تسجيل الدخول


عثمان بن عثمان بن الشريد

عثمان، وقيل: شماس بن عثمان بن الشّريد المخزومي، من بني عامر بن مخزوم.
قال هشام بن الكلبي: اسم شَماس بن عثمان: عثمان، وإِنما سمي شماسًا لأَن بعض شمامسة النصارى قدم مكة في الجاهلية، وكان جميلًا، فعجب الناس من جماله، فقال خاله عتبة بن ربيعة: أَنا آتيكم بشماس أَحسن منه، فأَتى بابن أُخته عثمان بن عثمان، فسمي شماسًا من يومئذ، وغلب ذلك عليه، أَخرجه أَبو عمر، وقتل يوم أُحُد شهيدًا، وكان يوم قُتل ابن أربع وثلاثين سنة، وكان رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم يقول: ‏"‏مَا وَجَدْتُ لِشمَّاس شَبَهًا إِلَّا الْجنَّة"(*)‏ يعني مما يقاتل عن رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم يومئذٍ، وكان رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم لا يرمي ببصره يمينًا ولا شمالًا إلا رأى شمَّاسًا في ذلك الوجه يذبُّ بسيفه حتى غُشي رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، فترس بنفسه دونه حتى قُتل، فحُمِل إلى المدينة وبه رمَق، فأدخل على عائشة فقالت أم سلمة: ابن عمّي يدخل على غيري‏!‏ فقال‏‏ رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم:‏‏ ‏"‏احْمِلُوهُ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ‏"،‏‏ فحُمِل إليها فمات عندها، فأمر رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم أن يُردَّ إلى أُحُدٍ، فيدفن هنالك كما في ثيابه التي مات فيها بعد أن مكث يومًا وليلة إلا أنه لم يأكل ولم يشرب ولم يُصَلّ عليه رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم ولم يغسله(*)‏ ودُفن بالبَقيع، ولم يدفن به ممن شهد أحُدًا غيره، وقد قيل: أن شماسًا قد قُتل يوم بدر، وقال في ذلك حسَّان بن ثابت يرثيه ويعزيه أخته فاختة فيه:
اقَنْىَ حَيَاتَـكَ فِي سِتـْرٍ وَفِي كَرَمٍ فَإِنَّما كَانَ شَمَـاسٌ مِـنَ النَّاسِ
قَدْ ذَاقَ حَمْزَةُ سَيْفُ اللَّهِ فَاصْطَبِرِي كَأْسًا رُوَاءً كَكَأْسِ الَمْرءِ شَمَّاس
وأُمه صَفِيَّة بنت ربيعة بن عبد شمس، أُخت شيبة، وعتبة، وقال ابن سعد: أمه هي الضّيْرِيّة بنت أبي قيس بن عبد مناف، والضّيْرِيّة هي أمّ أبي مُليكة، وكان لشمّاس من الولد عبدُ الله؛ وأمّه أمّ حبيب بنت سعيد بن يربوع، وكانت أمّ حبيب من المهاجرات الأوَل، وأَسلم شماس أَول الإِسلام، وهو من المهاجرين الأوّلين، وكان ممّن هاجر إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية، وروى عمر بن عثمان، عن أبيه قال: لمّا هاجر شمّاس بن عثمان إلى المدينة نزل على مبشّر بن عبد المنذر، آخى رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم بين شمّاس بن عثمان، وحنظلة بن أبي عامر.
وشهد بدرًا، وقتل يوم أُحد، وكان يوم قتل ابنَ أَربع وثلاثين سنة، وكان رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم يقول: "مَا وَجَدْتُ لِشَمَّاسٍ شَبِيهًا إِلَّا الحَيَّةَ" يعني مما يقاتل عن رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم يومئذ.
الاسم :
البريد الالكتروني :
عنوان الرسالة :
نص الرسالة :
ارسال