1 من 2
جُنادة الأزدي:
جُنادة الأزديّ، ذكرهُ ابنُ أبي حاتم بعد ذكره جُنَادة بن مالك الأزديّ، جعله آخَر، فقال: جُنادة الأزديّ له صُحْبةُ، بصريّ.
روى اللّيثُ عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير، عن حُذَيفة الأزديّ، عن جُنَادة الأزديّ. وقد وَهِمَ ابن أبي حاتم فيه وفي جُنَادة بن أبي أُميّة.
(< جـ1/ص 318>)
2 من 2
جنادة بن أبي أمية الزهراني:
جُنادة بن أبي أمية الأزديّ الزَّهْرَاني، من بني زَهْران، واسمُ أبي أميّة مالك، كذا قال خليفة وغيره.
قال أبو عمر: كان من صغارِ الصّحابة، وقد سمع من النبيِّ صلّى الله عليه وآله وسلّم، ورَوَى عنه، وروى أيضًا عن أصحابه عنه، وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: جُنادة بن أبي أمية الدّوسيّ، واسم أبي أميّة كبير لأبيه أبي أمية صحبة، وهو شاميّ. قال: وروى جُنادة بن أبي أميّة عن معاذ بن جَبَل، وعبادة بن الصّامت وابن عمر. روى عنه مجاهد، وعلي بن رباح، وعمير بن هانئ، وبُسْر بن سعيد، وعمرو بن الأسود، وأبو الخير، وعبادة ابن نُسَيّ، وابنه سليمان بن جُنادة.
وقال البخاريّ: جُنَادة بن أبي أميّة، واسم أبي أميّة كبير. قال محمد بن سعد كاتب الواقديّ: جُنَادة بن أبي أميّة غير جنادة بن مالك يَعْني المتقدّم ذكره، وهو كما قال محمد ابن سعد: هما اثنان عند أهل العلم بهذا الشّأن، وكان جُنَادة بن أبي أميّة على غَزْو الروم في البحر لمعاوية من زَمَنِ عثمان إلى أيام يزيد. إلَّا ما كان من زمن الفتنة، وشتا في البحر سنة تسع وخمسين، هكذا ذكر اللّيث بن سَعْد، والوليد بن مسلم.
مخرج حديثه عن أهل مصر، روى عنه من أهل المدينة بُسْر بن سعيد، وروى عنه من المصريّين أبو الخير مرثد بن عبد الله اليزني، وأبو قَبِيل المعافريّ، وشيَيْم بن بَيْتَان، ويزيد بن صبيح الأصبَحيّ، والحارث بن يزيد الحضرميّ.
وذكر ابن يونس عن عبد الله بن عيسى بن حماد التُّجِيبيّ عن أبيه عن اللّيث بن سعد عن يزيد بن أَبي حبيب، عن أبي الخير أن جُنادة بن أبي أُمية حدَّثه أنّ رجالًا من أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم اختلفوا، فقال بعضهم: إنّ الهجْرة قد انقطعت. قال جنادة: فانطلَقْتُ إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فقلت: يا رسول اللّهِ؛ إنَّ ناسًا يقولون إنّ الهجرة قد انقطعت؟ فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: "لَا تَنْقَطِعُ الهِجْرَةُ مَا كَانَ الْجِهَادُ"(*) أخرجه أحمد في المسند 5/270، 363، باختلاف في بعض ألفاظه، والبيهقي في السنن 9/18، وأبو نعيم في الحلية 5/207، وابن حبان في صحيحه، حديث رقم 1579. وذكر حديثًا آخر عن أبي الخير عن جنَادة بن أبي أمية أيضًا. قال ابن يونس: وجنادة بن أبي أميةٍ مِمَّنْ شهد فَتْحَ مصر، قدم مع عبادة بن الصّامت، وكان عبادة يومئذ أميرًا على ربع المدَدَ.
وذكر ابن عُفَيْر عن اللّيث بن سَعْد عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن بُكير بن الأشج، عن بُسْر بن سعيد، عن جنَادة بن أَبي أميّة، أنّ عبادة بن الصامت كان على قتالِ الإسكندرية، وكان منَعَهم من القتال فقاتلوا، فقال: أدرك الناسَ يا جُنَادة، فذهبت، ثم رجعتُ إليه، فقال: أَقُتِل أحد؟ فقلت: لا. فقال: الحمد لله الذي لم يُقتل أحدًا عاصيًا.
قال أبو عمر: ولجنادة بن أبي أمية أيضًا حديثٌ عن النّبي صلّى الله عليه وآله وسلّم في صَوْم يوم الجمعة، وَتُوفِّي بالشام سنة ثمانين.
(< جـ1/ص 318>)