تسجيل الدخول


أم عامر بنت يزيد بن السكن الأنصارية الأشهلية

فُكيهة بنت السَّكّن بن زَيـْد:
قيل: أُم عَامر بنتُ يَزيد بن السَّكَن، وقيل: أسماء بنت يزيد بن السَّكن الأنصارية الأشهلية، وقيل: أم عامر بنت سعيد بن السَّكن اسمها فُكيهة، من بني عبد الأشهل، وقيل: أسماء، مُقَيِّنَةُ عائشة، أو مغنية عائشة، بنْتُ عم معاذ بن جبل.
أخرجها ابن عبد البر، وابن منده، وأبو نعيم، والاختلاف في كنيتها، أو هي أخت أسماء، وقيل: هي بنت عم أسماء بنت يزيد بن السكن، تُكْنَى أمّ سلمة، وقيل أم عامر، وأمّها أمّ سعد بنت خُزيم بن مسعود، وقيل: أمّها الزهرة بنت أوس بن القين، وروى عنها ابنُ أخيها محمود بن عمرو الأنصاري، وتزوّجها عامر بن نَابِئ بن زيد، وكانت يقال له: خطيبة النساء، أسلمت أمّ عامر وبايعت رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، وروت عنه أحاديث، وروى عنها مسلم بن عسد، أنها أتت النبي صَلَّى الله عليه وسلم وهو بين أصحابه، فقالت: بأبي وأمي أنت يا رسول الله أنا وافدة النساء إليك، إن الله ــ عز وجل ــ بعثك إلى الرجال والنساء كافة فآمنا بك وبإلاهك، وإنا معشر النساء محصورات مقصورات، قواعد بيوتكم، ومَقْضَى شهواتكم، وحاملات أولادكم، وإنكم ــ معشر الرجال ــ فُضِّلتم علينا بالجُمَع والجماعات، وعيادة المرضى، وشهود الجنائز، والحج بعد الحج، وأفضل من ذلك الجهاد في سبيل الله عز وجل، وإن الرجل إذا خرج حاجًا أو معتمرًا أو مجاهدًا، حَفظنا لكم أموالكم، وغزلنا أثوابكم، وربينا لكم أولادكم، أفما نشارككم في هذا الأجر والخير؟ فالتفت النبي صَلَّى الله عليه وسلم إلى أصحابه بوجهه كله، ثم قال: "هَلْ سَمِعْتُمْ مَقَالَةَ امْرَأَةٍ قَطُّ أَحْسَنَ مِنْ مُسَاءَلَتِهَا فِي أَمْرِ دِيْنِهَا مِنْ هَذِهِ؟" فقالوا: يا رسول الله، ما ظننا أن امرأة تهتدي إلى مثل هذا، فالتفت النبي صَلَّى الله عليه وسلم إليها فقال: "افْهَمِي أَيَّتُهَا الْمَرْأَةُ، وَأَعْلِمِي مَنْ خَلْفَكِ مِنَ الْنِّسَاءِ، أَنْ حُسْنَ تَبَعُّلِ الْمَرْأَةِ لِزَوْجِهَا وَطَلَبَهَا مَرْضَاتِهِ، وَاتِّبَاعَهَا مُوَافَقَتِهِ، يَعْدِلُ ذَلِكَ كُلَّهُ". فانصرفت المرأة وهي تُهَلِّل(*) ذكره السيوطي في الدر المنثور 2/ 153. وروى شهر بن حوشب: أن أسماء بنت يزيد بن السكن ــ إحدى نساء بني عبد الأشهل ــ قالت: إني قَيَّنتُ عائشة لرسول الله صَلَّى الله عليه وسلم... وذكر الحديث أخرجه أحمد في المسند 6 /458..
وروى عاصم بن عمر، عن قتادة؛ قال: أول من بايع النبي صَلَّى الله عليه وسلم أمّ سعد بن معاذ، وهي كبشة بنت رافع بن عبيد، وأم عامر بنت يزيد بن السكن، ومن بني ظفر ليلى بنت الخطيم، ومن بني عمرو بن عوف ليلى ومريم وتميمة بنات أبي سفيان الذي يقال له أبو البنات، وقُتل بأحد، والشموس بنت أبي عامر الراهب، وابنتها جميلة بنت ثابت بن أبي الأقلح، وظبية بنت النعمان بن ثابت بن أبي الأفلح.(*)
وقال الوَاقِدِيُّ: شهدت أم عمارة الأشهلية خَيْبَر، وقال عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ: أم سلمة الأنصارية هي أسماء بنت يزيد بن السكن، شهدت اليرموك، وقتَلتْ يومئذ تسعة من الروم بعمود فُسطاطها، وعاشت بعد ذلك دهرًا، وهي مدنية‏، وكانت من ذوات العقل والدين.
وروت أم عامر أسماء بنت يزيد بن السَّكن؛ قالت: رأيتُ رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم في مسجدنا المغرب، فجئت منزلي فجئته بلحم وأرغفة، فقلت: تعشّ، فقال لأصحابه: "كُلُوا"، فأكل هو وأصحابه الذين جاؤوا ومَنْ كان حاضرًا من أهل الدَّار، وإن القوم لأربعون رجلًا، والذي نفسي بيده لرأيتُ بعض العِرق لم يتعرقه، وعامَّةَ الخبز، قالت: وشرب عندي في شَجْب، فأخذته فدهنته وطويته، فكنا نسقي فيه المرضى، ونشرب منه في الحين رجاء البركة(*). وروى عنها أبو سفيان مولى ابن أبي أحمد من حديث الواقدي.
وروت أم سلمة الأنصارية قالت: قالت امرأة من النسوة: ما هذا المعروف الذي لا ينبغي لنا أن نعصيك فيه؟ قال: "لا تَنُحنَ". قلت: يا نبي الله، إن بني فلان قد أسعدوني على عمي، ولا بد لي من قضائهن، فأبى عليّ فعاتبته مرارًا، فأذن لي في قضائهن فلم أنح بعد قضائهن ولا على غيره حتى الساعة، ولم تبق امرأة إلا قد ناحت غيري(*). وروت أسماء بنت يزيد بن السكن قالت: سمعت رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم يقول: "لاَ تَقْتُلُوا أَوْلاَدَكُمْ سَرًّا، فَإنَّ الْغَيْلَ يُدْرِكُ الْفَارِسَ فَيُدَعْثِرُهُ عَنْ فَرَسِهِ"(*) أخرجه أبو داود 2/ 402، كتاب الطب، باب في الغيل (3881). وروى محمود بن عمرو، عن أسماء بنت يزيد، عن النبي صَلَّى الله عليه وسلم قال: "مَنْ بَنَى لله مَسْجِدًا بَنَى الله لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ"(*) أخرجه أحمد في المسند 1/ 20، وذكره الهيثمي في المجمع 2/ 10، 11، 12. وذكره المتقي الهندي في كنز العمال 140، 640، 20728..
وروى كلاب بن تلاد، عن أسماء مقينة عائشة قالت: لما أقعدنا عائشة لِنُجَلِّيها برسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، إذ جاءنا رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم فقرب إلينا لبنًا وتمرًا، فقال: "كلن واشربن". فقلن: يا رسول الله، إنا صُوَّم. فقال: "كُلْنَ وَاشْرَبْنَ، وَلاَ تَجْمَعْنَ جُوْعًا وَكَذِبًا". قالت: فأكلنا وشربنا(*) أخرجه ابن ماجة 2/ 1097 كتاب الأطعمة باب عرض الطعام (3298)، وأحمد في المسند 6/ 438، 452، 453، 458، 459، وذكره الهيثمي في المجمع 4/ 51. وروى شَهْر بن حَوْشَب عن أسماء بنت يزيد قالت: مرَّ بي النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم، وأنا في نسوة فسلّم علينا فرددنا عليه السلام(*).
الاسم :
البريد الالكتروني :  
عنوان الرسالة :  
نص الرسالة :  
ارسال