1 من 4
جُنَادَةُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ
(د ع) جُنَادَة بن أبي أُميَّة. قال ابن منده: واسم أبي أمية كبير، أدرك النبي ــ صَلَّى الله عليه وسلم ــ ولا تصح له صحبة، قال: وقال محمد بن إسماعيل: اسم أبي أمية كثير، تُوفِّيَ سنة سبع وستين، روى أبو عبد الله الصنابحي أن جنادة بن أبي أمية أمَّ قومًا، فلما قام إلى الصلاة التفت عن يمينه فقال: أترضون؟ قالوا: نعم، ثم فعل عن يساره، ثم قال: سمعت رسول الله ــ صَلَّى الله عليه وسلم ــ يقول: "مَنْ أَمَّ قَوْمًا وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ، فَإِنَّ صَلَاتُهُ لَا تُجَاوِزُ تُرْقُوَتَهُ"(*) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف 1 / 407. وعبد الرزاق في المصنف حديث رقم 3893، 3895، والطبراني في الكبير 2 / 317.. هذا قول ابن منده.
وقال أبو نعيم لما ذكره: هو عندي جنادة بن أبي أمية الأزدي الذي تقدم ذكره، فرق بينهما بعض المتأخرين من الرواة، وهما عندي واحد، وذكر الحديث: "من أم قومًا وهم له كارهون.."
وأما أبو عمر فإن قوله: إن اسم أبيه كبير، قاله في الترجمة الأولى، ولم يذكر هذه الترجمة، يدل على أنه رآهما واحدًا.
أخرجه ابن منده وأبو نعيم.
(< جـ1/ص 558>)
2 من 4
جُنَادَةَ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ الأَزْدِيُّ
(ع) جُنَادةَ بن أبي أمَيَّة الأزْدِي، أبو عَبْد الله. له صحبة نزل مصر، وعقبه بالكوفة، واسم أبي أمية كثير، قاله البخاري، توفي سبع وستين.
روى الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير: أن حذيفة البارقي حدثه أن جنادة بن أبي أمية حدثه أنهم دخلوا على رسول الله ــ صَلَّى الله عليه وسلم ــ ثمانية نفر هو ثامنهم. فقرب إليهم رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم طعامًا في يوم جمعة، فقال: "كُلُوا"، فقالوا: إنا صيام، فقال: "أَصُمْتُمْ أَمْسِ"؟(*) أخرجه البخاري في الصحيح 3 / 54 بنحوه. وأحمد في المسند 2 / 189.. وذكر الحديث.
أخرج هذه الترجمة أبو نعيم وحده، فإذن يكون قد أخرج جنادة بن أبي أمية ثلاث تراجم، هذه إحداها، والثانية: جنادة بن أبي أمية، وقال: واسم أبي أمية كبير. وذكر له حديث الإمامة، وقال: هو عندي جنادة بن أبي أمية الأزدي، يعني هذا الذي في هذه الترجمة وهما واحد، والثالثة: جنادة بن أبي أمية الزهراني الذي ولي غزو البحر، وروى له حديث الهجرة، وجعل الثلاثة واحدًا، فلا أدري من أين ذكر هذه الترجمة؟ وابن منده إنما ذكر جنادة بن أبي أمية ترجمتين لا غير. والله أعلم. وأبو عمر صرح بأنهما اثنان، أحدهما: جنادة بن أبي أمية الأزدي الزهراني، واسم أبيه كبير، والثاني: جنادة بن مالك، والله أعلم.
(< جـ1/ص 558>)
3 من 4
جُنَادَةُ الأَزْدِيُّ
(ب) جُنادة الأزْدي، قال أبو عمر: ذكره ابن أبي حاتم بعد ذكر جنادة بن مالك، جعله آخر فقال: جنادة الأزدي، له صحبة، مصري، روى الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن حذيفة الأزدي، عن جنادة الأزدي، وقد وهم فيه ابن أبي حاتم وفي جنادة بن أبي أمية.
قلت: وهذا جنادة هو المذكور في الترجمة التي قبل هذه، وحديثه في الصوم يوم الجمعة، وقد أخرجه أبو عمر؛ فلا أدري لم أخرج هذا منفردًا وهما واحد؟.
(< جـ1/ص 561>)
4 من 4
جُنَادَةُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ
(ب د ع) جُنَادَة، بالهاء، هو جناد، بن أبي أمَيَّة الأزْدِي، ثم الزهراني، واسم أبي أمية مالك، قاله أبو عمر عن خليفة وغيره.
وقال البخاري: اسم أبي أمية كثير. وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه، عن جنادة بن أبي أمية الدوسي، واسم أبي أمية كبير، ولأبيه صحبة، وهو شامي، وشهد فتح مصر، وعقبه بالكوفة.
وقال محمد بن سعد كاتب الواقدي: جنادة بن أبي أمية غير جنادة بن مالك الذي يأتي ذكره، قال أبو عمر: هو كما قال محمد بن سعد، هما اثنان عند أهل العلم بهذا الشأن، قال: وكان جنادة بن أبي أمية على غزو الروم في البحر لمعاوية، من زمن عثمان ــ رضي الله عنه ــ إلى أيام يزيد، إلا ما كان من أيام الفتنة وشتا في البحر سنة تسع وخمسين.
قال أبو عمر: وكان مِنْ صِغَارِ الصَّحابة وقد سمع من النبي ــ صَلَّى الله عليه وسلم ــ، وروى عن معاذ بن جبل، وعبادة بن الصامت، وابن عمر. روى عنه أبو قبيل المعافري، ومرثد بن عبد الله، وبسر بن سعيد، وشييم بن بيتان، والحارث بن يزيد الحضرمي.
أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا حجاج، عن ليث، حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، أن جنادة بن أبي أمية حدثه أن رجالًا من أصحاب النبي ــ صَلَّى الله عليه وسلم ــ اختلفوا، فقال بعضهم: إن الهجرة قد انقطعت، قال جنادة: فانطلقت إلى رسول الله ــ صَلَّى الله عليه وسلم ــ فقلت: يا رسول الله، إن ناسًا يقولون: إن الهجرة قد انقطعت، فقال رسول الله ــ صَلَّى الله عليه وسلم ــ: "لَا تَنْقَطِعُ الهِجْرَةُ مَا كَانَ الجِهَادُ"(*) أخرجه أحمد في المسند 1 / 192، والبيهقي في السنن 9 / 18، وأبو نعيم في الحلية 5 / 207، وذكره الهيثمي في الزوائد 5 / 253. والهندي في كنز العمال حديث رقم 46274..
وله حديث في صوم يوم الجمعة وحده، وتوفي بالشام سنة ثمانين، وهو من صغار الصحابة. أخرجه الثلاثة [[يعني: ابن عبد البر، وابن منده، وأبا نعيم]]؛ إلا أن ابن مَنْدَه لم يُسَمِّ أباه كبيرًا، وإنما جعل كبيرًا أبا جنادة الذي نذكره بعد هذه الترجمة إن شاء الله تعالى.
(< جـ1/ص 557>)