تسجيل الدخول


النعمان بن مقرن بن عائذ المزني

1 من 1
النعمان بن مقرن المزني:

النّعمان بن مُقَرْن بن عائذ المزنيّ.‏ ويقال النعمان بن عمرو بن مُقرن.‏ يُكْنَى أبا عمرو. وقيل‏ يُكْنَى أبا حكيم، وينسبونه النّعمان بنُ مقرن بن عائذ بن مِيجا بن هجير بن حُبْيشة ابن كعب بن عبد بن ثور بن هدمة بن لاطم بن عثمان، وهو مُزينة بن عمرو بن أدّ بن طابخة المزني، كان صَاحِب لواء مُزَينة يوم الفتح.‏ قال مصعب‏:‏ هاجر النّعمان بن مقرن، ومعه سبعة إخوة له، أخبرناه سعيد بن نصر، حدّثنا قاسم بن أصبغ، حدّثنا ابن وضاح، حدّثنا أبو بكر، حدّثنا عبد الله بن إدريس، عن حصين، عن هلال بن يساف، قال: عجل شيخ فلطم خادمًا له، فقال له سويد بن مقرن:‏ أعجز عليك إلا حرّ وجهها، لقد رأيتي سابع سبعة من بني مقرن ما لنا خادمٌ إلا واحدة، فلطمها أصْغَرُنا، فأمرنا رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم أنْ نعتقها‏.(*)

حدّثنا عبد الوارث، حدّثنا قاسم، حدّثنا محمد بن عبد السّلام، حدّثنا محمد بن بشار، حدّثنا ابن أبي عديّ، عن شعبة، عن حصين، عن هلال بن يساف، عن سويد بن مقرن مثله، وقال فيه:‏ لقد رأيتني سابع سبعة من إخوتي مع النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم.

وروي عن النّعمان بن مقرن أن قال‏:‏ قدمنا على رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم في أربعمائة من مزينة.‏ ثم سكن البصرة، وتحوَّلَ عنها إلى الكوفة، فوجَّهَهَ سعد إلى تُسْتَر فصالح أهل زَنْدَوَرْد.‏ وقدم المدينة بفتح القادسيّة، وورد حينئذ على عمر اجتماع أهل أصبهان وهمذان والريّ وأذربيجان ونهاوند، فأقلقه ذلك، وشاور أصحابَ النّبي صَلَّى الله عليه وسلم، فقال له عليّ بن أبي طالب‏:‏ ابعث إلى أهل الكوفة فيسير ثلثاهم ويبقى ثلثهم على ذراريهم، وابْعَثْ إلى أهل البصرة.‏ قال:‏ فمَنْ أسْتَعمِلُ عليهم، أَشِرْ عَليَّ. فقال:‏‏ أنت أفضلنا رأْيًا وأعلمنا. فقال:‏‏ لأستعملنَّ عليهم رجلًا يكون لها. فخرج إلى المسجد، فوجد النّعمان بن مقرن يصلِّي فيه، فسرحه وأمَّره، وكتب إلى أهل الكوفة بذلك‏.

وقد روي أنه كتب إلى النّعمان بن مقرِّن يستعمله ليسير بثلثي أهْلِ الكوفة وأهل البصرة، وقال:‏ إن قُتِل النّعمان فحذيفة وإن قُتِل حُذَيفة فجرير، فخرج النعمان ومعه حذيفة، والزّبير، والمغيرة بن شعبة، والأشعث بن قيس، وعبد الله بن عمر، كلهم تحت رايته، وهو أمِيرُ الجيش؛ ففتح الله عليه أصبهان، فلما أتى نهاوند قال النّعمان:‏ يا معشر المسلمين، شهدْتُ رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم إذا لم يقاتل أول النّهار أَخَّرَ القتال حتى تزول الشمّس، وتهبّ الرياح، وينزل النّصر؛ اللهم ارْزُق النّعمان شهادةً بنَصْر المسلمين، وافتَحْ عليهم، فأمَّنَ المسلمون. وقال لهم:‏ إني أهزُّ اللواءَ ثلاث مرات، فإذا هززُّت الثّالثة فاحملوا، ولا يَلْوي أحدٌ على أحدٍ، وإن قُتِل النّعمان فلا يلوي عليه أحدٌ، فلما هز اللواء الثالثة حمل، وحمل معه الناس، فكان أول صريع، وأخذ الرّايةَ حذيفة، ففتح الله عليهم.‏ وكانت وقعة نهاوند سنة إحدى وعشرين، وكان قتل النّعمان بن مقرّن يوم جمعة، ولما جاء نعيه عمر بن الخطاب خرج، فنعاه إلى النّاس على المنبر، ووضع يده على رأسه يبكي.

حدّثنا خلف بن قاسم، حدّثنا عبد الله بن محمد، حدّثنا أحمد بن علي بن سعيد، حدّثنا يحيى بن معين، حدّثنا غندر، عن شعبة، عن حصين، قال، قال‏: عبد الله بن مسعود:‏ إنّ للإيمان بيوتًا، وللنفاق بيوتًا، وإن بيت بني مقرن من بيوت الإيمان.

قال أبو عمر:‏ روَي عن النّعمان بن مقرن من الصحّابة معقل بن يسار، وطائفة من التّابعين، منهم محمد بن سيرين، وأبو خالد الوالبي.
(< جـ4/ص 67>)
الاسم :
البريد الالكتروني :  
عنوان الرسالة :  
نص الرسالة :  
ارسال