تسجيل الدخول


البراء بن مالك بن النضر الأنصاري

1 من 1
البراء بن مالك بن النضر الأنصاري، أخو أنس تقدم نسبه في ترجمة أنس [[أنس بن مالك بن النضر بن ضمضَم بن زيد بن حرام بن جُندب بن عامر بن غَنم بن عدي بن النجار]] <<من ترجمة أنس بن مالك الخزرجي "الإصابة في تمييز الصحابة".>>، وهو أخو أنس لأبيه؛ قاله أبو حاتم.

وقال ابْنُ سَعْدٍ: أخوه لأبيه وأمه، أمهما أم سُلَيْم. انتهى.

وفيه نظر؛ لأنه سيأتي في ترجمة شريك بن سَحْمَاء أنه أخو البراءِ بن مالك لأمّه أمهما سَحْمَاء، وأما أم أنس فهي أم سُلَيْم بلا خلاف، وتقدم في ترجمة أنجشة أن البراءَ كان حادِيَ النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم.

وفي المُسْتَدْرَكِ من طريق ابن إسحاق عن عبيد الله بن أنس: سمعت أنس بن مالك يقول: كان البراء بن مالك حسنَ الصوت. وكان يرجز لرسول الله صَلَّى الله عليه وسلم في بعض أسفاره، فقال له: "إيَّاكَ وَالْقَوَارِيرَ"(*)أخرجه الحاكم في المستدرك 3 / 291 وأخرجه أبو نعيم في الحلية 1 / 350، وأورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم 40633. فأمسك.

وروى السّراج من طريق حماد، عن ثابت، عن أنس، قال: كان البراء حادِيَ الرجال، وقد تقدم بأتمَّ منه في أنجشة.

وشهد البراء مع رسول الله صَلَّى الله عليه وسلم المشاهدَ إلا بَدْرًا، وله يوم اليمامة أخبار.

واستشهد يوم حِصْن تسْتُر في خلافة عمر سنة عشرين. وقيل قَبْلها. وقيل سنة ثلاث وعشرين. ذكر سيف أن الهرمزان هو الذي قَتَله.

وروى عنه أخوه أنس، وروى البغويّ بإسناد صحيح، عن محمد بن سيرين، عن أنس، قال: دخلت على البراء بن مالك وهو يتغنَّى، فقلت له: قد أبدلك الله ما هو خير منه. فقال: أترهب أن أموتَ على فِراشي؛ لا والله ما كان الله ليحرمني ذلك، وقد قتلت مائة منفردًا سوى من شاركتُ فيه.

وقال بَقِيُّ بْنُ مخلد في مسنده: حدّثنا خليفة، حدّثنا أبو بكر، عن أبي إسحاق، قال: زحف المسلمون إلى المشركين يوم اليمامة حتى ألجؤوهم إلى حديقة فيها عدوّ الله مُسيلمة، فقال البراء بن مالك: يا معشر المسلمين، ألقوني إليهم، فاحتُمِل حتى إذا أشرف على الجِدار اقتحم فقاتلهم على حديقة حتى فتَحهاعلى المسلمين، ودخل عليهم المسلمون فقتل الله مُسيلمة.

حدّثنا خليفة، حدّثنا الأنصاري، عن أبيه، عن ثمامة، عن أنس، قال: رَمَى البراءُ بنفسه عليهم فقاتلهم حتى فتح الباب وبه بِضْعٌ وثمانون جراحة مِنْ بين رَمْيةٍ بِسَهْمٍ وضربه، فحُمل إلى رَحْله يُدَاوى، وأقام عليه خالد شهرًا.

وفي تاريخ السّراجِ من طريق يونس، عن الحسن، وعن ابن سيرين، عن أنس، أنّ خالد ابن الوليد قال للبراء يَوْمَ اليمامة: قُم يا براء، قال: فركب فرسه، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: يا أهل المدينة، لا مدينة لكم اليوم؛ وإنما هو الله وحده والجنَّة. ثم حمل وحمَل الناسُ معه، فانهزم أهلُ اليمامة، فلقي البراء محكمّ اليمامة فضربه البراء وصرعه، فأخذ سيفَ محكّم اليمامة فضرب به حتى انقطع.

وروى البَغَوِيُّ من طريق أيّوب، عن ابن سيرين، عن أنس، عن البراء، قال: لقيت يوم مسيلمة رجلًا يقال له حمار اليمامة رجلًا جسِيمًا بيده السيفُ أبيض، فضربت رجليه، فكأنما أخطأته، وانقعر، فوقع على قَفاه، فأخذت سيفَه، وأغمدت سيفي؛ فما ضربت به ضربةً حتى انقطع.

وفي الطَّبَرَانِيُّ من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، قال: بينما أنس بن مالك وأخوه عند حِصْن من حصون العدوّ ـــ يعني بالحريق ـــ وكانوا يلقون كلاليب في سلاسل مُحماة، فتعلق بالإنسان فيرفعونه إليهم، ففعلوا ذلك بأَنس، فأقبل البراء حتى تراءى في الجدار، ثم قبض بيده على السلسلة، فما برح حتى قطع الحبل؛ ثم نظر إلى يده فإذا عظامُها تلوح قد ذهب ما عليها من اللحم، وأنجى الله أنس ابن مالك بذلك.

وروى التِِّرْمِذِيُّ من طريق ثابت وعلي بن زيد، عن أنس ـــ أن النبيّ صَلَّى الله عليه وسلم قال: "رُبَّ أشْعَث أَغْبَرَ لَا يُؤْبَهُ لَهُ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى الله لأبَرّهُ، مِنْهُمُ البَرَاءُ بْنُ مَالِكٍ" (*) أخرجه مسلم في الصحيح 4 / 2024 كتاب البر والصلة والآداب باب(40) حديث رقم 138 / 2622 والهيثمي في الزوائد 10 / 267. فلما كان يوم تُسْتر من بلاد فارس انكشف الناسُ، فقال المسلمون: يا براءُ، أقسِم على ربك فقال: أقسم عليك يا رب لما منحْتَنا أكتافَهم، وألحقتني بِنَبيّك. فحمل وحمل الناس معه فقَتل مَرْزُبان الزَّارَة من عظماء الفرس، وأخذ سلبه، فانهزم الفرس؛ وقُتل البراء.

وفي المُسْتَدْرَكِ من طريق سلامة، عن عُقَيل، عن الزهري، عن أنس نحوه.
(< جـ1/ص 412>)
الاسم :
البريد الالكتروني :
عنوان الرسالة :
نص الرسالة :
ارسال