1 من 1
روى سعيد بن المسيّب: أنّ زيْدَ بن خارجة الأنصاريّ تُوفي زمن عثمان بن عفّان، فسجّي بثوب، ثم إنهم سمعوا جَلْجَلة في صَدْره، ثم تكلّم فقال: أحمد أحمد في الكتاب الأول صدق صدق أبو بكر الصّديق، الضعيف في نفسه، القويّ في أمر الله، كان ذلك في الكتاب الأول، صدق صدق عمر بن الخطّاب القويّ الأمين في الكتاب الأوّل، صدق صدق عثمان بن عفّان على منهاجهم، مضت أربعُ سنين وبقيت اثنتان، أتت الفِتَنُ، وأكل الشديدُ الضّعيف، وقامت السّاعة، وسيأتيكم خَبَر بير أرِيس وما بير أرِيس. قال سعيد بن المسيّب: ثم هلك رجلٌ من بني خَطمة فسجّي بثوبٍ فسمعوا جَلْجَلة في صَدْرِه، ثم تكلم فقال: إنّ أخا بني الحارث بن الخزرج صدق صدق. وكانت وفاتُه في خلافة عثمان، وقد عرض مثل قِصتَّه لأخي ربعي بن خِراش أيضًا.
وروى ربعي بن خراش قال: مات لي أخ كان أطولنا صلاةً، وأصومنا في اليوم الحار، فسجَّيناه وجلسنا عنده؛ فبينا نحن كذلك إذ كشف عن وجهه، ثم قال: السّلام عليكم، قلت: سبحان الله! أَبَعْدَ الموت! قال: إني لقيت ربي، فتلقاني بَروْحٍ وَرَيْحَان وربّ غير غضبان، وكساني ثيابًا خضرًا من سندس وإِستبرق، وأَسرعوا بي إلى رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، فإنه قد أقسم لا يبرح حتى أدركه أو آتيه، وإن الأمر أهون مما تذهبون إليه فلا تغتروا، وأيم الله كأنما كانت نفسه حصاة، ثم ألقيت في طست.