1 من 2
شَمّاس بن عثمان: بن الشَّرِيد بن هرمي بن عامر بن مخزوم القرشيّ المخزوميّ.
قال الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: كان من أَحسَنِ الناس وجهًا. وقال ابن أبي حاتم: من المهاجرين الأوّلين.
وذكره مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ وابْنُ إِسُحَاقَ وغيرهما فيمن شهد بَدْرًا، واتفقوا على أنه استشهد بأحد. وشذّ أبو عبيد فقال: إنه استشهد ببدر. وقال حسّان يرثيه ويعزى فيه أخته:
أَبْقِي حَيَاءَكِ فِـي سِتْرٍ وَفِي كَرَمِ فَإِنَّمَا كَانَ شَمَّاسٌ مِنَ النَّاسِ
قَدْ ذَاقَ حَمْزَةُ سَيْفُ اللهِ فَاصْطَبِرِي كَأْسًا رُوَاءً كَكَأْسِ المَرْءِ شَمَّاسِ
[البسيط]
وأنشدها الزّبير لحسّان من طريق يعقوب بن محمد الزّهري، ثم أنشدها لزَوْج أخته أبي سنان بن حُريث، ومن طريق الضّحاك بن عثمان. فالله أعلم.
قال الزُّبَيْرُ: وكان عثمان هذا يقي رسولَ الله صَلَّى الله عليه وسلم بنفسه يوم أحُد، فقال: "ما شبهته يومئذ إلا بالجُنّة" ـــ يعني بضم الجيم؛ وزاد في رواية: "ما أوتي من ناحية إلا وقاني بنفسه"(*). وهذا مما يؤيّد أنه قُتل بأحد.
وقد ذكر ابْنُ إسْحَاقَ في المغازي سببَ تسميته شماسًا، وأن اسمه كان اسم أبيه عثمان.
وذكر الوَاقِدِيُّ أنه لما قُتِل بأحد عاش يومًا فحمل إلى المدينة فمات عند أم سلمة ودُفن بالبَقيع؛ قال: ولم يدفن به ممن شهد أحُدًا غيره. وقال غيره: ردّوه إلى أحُد فدفن به.
(< جـ3/ص 288>)
2 من 2
عثمان بن عثمان بن الشريد: تقدم في شماس.
(< جـ4/ص 376>)