبه بالكوفة.)) أسد الغابة.
((قال ابن يونس: وجنادة بن أبي أميةٍ مِمَّنْ شهد فَتْحَ مصر، قدم مع عبادة بن الصّامت، وكان عبادة يومئذ أميرًا على ربع المدَدَ‏. وذكر ابن عُفَيْر عن اللّيث بن سَعْد عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن بُكير بن الأشج، عن بُسْر بن سعيد، عن جنَادة بن أَبي أميّة، أنّ عبادة بن الصامت كان على قتالِ الإسكندرية، وكان منَعَهم من القتال فقاتلوا، فقال:‏ أدرك الناسَ يا جُنَادة، فذهبت، ثم رجعتُ إليه، فقال: أَقُتِل أحد؟ فقلت: لا. فقال: الحمد لله الذي لم يُقتل أحدًا عاصيًا.)) الاستيعاب في معرفة الأصحاب.
((له صحبة نزل مصر)) أسد الغابة. ((ذكرهُ ابنُ أبي حاتم بعد ذكره جُنَادة بن مالك الأزديّ، جعله آخَر، فقال: جُنادة الأزديّ له صُحْبةُ، بصريّ.)) الاستيعاب في معرفة الأصحاب.
((قال أبو عمر: وكان مِنْ صِغَارِ الصَّحابة وقد سمع من النبي صَلَّى الله عليه وسلم، وروى عن معاذ بن جبل، وعبادة بن الصامت، وابن عمر. روى عنه أبو قبيل المعافري، ومرثد بن عبد الله، وبسر بن سعيد، وشييم بن بيتان، والحارث بن يزيد الحضرمي.)) أسد الغابة.((أخبرنا عبد الله بن نُمير عن محمّد بن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن مرثد بن عبد الله اليزنيّ عن حُذيفة الأزديّ عن جُنادة الأزديّ قال: دخلتُ على رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، في سبعة نفر من الأزد أنَا ثَامِنُهُم يوم الجمعة ونحن صيامٌ فدعانا رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، إلى الطعام بين يديه، فقلنا: إنّا صيامٌ، فقال: "هل صُمْتُمْ أمس"؟ قال: قلنا لا، قال: "فهل تصومون غدًا"؟ قلنا لا، قال: "أفْطِروا"، فأفطرنا ثمّ خرج رسول الله إلى الجمعة، فلمّا جلس على المنبر دعا بإناء فيه ماء ‏فشرب والنّاس ينظرون ليُعْلمَهُمْ أنّه لا يصوم يوم الجمعة.(*))) الطبقات الكبير. ((لقي أبا بكر وعمر ومعاذًا وحفظ عنهم، وكان ثقة)) الطبقات الكبير. ((مخرج حديثه عن أهل مصر، روى عنه من أهل المدينة بُسْر بن سعيد، وروى عنه من المصريّين أبو الخير مرثد بن عبد الله اليزني، وأبو قَبِيل المعافريّ، وشيَيْم بن بَيْتَان، ويزيد بن صبيح الأصبَحيّ، والحارث بن يزيد الحضرمي‏ّ.)) ((روى اللّيثُ عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير، عن حُذَيفة الأزديّ، عن جُنَادة الأزديّ.))
((كان جُنَادة بن أبي أميّة على غَزْو الروم في البحر لمعاوية من زَمَنِ عثمان إلى أيام يزيد. إلَّا ما كان من زمن الفتنة، وشتا في البحر سنة تسع وخمسين، هكذا ذكر اللّيث بن سَعْد، والوليد بن مسلم.)) الاستيعاب في معرفة الأصحاب.
((قال محمّد بن عمر: توفّي في سنة ثمانين في خلافة عبد الملك بن مروان.)) الطبقات الكبير.
الاسم :
البريد الالكتروني :
عنوان الرسالة :
نص الرسالة :
ارسال