1 من 2
شماس بن عثمان المخزومي:
شمّاس بن عثمان بن الشّريد بن سويد بن هرمي المخزومي، من بني عامر بن مخزوم،اسمه عثمان، وشماس لقبٌ غلب عليه، وقد ذكرنا الخبر بذلك في باب عثمان، وأمّه صفية بنت ربيعة بن عبد شمس، كان من مهاجرة الحبشة، ثم شهد بَدْرًا، وقتل يوم أُحُد شهيدًا، وكان يوم قُتل ابن أربع وثلاثين سنة، وكان رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم يقول: "مَا وَجَدْتُ لِشمَّاس شَبَهًا إِلَّا الْجنَّة"،(*) يعني مما يقاتل عن رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم يومئذٍ، وكان رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم لا يرمي ببصره يمينًا ولا شمالًا إلا رأى شمَّاسًا في ذلك الوجه يذبُّ بسيفه حتى غُشي رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم، فترس بنفسه دونه حتى قُتل، فحُمِل إلى المدينة وبه رمَق، فأدخل على عائشة فقالت أم سلمة: ابن عمّي يدخل على غيري! فقال رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم: "احْمِلُوهُ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ"، فحُمِل إليها فمات عندها، فأمر رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم أن يُردَّ إلى أُحُدٍ، فيدفن هنالك كما في ثيابه التي مات فيها بعد أن مكث يومًا وليلة إلا أنه لم يأكل ولم يشرب ولم يُصَلّ عليه رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم. ولم يغسله.(*)
وذكر أبو عبيدة أن شماسًا قد قُتل يوم بدر فغلط، وقال في ذلك حسَّان بن ثابت يرثيه ويعزيه أخته فاختة فيه: [البسيط]
اقَنْىَ حَيَاتَـكَ فِي سِتـْرٍ وَفِي كَرَمٍ فَإِنَّما كَانَ شَمَـاسٌ مِـنَ النَّاسِ
قَدْ ذَاقَ حَمْزَةُ سَيْفُ اللَّهِ فَاصْطَبِرِي كَأْسًا رُوَاءً كَكَأْسِ الَمْرءِ شَمَّاسِ
(< جـ2/ص 267>)
2 من 2
عثمان بن عثمان بن مخزوم:
عثمان بن عثمان بن الشريد بن سُويد بن هَرَمي بن عامر بن مخزوم. كان من مهاجرة الحبشة، شهد بدرًا، وقُتِل يوم أُحُد شهيدًا، وهو المعروف بشمّاس. وكذلك ذكره ابن إسحاق، فقال الشّماس بن عثمان، ونسبه كما ذكرنا. وقال ابن هشام: اسم شماس عثمان بن عثمان. وإنما سمي شماسًا لأن شمَّاسًا من الشّمامسة قدم مكّة في الجاهليّة كان جميلًا، فعجب النّاس من جماله، فقال عُتبة بن ربيعة ـــ وكان خال شماس: أنا آتيكم بشماس أحسن منه، فأتى بابن أخته عثمان بن عثمان، فسمي شماسًا من يومئذ، وغلب ذلك عليه، وكذلك قال الزّبير كقول ابن هشام؛ ونسب ذلك إلى ابن شهاب وغيره.
(< جـ3/ص 155>)