1 من 2
خَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ الخَزْرَجِيُّ
(ع) خَارِجَةُ بن زَيْدِ الخَزْرَجِيُّ، شَهِدَ بَدْرًا، قاله أبو نعيم، وقال: توفي أيام عثمان، وهو الذي تكلم بعد الموت، مختلف فيه؛ فقيل: زيد بن خارجة، وقيل: خارجة بن زيد، وأراه الأول، ذكر عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن عمير بن هانئ، عن النعمان بن بشير، أنه قال: مات رجل منا يقال: له خارجة بن زيد، فسجَّيناه بثوب، وقمت أصلي إذ سمعت ضوضاة، فانصرفت؛ فإذا به يتحرك فقال: أجلدُ القوم وأوسطُهم عند اللّه عمر أميرُ المؤمنين، رضي الله عنه، القوي في جِسْمه، القوي في أمر الله. عثمان أمير المؤمنين، رضي الله عنه، العفيف المتعفف الذي يعفو عن ذنوب كثيرة. خلت ليلتان وبقيت أربع، واختلف الناس ولا نظام لهم؛ يا أيها الناس، أقبلوا على إمامكم، واسمعوا له وأطيعوا. هذا إلي رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم وابن رواحة، ثم خفت الصوت.
تفرد بذكر خارجة بن زيد عبد الرحمن بن يزيد بن جابر. ورواه مسلم بن علقمة، عن داود بن أبي هند عن الشعبي، عن النعمان بن بشير، فقال زَيد بن خارجة. ورواه مسلم ابن علقمة، عن داود بن أبي هند عن زيد، عن نافع، أو زيد بن نافع، عن حبيب بن سالم، عن النعمان بن بشير وقال: زيد بن خارجة.
وقال عبد الملك بن عمير: قرأت كتابًا عند حبيب بن سالم؛ كتبه النعمان بن بشير، فقال: زيد بن خارجة. وقال سعيد بن المسيب: إن زيد بن خارجة توفي في زمن عثمان رضي الله عنه فسجوه؛ وذكره، ورواه أنس بن مالك فقال: زيد بن خارجة.
أخرجه أبو نعيم.
قلت: قال أبو نعيم أول الترجمة: إنه الذي تكلم بعد الموت، وقال: أراه الأول. وهذا من غريب القول، بينا نجعل الأول قتل بأحد، ونجعل هذا توفي في خلافة عثمان رضي الله عنه، وأنه تكلم بعد الموت، ثم يقول: أراه الأول فكيف يكون الأول وذلك قتل بأحد، وهذا توفي في خلافة عثمان! كذا قال أبو نعيم في هذه الترجمة. وأما ابن منده فذكر الأول وأنه شهد بدرًا، وذكر فيه الاختلاف أنه الذى تكلم بعد الموت، ولم يذكر قتل بأحد، فلم يتناقض قوله. وأما أبو عمر فذكر الأول، وجعل ابنه زيدًا هو الذي تكلم بعد الموت؛ فلو صَحّ أن المتكلم خارجة بن زيد لكان غير الأول، لا شبهة فيه، لأن الأول قتل بأحد، والمتكلم توفي في خلافة عثمان فيكون غيره. والصحيح أن المتكلم زيد بن خارجة. والله أعلم.
(< جـ2/ص 108>)
2 من 2
زَيْدُ بْنُ خَارِجَةَ
(ب د ع) زَيْد بن خَارجَة بن زَيْد بن أبي زُهَيْر بن مالك بن امرئ القيس بن مالك بن الأغر بن ثعلبة بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج الأنصاري الخزرجي الحارثي.
أخرج نسبه ابن منده، وأبو نعيم في هذه الترجمة فقالا: زيد بن خارجة بن أبي زهير. وقالا في ترجمة أبيه خارجة بن زيد بن أبي زهير، فأسقطا زيدًا والد خارجة هاهنا، وأثبتاه في أبيه، والصحيح إثباته كما سقناه أول هذه الترجمة، وهذا زيد هو الذي تكلم بعد الموت في أكثر الروايات، وهو الصحيح، وقيل: إن الذي تكلم بعد الموت أبوه خارجة، وليس بصحيح، فإن المشهور في أبيه أنه قتل يوم أحد، وقد ذكرناه، وأما كلام زيد فإنه أغمي عليه قبل موته، فظنوه ميتًا فسجوا عليه ثوبه ثم راجعته نفسه فتكلم بكلام حفظ عنه في أبي بكر، وعُمر، وعثمان، رضي الله عنهم، ثم مات، وقيل: إن هذا شهد بدرًا وقيل: إن الذي شهدها أبوه خارجة بن زيد، وهو صحيح.
أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد اللّه بن أحمد، حدثني أبي، أخبرنا علي ابن بحر. أخبرنا عيس بن يونس، أخبرنا عثمان بن حكيم، أخبرنا خالد بن سلمة أن عبد الحميد بن عبد الرحمن دعا موسى بن طلحة حين أعرس على ابنه، فقال: يا ابا عيسى، كيف بلغك في الصلاة على النبي صَلَّى الله عليه وسلم؟ فقال: عن زيد بن خارجة: أنا سألت رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم: كيف الصلاة عليك؟ قال: "صَلُّوا فَاجْتَهِدُوا ثُمَّ قُولُوا: اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ"(*) أخرجه أحمد في المسند 1/ 199 والبخاري في التاريخ الكبير 3/ 383..
وأخرج أبو نعيم هاهنا وحده حديث أبي الطفيل، عن زيد بن خارجة، عن النبي صَلَّى الله عليه وسلم في الصلاة على النجاشي، وأخرجه أبو عمر عن زيد بن جارية وهو هناك، وأما ابن منده فلم يذكره في واحد منهما.
(< جـ2/ص 354>)